الدليل الوظيفي النهائي لتصميم الجرافيك

يعد التدريب ومتابعة المسار الوظيفي لتصميم الجرافيك استثماراً كبيراً في مستقبلك، لذا فإنَّ أول شيء عليك القيام به هو التأكد من أنَّه التوجه الصحيح لك. فيما يلي عشرة أسباب يجب مراعاتها لتحديد ما إذا كان التصميم الجرافيكي هو أفضل مهنة بالنسبة إليك.

تصميم جرافيك

الدليل الوظيفي النهائي لتصميم الجرافيك

  • التعلم سيكون شيئاً تقوم به كل يوم

عندما تكون مصمماً للجرافيك، فلن يتوقف عملك أبداً عن التطور أو التحسُّن، وسيكون هنالك دائماً تحديات جديدة يجب التغلب عليها، ومشكلات جديدة يجب حلها. إنَّها دوامة لا تنتهي من الاكتشاف والابتكار؛ إذ لا يعني العمل في مهنة تصميم الجرافيك أنَّك تتعلم القواعد ببساطة ثم ينتهي الأمر، بل في الواقع، سيتعيَّن عليك العمل على تحسين وتطوير مهاراتك ومعرفتك طوال حياتك العملية.

يرجع ذلك جزئياً إلى وجود مجال دائم للتحسين، حتى فيما يتعلق بالأساسيات؛ مثل استخدام الشبكات “Grids” والجمع بين الألوان وفهم فن صياغة الحروف “Typography”، وما إلى ذلك؛ ولكن هذا أيضاً لأنَّه ستكون هنالك دائماً ابتكارات وتقنيات جديدة يجب أن تظل على اطلاع دائم عليها.

فمثلاً، المصممون المخضرمون الذين تخرجوا في السبعينيات قبل وجود أجهزة الكمبيوتر الشخصية، بدأوا الآن التعامل مع التقنيات المستقبلية مثل تقنيات الواقع المعزز “AR” وتقنيات الواقع الافتراضي “VR”؛ ولك أن تتخيل ما قد تعمل عليه بعد نصف قرن من الآن!

إذا كانت هذه الفكرة تملأك بالرهبة، فقد لا يكون التصميم الجرافيكي خياراً يناسبك؛ ولكن إذا كان هذا يثير في الحماسة، فانضم إلينا.

  • التصميم سيكون تخصصاً مرغوباً على الدوام

في عصر الأتمتة، عندما يُقال لنا باستمرار أنَّ وظائفنا ستتولى أمرها الروبوتات يوماً ما، يمكنك أن تطمئن إلى أنَّ التصميم الجرافيكي سيتطلب دائماً تفكيراً وإبداعاً لا يقوم بهما سوى البشر دون غيرهم. إنَّه ترس أساسي في آلة عالم العمل؛ وتخصص مطلوب دوماً لأي علامة أو شركة تجارية؛ ففي حين يمكن أتمتة بعض الجوانب الجانبية البسيطة لعملية التصميم، إلا أنَّه يقع على عاتق مصمم الجرافيك أن يطور علامات تجارية شاملة، ويؤسس لعملية لتواصل ذكية تكون فريدة وجذابة للجمهور المستهدف؛ وهذا ما يجعل العمل في مجال التصميم الجرافيكي قراراً ذكياً؛ الآن، وفي المستقبل.

  • التصميم يفتح العديد من المسارات الوظيفية المختلفة

أنت ستتمكن من إضافة قيمة إلى أي مكان عمل تعمل فيه، دون أن يقتصر الأمر على العمل في استوديو تصميم؛ فالتصميم شيء لا يمكن لأي عمل أن يستمر من دونه.

فإذا لم يناسبك العمل في وكالة تصميم، فقد ترغب في خوض مغامرة في التصميم التحريري “Editorial design” والعمل لدى مؤسسة نشر، أو قد تنضم إلى فريق داخلي في واحدة من أكبر العلامات التجارية الرياضية في العالم. مسار حياتك المهنية في مجال التصميم الجرافيكي متاح في العديد من المسارات المهنية المثيرة.

  • التصميم سيعزز مهاراتك في حل المشكلات

الإبداع أمر بالغ الأهمية لأي عمل تجاري؛ فقد قال ستيف جوبز ذات مرة: “في الحِمض النووي لشركة أبل، التكنولوجيا وحدها لا تكفي؛ بل يتطلب الأمر التكنولوجيا المقترنة بالفنون الليبرالية، والممزوجة بالعلوم الإنسانية؛ مما يؤدي إلى الحصول على نتائج تُطرِب القلوب”.

ولهذا السبب ستعمل مهنة التصميم الجرافيكي على تحسين مهاراتك في حل المشكلات؛ ليس لأنَّك ستتغلب على المشكلات الشائعة لدى العملاء فحسب، ولكن لأنَّك ستشجع على النظر إلى الصورة الأكبر: ماذا ستحل تصاميمك؟ وكيف ستضيف قيمة؟ وكيف ستحقق أهداف العلامات التجارية؟ سيعزز التصميم مهارات قد لا تكون على دراية بها.

  • ستستمتع بالعمل كجزء من فريق

نادراً ما يعمل مصممو الجرافيك بمفردهم؛ إذ غالباً ما يكونون جزءاً من فريق إبداعي، أو يعملون عن كثب مع العميل، ويتعاونون فيما بينهم للتوصل إلى أفضل حل ممكن. إنَّه لمن المحتمل أن تتعرف إلى محترفي العلاقات العامة “PR professionals” وكتَّاب الإعلانات “Copywriters” والمسوقين “Marketers” والمعلنين “Advertisers”؛ ومن المحتمل أن تعمل مع الإدارة العليا، ويُتوقع منك تقديم الاستشارة إلى مديري الشركة.

سيعتمد دورك الوظيفي على العديد من العلاقات التجارية؛ والتي ستكون بمنزلة فوائد إضافية تعزز مهاراتك وخبراتك؛ وخاصة قدرتك على التعامل بفاعلية مع الشخصيات المختلفة. ومع ذلك، لا يعني هذا أنَّك بحاجة إلى أن تكون ذا شخصية منفتحة؛ فقد أصبح الكثير من الأشخاص الانطوائيين – الأشخاص الذين يجدون في كثرة التفاعل الاجتماعي أمراً مرهقاً مستنزفاً- مصممين ناجحين؛ وذلك لأنَّك لن تجد نفسك مضطراً إلى صرف وقتك كله على التواصل مع الآخرين؛ إذ عادة ما سيتوفر لديك ما يكفي من “الوقت الهادئ” الذي تركز فيه على مهمة واحدة.

ولكن سواء كنت شخصاً منفتحاً أم انطوائياً أم في مكان ما بينهما، فعليك أن تحب فكرة مشاركة الأفكار وتطويرها مع الآخرين؛ فمهنة التصميم الجرافيكي ليست الخيار الأفضل لعبقري يعمل بمفرده.

  • ليست هنالك – في العادة – حاجة لارتداء ملابس رسمية للعمل

هل تكره القمصان البيضاء والسترات غير المريحة؟ اطمئن إذاً؛ حيث يعد التصميم الجرافيكي مهنة عملية للعقول المبدعة، والتي يميل المصممون فيها إلى ارتداء ملابس عمل مريحة. القمصان والجينز والأحذية الرياضية غالباً ما تكون زيهم الرسمي؛ إذ لا يمكنك أن تكون مبدعاً عندما تعاني في تحريك ذراعيك عندما ترتدي بدلة رسمية للعمل.

ولن يمانع العملاء في ذلك أيضاً، حيث يكون من المقبول لهم أن يرتدي المصممون ملابسهم بطريقة تناسبهم.

  • مسارك الوظيفي في التصميم الجرافيكي لا يمكن التنبؤ به

يمكن أن تأخذك مهنة التصميم الجرافيكي إلى أماكن لم تكن تعتقد أنَّها ممكنة من قبل؛ حيث يمكنك العمل في وظيفة في استوديو تصميم على الجانب الآخر من الكوكب، أو قد تجد أنَّ وظيفتك ستنطوي على الكثير من السفر إلى أماكن بعيدة، أو قد تعمل بمفردك في استوديو تصميم خاص بك يوماً ما؛ الاحتمالات لا حصر لها هنا.

  • يمكنك رؤية عملك تحت الأضواء

كيف سيكون شعورك إذا رصدت عملك على لوحة إعلانات؟ أم في مجلة؟ يمكن حينئذ أن يكون الشعور بالرضا الوظيفي طاغياً. إنَّه إبداعك تحت الأضواء، وعلى مرأىً من الجميع؛ ولا شيء يتفوق على الشعور بالمساهمة في شيء تعلم أنَّه سيلهم الكثير من الناس.

  • ستغير الطريقة التي ترى العالم من خلالها

سيتسبب العمل في مهنة التصميم الجرافيكي بإعادة صياغة الطريقة التي ترى بها الأشياء؛ فعندما تمشي في الشارع، سترى الأشياء من منظور مختلف تماماً، وذلك لأنَّ وظيفتك ستصبح محور حياتك. وستجد الإلهام في كل ما تراه وتفعله، وتكتسب أفكاراً لمشاريعك القادمة؛ حيث يجلب لك التصميم منظوراً جديداً، ويشجعك على الخروج واكتشاف أشياء جديدة؛ فمن المعارض الفنية والهندسة المعمارية إلى الملابس والإكسسوارات؛ ستكون حياتك مليئة بالعجائب الإبداعية.

  • لن تتوقف أبداً عن الشعور بالإلهام

بمجرد أن تتقن شيئاً ما في الوظيفة، يمكن أن تصبح الأمور مملة بسرعة. وهذا الأمر لا يسري بالضرورة على مصممي الجرافيك. لذلك، سواء كنت تغير مهنتك في سن الأربعين أم أنَّك بدأت للتو في سن الخمسين؛ فإنَّ مهنة التصميم ستجعلك دائماً تشعر بالإلهام.

ستتطور التوجهات وتتغير، مما يبقيك متحفزاً ومستعداً من يوم إلى آخر؛ فأنت لن تعرف أبداً ما الابتكارات والتوجهات التي قد تظهر. وبالنسبة لاختيار مهنة حياتك، يجب أن يكون هذا مصدر إلهامك الأكبر.

أحد عشر علامة تدل على أنَّ هذا المسار الوظيفي هو الأنسب

  • أنت تشتري أشياء بسبب طريقة التغليف فقط

هل تجد زجاجة الشراب التي تحمل العلامة الأكثر تميزاً طريقها دائماً إلى سلة التسوق الخاصة بك؟ وهل تجد نفسك معجباً بحقيبة الطلبات الخارجية التي أتى بها طعامك عند تناول الغداء؟

إذا كان الأمر كذلك، فلديك تقدير جاد لتصميم العبوات، وقد ترغب في التفكير في العمل في مهنة التصميم الجرافيكي.

يفهم جوني بوردمان من شيلنغتون سيدني “Shillington Sydney” ذلك الأمر، ويقول: “أحب تصميم العبوات لأنَّ هنالك منافسة في التصميم تجري في كل فئة في أي وقت. سيكون تصميمك موجوداً هناك مباشرة بجوار جميع المنتجات الأخرى، ومن مهامك أن تكون مبتكراً ومبدعاً بأي طريقة يمكنك من خلالها جذب انتباه الجمهور. وفي نهاية المطاف، يفوز التصميم الأكثر جاذبية (طالما أنَّ المنتَج نفسه لا يكون سيئاً)”.

  • أنت تعرف أنَّ الخطوط لها شخصية مختلفة

أنت تعلم أنَّ اختيار الخط أمر هام. ومع توفر العديد من الخطوط الطباعية المختلفة، يكون من الضروري العثور على الخطوط الصحيحة لاستكمال عملية التصميم.

يمكن للمصممين معرفة ما يصلح وما لا يصلح بسرعة، لذا إذا كانت بعض الخطوط تثير استياءك؛ فأنت في طريقك إلى تأسيس حياتك المهنية في التصميم الجرافيكي.

يحب جون بالوسكي من مدينة شيلنغتون مانشستر فن صياغة الحروف “Typography” أيضاً، ويقول: “لم يكن الرسم مهارة لازمتني في مرحلة النمو؛ لذلك وجهت انتباهي إلى رسم أشكال الحروف لشعارات “Logos” مثل ريبوك “Reebok” وكاوازاكي “Kawasaki” التي كان لها في الثمانينيات هذا الجاذب القوي. أعتقد أنَّ هذا كان مجال التدريب الخاص بي لجميع الخطوط التي أجد نفسي أصممها اليوم”.

  • أنت تعرف الفرق بين اللون الكستنائي والنبيذي

من كان يعلم أنَّ هناك الكثير من الألوان في قوس قزح؟ إنَّه أنت. هل تعرف ما هي أحدث الصيحات في عالم الألوان؟ هل أرفف كتبك مرتبة حسب اللون؟

يعد اختيار اللون جزءاً هاماً من عملية التصميم، ويتطلب الأمر نظراً ثاقباً لإتقانه (مجرد رؤية الطيف “Spectrum” هو مكان قوي لتبدأ منه).

تفهم لورا ويلدون من شيلنغتون مانشستر ذلك، وتقول: “كدت أعاني من انهيار في علاقتي الزوجية في أثناء اختيار لون طلاء غرفة المعيشة الخاصة بي؛ إذ لم يصدق زوجي أنَّ هنالك الكثير من الخيارات للون الأبيض الباهت “أوف وايت””. 

  • أنت تقضي ساعات على تطبيقي بنترست “Pinterest” وإنستغرام “Instagram”

نحن نعلم جميعاً كيف يمكن أن تسبب وسائل التواصل الاجتماعي الإدمان. يحب المصممون إنشاء لوحات للإلهام “Mood boards”، لأنَّ البحث المرئي “Visual research” يمكن أن يلهم ويثير الإبداع بطرائق غير متوقعة. يجب أن تفكر بالتأكيد في مهنة التصميم الجرافيكي إذا وجدت نفسك متشوقاً لأدوات التصميم على بنترست “Pinterest”، أو غارقاً في دوامة عميقة من أشكال صياغة الحروف على إنستغرام “Instagram”.

يعرف شانتي سبارو من شيلنغتون نيويورك بهجة بنترست. انظر إلى مجموعتها الرائعة من لوحات التصميم.

  • أنت تحمِّل التطبيقات فقط للتحقق من طريقة تصميمها

مع اقتراب حياتنا اليومية من المستقبل الابتكاري، يلعب المصممون دوراً كبيراً في إنشاء منتجات رقمية جيدة التصميم. إذا كان هاتفك مليئاً بالتطبيقات التي نادراً ما تستخدمها، ولكنَّك لا تطيق حذفها؛ فلديك السبق في فهم عالم تصميم تجربة المستخدم “User Experience design”.

يراقب أنتوني وود من شيلنغتون نيويورك تصميم التطبيقات المثيرة للإعجاب، ويقول: “إنَّه لأمر مدهش كم مرة تتفاعل مع التطبيقات. أحد الأمثلة المفضلة لدي هو التسجيل على متن رحلة في شركة فيرجن أستراليا، وذلك عبر موقعها الذي يجعل عملية التسجيل الصعبة شيئاً سلساً وبسيطاً”.

  • أنت تهتم بالجمال الموجود في الحياة اليومية

هل الوسائد على الأريكة مرتبة حسب الحجم أو اللون؟ هل إطارات صورتك متناسقة تماماً؟ هل تشمئز من الألوان التي لا تتوافق معاً، أو الحروف التي يصعب قراءتها؟

إذا كان الأمر كذلك، فأنت تدرك أهمية الوضوح البصري “Visual clarity”، وأهمية التوازن، والتكرار، والتباين، والتناسق، والتسلسل الهرمي؛ وبذلك تتكون في عقلك مبادئ التصميم الخمس التي تشكِّل أساس تعلُّم التصميم.

تدرك لوسي ويلز من مدينة شيلنغتون ملبورن هوسك هذا الأمر، وتقول: “أنا مهووسة بالكامل في هذا الأمر من نواح كثيرة؛ والمثال والواضح على هذا كان عندما انتهيت من الانتقال إلى شقتي، وأدركت أنَّ جميع الأثاث الذي اخترته كان يطغى عليه اللون الرمادي. فأنا لا شعورياً، ودون أن أدرك ذلك؛ أقوم دائماً بمطابقة كل شيء وأي شيء بلوحة ألوان محايدة، حتى أنَّني أرتدي ثيابي بهذه الطريقة.

  • أنت تفهم قوة العلامات التجارية

العلامات التجارية هي أكثر من مجرد شعار؛ إنَّها الروح والفكرة الكامنة وراء منتج أو خدمة يرتبط المستهلكون بها. العلامات التجارية الناجحة تخلق رد فعل فوري، وإذا أدركت وفهمت مبدأ الولاء للعلامة التجارية، فإنَّه يكون بسبب روح المصمم التي تسكنك. وطوال حياتك المهنية في التصميم الجرافيكي، سوف تفكر في العلامات التجارية باستمرار.

واين سميث من شيلنغتون ملبورن مهووس بمجال العلامات التجارية، إذ يقول: “العلامات التجارية هامة جداً لأنَّها تغربل بطريقة لا شعورية كل شيء نتفاعل معه؛ من شركات الطاقة العالمية، إلى الشركات الناشئة المحلية والمتاحف والجمعيات الخيرية والسياسيين والمشاهير؛ فمن خلال الموضة والثقافة ووسائل التواصل الاجتماعي؛ يدير الأشخاص علاماتهم التجارية الخاصة كل يوم”.

  • أنت موهوب بالفطرة في الحِرَف والعمل اليدوي

هل تحب أن تلوث يديك؟ هل تستمتع بصناعة الأشياء بقدر ما تستمتع برؤية المنتج النهائي؟ إذا كنت مبدعاً في الصميم، وإذا كنت تقضي عطلة نهاية الأسبوع في تنفيذ مشاريع لنفسك في المنزل، فقد تكون مهنة التصميم الجرافيكي هي المسار الأنسب لك.

أليسون بيرسون من شيلنغتون لندن تحب العمل اليدوي أيضاً، وتقول: “بدلاً من شراء بطاقات أعياد الميلاد، أصنعها بنفسي”.

  • أنت تعلم أنَّ التصميم يفوق ما تراه العين

أنت ترى ما لا يراه الآخرون، وتحب إبهار الأصدقاء بالمعنى الخفي في الشعارات الشائعة؛ مثل كشف السهم الخفي في شعار فيديكس “FedEx”، أو صورة الدب في لوح شوكولا توبليرون “Toblerone”.

  • أنت تجمع التصميمات التي تلهمك

إذا قمت بحفظ البطاقات والدعوات المفضلة لديك، وكنت تمتلك وعاء مليئاً بأوراق الثقاب القديمة الرائعة، أو كنت لا تريد التخلص من زجاجة عطر فارغة وجميلة؛ فتلك علامات تدل على أنَّك شخص مبدع. يحب كل من فنان الجرافيك العادي وأولئك الذين لديهم مهنة في تصميم الجرافيك جمع الأمثلة التي تلهمهم.

آلي نيلي من شيلنغتون لندن هو من عشاق التجميع أيضاً، إذ يقول: “أنا أحب جمع الأشياء. لقد حصلت ذات مرة على مجموعة طوابع كانت لامرأة مسنة من متجر خيري، ومنذ ذلك الحين واصلت إضافة طوابع جديدة إليها، لأنَّها تشكل إضافة مثالية بسبب أنماطها وألوانها الفريدة”.

  • أنت تحب أن تتعلم

هل سبق لك أن شاهدت برنامجاً تعليمياً على اليوتيوب لمساعدتك على إتقان مهارة جديدة؟ مجال التصميم الجرافيكي في تطور مستمر، وكمصممين هناك دائماً المزيد لنتعلمه.

التصميم الجرافيكي هو عمل عملي للعقول المبدعة. في شيلنغتون، نحن نعلم أنَّ رحلتنا الإبداعية تستمر مدى الحياة، ولهذا السبب نجد دائماً طرائق للبقاء في الطليعة.

لطالما كان سبنسر هاريسون من شيلنغتون ملبورن متعلماً ذاتياً، إذ يقول: “أنا أحب القراءة، وغالباً ما يكون لدي 2-3 كتب عندما أتنقل، وأقرأ عن الفن والعلوم والتصميم والتاريخ والإنتاجية، والكثير من الموضوعات الأخرى. تمنحني الكتب الفرصة للتعلم من أعظم العقول التي جاءت قبلي، والتي وتملأ عقلي بأفكار جديدة تغذي إبداعي وتساعدني على إبقائي مصدر إلهام في عملي اليومي”.

ماذا يفعل مصمم الجرافيك في الحياة الواقعية؟

التوصيفات الوظيفية ومسؤوليات مصمم الجرافيك

يدور التصميم الجرافيكي – في جوهره – في فلك استخدام الوسائط المرئية لإيصال المعلومات والأفكار. يمكن أن تتنوع الوسائط بشكل كبير: على سبيل المثال، قد تشمل المنشورات المطبوعة مثل الملصقات أو الكتيبات أو المجلات؛ والوسائط الرقمية مثل التطبيقات أو مواقع الويب أو اللوحات الإعلانية الافتراضية؛ أو الوسائط المادية مثل تصميم الديكور أو اللافتات أو الجداريات؛ ولكن مهما كان المحتوى الذي يتم إنشاؤه، فسوف يعتمد على مبادئ التصميم الأساسية نفسها التي ألهمت التصميم الجرافيكي.

لا شيء من هذا، كما ذكرنا سابقاً، يحدث في فراغ؛ فعادة، سيبدأ المصمم الجرافيكي (أو رؤسائه، مثل مديره الفني “Art director”) بالاجتماع مع العميل لمناقشة الهدف من المشروع؛ وهذا يعني أنَّ فريق التصميم ككل يجب أن يبحث ويفهم العمل التجاري على كافة الأصعدة. يهدف التصميم الجرافيكي قبل كل شيء إلى حل مشكلة ما، ولا جدوى من صنع شيء يبدو جذاباً إذا فشل في حل المشكلة نفسها.

عادة ما سيشارك العميل في جميع مراحل عملية التصميم، وستكون أسوأ نتيجة ممكنة هي تقديم منتج نهائي يخيب أمل العميل، مما يضطره إلى أن يطلب منك “العودة إلى لوح الرسم”. يتجنب مصممو الجرافيك ذلك من خلال التطوير المتكرر، وإيصال الغرض من كل عنصر من عناصر التصميم في كل مرحلة، ومناقشة كل شيء بالتفصيل مع العميل بانتظام. وبهذه الطريقة، يمكن للفريق ضمان أن يكون هنالك انتقال سلس من الفكرة الأولية إلى المنتج النهائي الذي يرضي الجميع.

باختصار، المسار الوظيفي للتصميم الجرافيكي مليء بمزيج من الحرفية والتواصل والأفكار؛ حيث لا يقتصر الأمر على إنشاء صور جذابة فحسب، وإنَّما يتعداه ليشمل حل المشكلات والتواصل الجيد، والعمل مع الأشخاص وإنشاء تصميمات ذات صلة بالناس في العالم الحقيقي؛ ولكن إذا كنت تريد فقط القيام بإنشاء صور جذابة، فما تريده بحق هو أن تصبح فناناً؛ أما إذا كنت مهتماً ببقية المور، فأنت بحق “الموظف المناسب” لهذه الوظيفة، وستتمتع بمهنة رائعة في مجال التصميم الجرافيكي.

خيارات التدريب والتعليم والشهادة

يتضمن المسار الوظيفي القياسي لتصميم الجرافيك الحصول على درجة جامعية مدتها ثلاث سنوات في التصميم الجرافيكي. ولهذا، من الناحية العملية، تكون العديد من دورات الدرجات الجامعية نظرية بصورة كبيرة أو كلية، ولذلك يجد بعض الخريجين أنَّ الدورات التدريبية التكميلية أو الدراسة الذاتية ضرورية لاكتساب المهارات العملية التي يرغب أرباب العمل فيها؛ لكن ومع ذلك، فإنَّ بعض الأشخاص غير قادرين أو راغبين في تحمل التكاليف الباهظة المرتبطة بالحصول على درجة جامعية، وذلك في الوقت نفسه الذي يبتعدون فيه عن العمل المأجور لمدة ثلاث سنوات. 

في هذه الحالة، يمكن أن يكون تدريب نفسك من خلال الدراسة الذاتية خياراً جذاباً، إما من خلال الدورات التدريبية المدفوعة عبر الإنترنت، أو من خلال مقاطع الفيديو المجانية على اليوتيوب، أو مزيج من الاثنين معاً.

من المؤكد أنَّ هنالك مصممي غرافيك يعملون بدوام كامل اليوم قد قاموا بهذا الأمر؛ ومع ذلك، يتطلب الأمر التزاماً كبيراً وانضباطاً قوياً لتخصيص ساعات بما يكفي للتدرب بشكل صحيح؛ فبدون وجود أي شخص يرشدك ويوجهك، يكون من الصعب معرفة أنَّك غطيت كل جانب تحتاج إلى تعلمه. 

إنَّه لمن الصعب إقناع أرباب العمل بأنَّك جاهز للعمل في مجال التصميم الجرافيكي مع عدم وجود شهادة تثبت ذلك، وستجد صعوبة في التشبيك “Network” وإجراء التواصلات الصحيحة دون أن يقوم أي شخص بتقديمك إلى جهات التواصل المناسبة.

إذا لم تستأنف الدراسة الذاتية، أو إذا لم تحصل على شهادة جامعية مدتها ثلاث سنوات، فهنالك “طريقة ثالثة” تقدمها كلية شيلنغتون للفنون، والتي تضم كليات في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا؛ حيث تقدم شيلنغتون دورات مكثفة في تصميم الجرافيك على مدى ثلاثة أشهر (بدوام كامل)، أو تسعة أشهر (بدوام جزئي)؛ والتي ستعلمك أساسيات التصميم الجرافيكي، والمهارات البرمجية التي يتعيَّن عليك استخدامها، وكيفية وضعها في موضع التنفيذ في العالم الواقعي. 

وبقيادة محترفين يعملون في الصناعة، فإنَّ كل ما تتعلمه في هذه الدورات سيكون وثيق الصلة بشكل مباشر بالحصول على وظيفة، وستحصل على مساعدة في العثور على الوظائف المناسبة في نهاية المطاف.

المسارات الوظيفية المختلفة لتصميم الجرافيك

يبدأ المسار الوظيفي النموذجي لتصميم الجرافيك كمصمم جرافيك مبتدئ “Junior graphic designer” في وكالة إبداعية أو في فريق تصميم داخلي في شركة كبيرة. ومن هناك، قد تسعى إلى التقدم إلى دور مصمم متوسط الخبرة “Midweight designer”، يليه دور كبير المصممين “Senior designer” والمدير الفني “Art director” والمدير الإبداعي “Creative director”.

بدلاً من ذلك، هنالك طريق العمل المستقل؛ إذ يعمل العديد من مصممي الجرافيك لحسابهم الخاص بمجرد حصولهم على بضع سنوات من الخبرة الوظيفية. ولكن لا توجد قاعدة تنص على أنَّه يتعين عليك الالتحاق بوظيفة من فورك، فإذا كنت منجذباً للحرية التي يوفرها العمل المستقل (ولديك ما يكفيك من مال لاجتياز الأشهر القليلة الأولى)، فقد يكون من المفيد التفكير بهذا الخيار مباشرة بعد التخرج.

سواء كنت مصمماً مستقلاً أم موظفاً يتقاضى راتباً، قد تجد أنَّ المسار الوظيفي لتصميم الجرافيك يقودك إلى مجال التخصص. إذا كان هنالك شيء لديك شغف حقيقي تجاهه، فهذه خطوة ذكية؛ حيث سيكون هنالك طلب دائم على الأشخاص الجيدين ذوي المهارات المتخصصة، سواء أصبحت مصمماً لأغلفة الكتب “Book cover designer”، أم مصمماً للتغليف “Packaging designer”، أم مصمماً رقمياً “Digital designer”، أم مصمماً لواجهة المستخدم “UI designer”، أم مصمم ويب “Web designer“، أم مطور ويب “Web developer“، أم مصمم حركة “Motion designer“، أم مصمم رسومات ثلاثية الأبعاد “3D designer”، أم مصمم ألعاب “Game designer”، أم مصمماً تسويقياً عبر البريد الإلكتروني “Email marketing designer”، أم مصمماً للواقع الافتراضي “VR designer”، أم مصمم منتج “Product designer”؛ أم أي شيء آخر يناسبك.

يوجد مجال آخر مفتوح أمامك؛ وهو التسويق والإعلان. إنَّ كونك من ذوي الخبرة في تصميم الجرافيك يعني أنَّك قادر على إيجاز التصميمات في جميع جوانب عمليات التواصل، من نسخة الكتيب إلى تصميم الويب، وبالتالي فأنت في مكان رائع للتقدم إلى وظائف مثل مدير التسويق الرقمي “Digital marketing manager”.

التدريس هو مسار وظيفي آخر لتصميم الجرافيك متاح للمصممين من ذوي الخبرة. إذا كان لديك شغف بالتصميم، فما أفضل طريقة لمشاركته من خلال إلهام الجيل القادم من مصممي الجرافيك؟ يمكن العثور على وظائف في تدريس تصميم الجرافيك في المدارس والكليات العامة، فضلاً عن المرافق التخصصية في التعليم والتدريب. كما أنَّ العديد من مصممي الجرافيك قد اختاروا العمل لأنفسهم بدلاً من كسب المال لحساب شخص آخر؛ لذلك قد ترغب في نهاية المطاف في تأسيس وكالتك الخاصة أو شركة أخرى ذات صلة بالتصميم، أو قد تجد نفسك في مسار وظيفي لم تتوقعه من قبل. 

نحن نشارك هنا 15 من أكثر المهن غير المتوقعة لمصممي الجرافيك، وذلك للمساعدة في إلهام حياتك المهنية الإبداعية، كما روى خريجونا ومعلمونا.

  • مصمم أزياء

نادراً ما يهتم المبدعون بمجال واحد فقط من التصميم؛ فالموضة، على سبيل المثال، هي امتداد للعديد من أشكال التعبير المرئي الأخرى، ومن ثم فمن المنطقي أن تؤدي بعض المسارات الوظيفية لتصميم الجرافيك إلى تصميم الملابس والإكسسوارات. 

خريج جامعة شيلنغتون نيويورك، جريج بيميس، أخذ مواهبه في الرسم التوضيحي “Illustration” إلى المقر الرئيسي لشركة نايكي في ولاية أوريغون؛ حيث برع في قسم أحذية كرة السلة؛ حيث يقول: “أعتقد أنَّها مهنة تسمح لك بالقيام بأدوار مختلفة، والقيام بالعديد من الأشياء الأخرى”.

  • مدير تسويق

إنَّ امتلاك خلفية في تصميم الجرافيك سيساعد بشكل خاص في الأدوار الوظيفية التي تتضمن الملخصات الإبداعية “Briefing creatives”، مثل التسويق، على سبيل المثال. هذا مسار وظيفي لم يفكر فيه كثير من الناس في البداية، لكنَّه مجال مناسب جداً. من المتوقع أن يشرف مديرو التسويق على جميع جوانب هذا المزيج، من الكتيب وتصميم الموقع الإلكتروني إلى عمليات التواصل المكتوبة.

لقد طبق خريج شيلنغتون سيدني، ألكسندر وو كيم مجموعة مهاراته على منصب مدير التسويق الرقمي في شركة أزياء لوكال سابلاي “Local Supply”.

محاضر

  • مدرس أو محاضر

في شيلنغتون، يقرر عدد كبير من خريجينا أن يصبحوا محاضرين، وذلك مع عودة بعضهم إلى الأماكن التي درسوا فيها لمد يد العون في مجال التصميم الجرافيكي للمهنيين الناشئين.

تشرح لورا ويلدون من شيلنغتون مانشستر، هذه الرغبة قائلة: “أنا أدرس لأنَّني شغوفة بالتصميم اليوم، كما كنت في بداية مسيرتي المهنية. أنا أحب رؤية هذا الشغف والاهتمام الذي يظهره الطلبة بمجال التصميم. إنَّه لمن الرائع أن تكون جزءاً من هذه العملية؛ إذ يكون لدينا طلبة يأتون وهم لم يسبق لهم استخدام أجهزة الحاسب من قبل، ومن ثم يتخرجون وهم يمتلكون المهارات التي تمكنهم من أن يكونوا مصممين”.

  • مصمم واجهة أو تجربة المستخدم “UX/UI Designer”

على الرغم من أنَّ العنصر المرئي للتصميم هو السبب الرئيسي وراء اختيار العديد من الأشخاص دراسة الجرافيك، إلا أنَّ بعضهم يفضل استكشاف المزيد من وراء الكواليس عند بدء عمله في هذه الصناعة. توفر كل من واجهة وتجربة المستخدم وظائف رائعة في التصميم الجرافيكي لمن يمتلكون المهارات التقنية، وذلك باستخدام قدرات المصممين التي تمكن المستخدمين من التفاعل بسهولة مع أحد المنتجات. خريج جامعة شيلنغتون ملبورن، لوري بيث كاي، قام بهذا العمل بالضبط في شركة ذي أيكونيك “The Iconic”.

  • مصمم دعوات الزفاف

أصبحت حفلات الزفاف الآن نشاطاً تجارياً كبيراً، حيث ينفق كل من العروس والعريس متوسط 33 ألف جنيه إسترليني في يومهم المميز هذا. ومع ازدهار الصناعة، أصبحت أدوار الموهوبين وفيرة، حيث يحتاج الأزواج إلى جميع أنواع أدوات التصميم، من حفظ التواريخ إلى خطط الجدول.

هذا هو المسار الوظيفي لتصميم الجرافيك الذي أغرى العديد من خريجي كلية شيلنغتون، بما في ذلك إيميلي كير، التي تقدم بضع نصائح للمصممين الذين يريدون العمل في هذا المجال: “أكبر خبرة اكتسبتها من عملي في هذا المجال هو أنَّه من الضروري إشراك والدة العروس من البداية. في كثير من الأحيان، يعجب الأصدقاء بالتصاميم الأولية التي تعرض عليهم؛ ولكن مع ذلك، وفي وقت لاحق، قد تجد العائلة هذه التصاميم عادية. أحبُّ أن أيامي ليست هي نفسها أبداً؛ حيث يصافني في كل يوم سؤال أو مشكلة جديدة يتعين عليَّ حلها من خلال عملية التصميم”.

  • متخصص في طباعة الحروف

من المحتمل أن تكون طباعة الحروف، التي هي في صميم عملية التصميم الجرافيكي، على قائمة الوظائف التي يحلم بها الكثيرون. ومع ذلك، ونظراً لكونها ممارسة ذات مهارات عالية، فإنَّها تتطلب سنوات من العمل لتطوير المهارات. 

عملت خريجة شيلنغتون إليانور روجرز كمساعد إداري في تمويل الشركات قبل أن تقرر بدء حياتها المهنية في مجال التصميم الجرافيكي. بعد التخرج، حصلت على فرصة رائعة في مؤسسة تشابيل بريس “Chapel Press”، وهو استوديو متخصص في طباعة الحروف في ملبورن، واستمتعت بدورها الوظيفي منذ ذلك الحين.

  • متخصص في الرسم التوضيحي ثلاثي الأبعاد

بدلاً من اختيار مهنة تشمل المهارات التقليدية تماماً، يمكن أن يكون الرسم التوضيحي ثلاثي الأبعاد “3D illustration” وظيفة تمزج بين تلك المهارات، وبين التركيز على أحدث تقنيات الحاسوب.

كايل بين، الذي عمل مع عملاء مثل جوجل وطيران الإمارات، يقدم نصائح لأولئك الذين يفكرون في العمل في وظيفة في الرسم التوضيحي ثلاثي الأبعاد: “إنَّ امتلاك مهارات جيدة هو نصف ما هو ضروري عندما يتعلق الأمر بهذا النوع من العمل؛ إذ يتعيَّن عليك أيضاً أن تجيد إيصال أفكارك، وتجيد التخطيط بعناية لمشاريعك”.

  • مصمم أغلفة الكتب

قد تكون الكتب الإلكترونية الآن خياراً شائعاً للقراء، لكنَّ المطبوعات لا تزال مطلوبة بشدة من قبل عشاق الكتب في جميع أنحاء العالم؛ وعلى هذا النحو، يكون هنالك طلب كبير على تصميم أغلفة جذابة تجذب القراء المحتملين. هولي أوفندن هي مثال ممتاز لمصمم ملهم متخصص في أغلفة الكتب. هي تعمل حالياً في دار نشر بلومزبري بلندن، بعد تخرجها من جامعة شيلنغتون.

  • رسام اللافتات

مرة أخرى، بالاعتماد على العناصر الأكثر تقليدية للعمل في مجال التصميم، لا يزال الرسم على اللافتات وكتابة الحروف باليد مهارة مرغوبة للغاية، لا سيما في صناعة الضيافة. قد تطلب المطاعم التي تأمل في التميز في سوق مزدحم خدمات المصممين للمساعدة في إنشاء لافتات فريدة. 

المحاضر لدي شيلنغتون جوش هاريس، كرس حياته المهنية في تصميم الجرافيك للأعمال الفنية؛ إذ يقول: “لقد عثرت على هذا التخصص بالصدفة البحتة عندما كنت أعمل في نادٍ في لندن؛ فقد لاحظت أنَّ تصميم الألواح كان يبدو سيئاً جداً ومزيناً بأشكال عفا عليها الزمن. لذلك، خربشت عليه، بالإضافة إلى لوحة أخرى. أُعجبت مديرتي بما قمت به، وعرضت عليَّ دوراً جديداً في رسم اللوحات في مواقعها الأربعة في جميع أنحاء المدينة”.

  • رسم الأنماط على الأسطح

يميل المصممون والفنانون إلى العمل على العديد من الوسائط المختلفة، باستخدام مجموعة متنوعة من المواد. توفر اللوحة القماشية خياراً مثيراً للاهتمام ليعمل المصممون عليه، مما يمكِّنهم من تطبيق إبداعاتهم على عدد من المنتجات. قرر سبنسروني المُدرِّس في شيلنغتون ملبورن، أنَّ يكون تصميم الرسومات على الأسطح مساره المهني، وذلك بعد دراسة العلوم، ثم التصميم الجرافيكي. ومنذ ذلك الحين، فاز بجوائز بأسلوبه البصري المشرق والجذاب. كورتني كابوني، خريجة جامعة شيلنغتون نيويورك، متخصصة أيضاً في تصاميم الأسطح والرسوم التوضيحية – انظر إلى عملها وإلى دليلها لرسم الأنماط.

  • مصمم الألعاب

قد يبدو تصميم الألعاب تحدياً مغرياً لتطبيق مهاراتك إن كنت من محبي الألعاب. ومع النمو الهائل والسريع لهذه الصناعة، يعد هذا المسار الوظيفي من مجالات التصميم الجرافيكي قابلاً للتطبيق لفترة طويلة. 

لفتت الفائزة في مسابقة شيلومني “Shillumni” فانيل كوفيلييه انتباهنا عندما صممت لعبة محمولة تسمى شيلورون “Shillorun”، وذلك مع عدم امتلاكها خبرة سابقة في تصميم الألعاب. وعن تطوير مهاراتها الجديدة، تقول فانيل: “إنَّ تصميم لعبة أمر سهل بمجرد أن تفهم كيفية عمل القواعد والسلوكيات والسمات”. 

  • مصمم أغلفة

تبحث العلامات التجارية باستمرار عن طرائق جديدة ومبتكرة لتسويق منتجاتها، وعلى هذا النحو؛ تطلب من المصممين المساعدة في إنتاج أعمال فنية جذابة لأغلفة منتجاتها. من شركات المشروبات إلى صناعة الحلويات وأدوات التجميل، توجد مجموعة كاملة من الفرص الوظيفية للمصممين والرسامين الأذكياء ليكونوا جزءاً من هذه الصناعة المربحة. 

  • مصمم ويب

بالإضافة إلى واجهة وتجربة المستخدم “UX and UI”، تتطلب مواقع الويب المميزة حِسَّاً تصميمياً مميزاً، وهو ما يستخدمه مصممو الجرافيك لوضع بصمتهم في مجال التصميم الجرافيكي. يعرف خريج شيلنغتون والرئيس السابق للقسم الرقمي، جون فري، بعض الأمور عن عالم تصميم الويب؛ حيث يستخدم جون 15 عاماً من الخبرة في التصميم والتطوير لمساعدة عملائه في إنشاء مواقع الويب التي تظهر وتعمل بصورة جميلة.

  • مصمم التسويق عبر البريد الإلكتروني

مع إتاحة الفرصة للعلامات التجارية للوصول إلى جمهور كبير من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن القول إنَّ التسويق عبر البريد الإلكتروني أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى. تضمن القوائم المنسقة “Curated lists” أنَّ الشركات يمكنها التحدث مباشرة إلى العملاء المحتملين، وذلك من خلال الرسائل المخصصة والخاضعة للرقابة. ومن أجل ضمان نقل هوية العلامة التجارية عبر جميع أشكال التواصل، تجد العديد من وكالات التصميم والموظفين المستقلين المبدعين مكانهم المناسب في تصميم منصات البريد الإلكتروني.

  • مصمم الجداريات

في المدن في جميع أنحاء العالم، يزداد الاحتفاء بفن الشارع “Street art” بسبب جاذبيته البصرية الفريدة، والتي يمكن أن تغير على الفور أجواء الشارع أو المنطقة بأكملها. المدرس في جامعة شيلنغتون بريسبان، آدم باسبي يصنع لوحات جدارية كبيرة الحجم مرسومة باليد، داخلية وخارجية، مما يجعل عمله مشهوراً عالمياً. من بين عملائه مهرجان بريسبان ستريت للفنون، ومجلس مدينة بريسبان وحتى حرم بريسبان في كلية شيلنغتون. 

في المرة القادمة التي يسألك فيها شخص ما: “ما هو التصميم الجرافيكي المستخدم؟”، سيكون لديك الكثير من الخيارات الإبداعية التي يمكنك منحهم إياها.

في الختام

دعنا نستعرض بعض الأمور: يعد المسار الوظيفي للتصميم الجرافيكي طريقة رائعة للاستمتاع والشعور بالرضا عن عملك، والحصول على أجر جيد، كما أنَّه مسار مطلوب بشدة. بالطبع لا يمكن لأي شخص القيام بذلك، ولكن إذا كانت لديك بصيرة فنية، وكنت مهتماً بالعالم من حولك، ولديك القدرة على التواصل مع الآخرين، والاستعداد للالتزام بالتعلم مدى الحياة؛ فقد تكون هذه هي الوظيفة التي تناسبك. إذا كان الأمر كذلك، فإنَّ عالماً من الفرص في انتظارك. 

قد ينتهي بك الأمر إلى العمل في النشر أو على مواقع الويب؛ في المجال التقني أو في مجال رسم الجداريات، وتصميم العبوات أو ألعاب الفيديو، أو أي من المجالات الرائعة والفعالة. أو قد ينتهي بك الأمر بالتدريس أو العمل في التسويق؛ كموظف مستقل أو مدير تنفيذي؛ ولكن أينما ذهبت أو أياً كان ما تفعله، فسيكون ذلك لأنَّك حددت الخيار المناسب واتبعت شغفك.

هل تريد أن تبدأ الآن؟ تحقق إذاً من دورات شيلنغتون للتصميم الجرافيكي على الإنترنت، والتي صُمِّمت لتناسب نمط حياتك. اتبع هذا الدليل حول كيفية البدء كمصمم جرافيك، حتى لو كنت مبتدئاً في هذا المجال.

صور مجمعة بواسطة المدرسة في شيلنغتون نيويورك إميلي كومفورت.

Shares

مسارات مهنية ذات صلة

التوصيف الوظيفي لاستشاري استقطاب المواهب

تعلم إطار عمل فلاتر Flutter مثل المحترفين

التحول الرقمي في مجال الموارد البشرية

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية