كل ما يتعلق بعقود العمل في قانون العمل التركي

يُعرّف عقد العمل بموجب قانون العمل التركي، بأنّه العقد الذي يتعهد فيه الموظف بأداء عمل تحت إشراف صاحب العمل، وفي المقابل يتعهد صاحب العمل بدفع أجر، ولا تخضع عقود العمل لشكل محدد ما لم ينص القانون على خلاف ذلك؛  لذا يُسمح بعلاقة عمل تقوم على اتفاق شفهي أو حتى تفاهم متبادل غير لفظي وضمني، وفي هذا المقال ستتعرف أكثر على ما يخص العقود في تركيا.

جدول المحتويات

كل ما يتعلق بعقود العمل في قانون العمل التركي

أبرز ما يتضمنه القانون التركي الخاص بالعمل ما يأتي:

وجوب توثيق عقود العمل بشكل مكتوب

قد تُوجد حالات لا يكون فيها عقد العمل مكتوب، وفيها يكون صاحب العمل ملزمًا أن يُزود العامل بوثيقة مكتوبة خلال شهرين على الأكثر تُوضح الشروط الخاصة والعامة للعمل والأجر الأساسي ومدة العمل اليومية والأسبوعية، وأيّة ملحقات بالأجر وفترة استحقاق الأتعاب والمدة الخاصة بالعقد إذا كان عقدًا محدد المدة مع تضمين الشروط المتعلقة بإنهاء العقد.

كما يجب تقديم هذه الوثيقة في غضون شهرين بعد بدء العمل، إلا إذا كان هناك عقد مبرم لمدة شهر واحد أو أقل، فلن يُطبق البند السابق في حالة العقود محدودة المدة، والتي لا تتعدى مدتها شهرًا واحدًا، وإذا انتهى عقد التوظيف قبل مرور شهرين، فإنّ هذه المعلومات يجب أن تُوصل للعامل بشكل مكتوب بتاريخ انتهاء العمل كأقصى موعد.

إنّ اتفاق العمل هو اتفاقية يكون أحد الفريقين (العامل) ملتزمًا بأداء عمل تابع للفريق الآخر (المشغّل) والذي يلتزم بدفع أتعاب العامل، وإنّ الفريقين لهما الحرية في صياغة عقد العمل بالطريقة التي تتناسب مع احتياجاتهم، دون الإضرار بالضوابط التي وضعها التشريع.

وفقًا للقانون المتعلق بالاستخدام الإجباري للغة التركية في المؤسسات التجارية، يجب تنفيذ العقد باللغة التركية في حالة وجود كيان تجاري مقره تركيا طرفًا فيه، ويجب صياغة عقد العمل باللغة التركية، حيث يُبرم من قِبل الشركات التجارية المؤسسة في تركيا والموظفين، سواء كانوا مواطنين أتراك أو أجانب.

اقرأ أيضًا: نظام العمل عن بعد في تركيا: ما يجب أن تعرفه

عقود العمل بدوام كامل أو دوام جزئي

من أهم ما جاء بقانون العمل من مواد خاصة بتنظيم العمل بدوام كامل أو دوام جزئي فيما يأتي:

  • عقد العمل يُعتبر جزئيًا إذا قلت مجموع ساعاته عن الكامل 

يُعتبر عقد العمل عقدًا بدوام جزئي عندما تكون فترة العمل الأسبوعية الاعتيادية للعامل والثابتة قصيرة مقارنةً مع عامل مماثل يعمل بدوام كامل، والعامل الذي يعمل بموجب عقد عمل بدوام جزئي يجب ألّا يتعرض لمعاملة تختلف عن عامل مماثل يعمل بموجب عقد عمل بدوام كامل لمجرد أنّ عقد عمله هو عقد دوام جزئي ما لم يكن هناك سبب يُبرر المعاملة المختلفة.

  • وجوب إعطاء المستحقات المالية كاملةً للعاملين بدوام جزئي 

إنّ المستحقات والمزايا التي يتم إعطاؤها للعامل الذي يعمل بموجب عقد دوام جزئي يجب أن تُدفع بالتوافق مع طول فترة عمله، وبشكل يتناسب مع أجور عامل مماثل يعمل بدوام كلي، بالإضافة إلى أنّ المزايا القابلة للقسمة للعامل بدوام جزئي المتعلقة بالأجر والمزايا المالية الأخرى تُدفع بما يتناسب مع طول وقت عمله مقارنةً بما يُعادله بدوام كامل.

  • مدة العمل للوظائف التي تكون بدوام كامل

تكون مدة العمل بحد أقصى 45 ساعةً في الأسبوع في وظائف بدوام كامل، ويتم توزيع ساعات العمل بالتساوي بين أيام العمل في الأسبوع، وقد يتم توزيع ساعات العمل العادية بشكل غير متساو على أيام العمل؛ بشرط ألا تتجاوز ساعات العمل اليومية 11 ساعةً في أيّ يوم عمل واحد، ويكون بالتوافق بين الأطراف.

  • عدم إمكانية تحديد فترة العمل بدوام جزئي بأكثر من ثلثي الدوام الكامل

لا يُمكن تحديد فترة العمل بدوام جزئي وفقًا لقانون العمل بأكثر من ثلثي العمل بدوام كامل؛ فمثلًا بالنظر إلى حقيقة أنّ ساعات العمل الأسبوعية للموظفين بدوام كامل يُمكن أن تكون 45 ساعةً كحد أقصى، فيُمكن توظيف الموظف بدوام جزئي لمدة 30 ساعةً في الأسبوع على أقصى تقدير.

اقرأ أيضًا: كيف تجد وظيفة في تركيا؟

كل ما يتعلق بعقود العمل في قانون العمل التركي

  • إتاحة العمل الإضافي وفقًا لمعايير محددة

قد يعمل الموظفون ساعات عمل إضافية، بهدف المنفعة الوطنية أو طبيعة العمل أو زيادة الإنتاجية، ويُعرّف العمل الإضافي بأنّه العمل الذي يتجاوز 45 ساعةً في الأسبوع، ويكون أجره لكل ساعة الممنوحة للموظف أعلى بنسبة 50% على الأقل من أجر الساعة العادي، وفي الحالات التي تكون فيها مدة العمل أقل من 45 ساعة في العقد.

على سبيل المثال: 40 ساعةً في الأسبوع؛ فإنّ العمل الذي يُنجز لأكثر من 40 ساعةً، ولكن أقل من 45 ساعةً يُعتبر عملًا إضافيًا، وفي هذه الحالة يكون أجر العمل الإضافي للساعة أعلى بنسبة 25% من أجر الساعة العادي.

العمل تحت الطلب

عادةً ما تُوظف الشركات عاملين تحت الطلب بشكل متقطع أو خلال الأحداث الخاصة أو ساعات الذروة، أو عندما تتطلب احتياجات العمل دعمًا إضافيًا، ويجب أن يكون عقد العمل تحت الطلب مكتوبة، ويُصنف كعقد عمل بدوام جزئي يعتمد على العمل عند الحاجة أو تحت الطلب.

أما في حالة عدم تحديد طول وقت العمل ضمن إطار زمني معين، مثل: الأسبوع أو الشهر أو السنة من قبل الأطراف، فيُعتبر وقت العمل مُثبّتًا على أنّه 20 ساعةً في الأسبوع، ويكون العامل في هذه الحالة مستحقًا للأجور بغض النظر عما إذا كان أو لم يكن قد انخرط في العمل خلال الفترة المعلن عنها كالعمل تحت الطلب.

عقد العمل المتضمن لبند المرحلة التجريبية

تُساعد بنود الفترة التجريبية في عقود العمل الأطراف على التعرف على بعضهم البعض ومعرفة إذا كانوا راغبين أو غير راغبين في الحفاظ على علاقة العمل الخاصة بهم، كما يسمح قانون العمل التركي بتحديد بنود الفترة التجريبية في أيّ نوع من أنواع عقود العمل، وخلال الفترة التجريبية، فإنّ لكلا الطرفين الحرية المطلقة في فسخ عقد العمل بدون أيّ إخطار مسبق أو بدون الاضطرار لدفع التعويض.

اقرأ أيضًا: إيجاد وظيفة في تركيا: إليك أهم النصائح

كما أنّ جميع مستحقات العامل من أجور تكون محفوظةً للأيام التي عمل بها، وكذلك أيّ حقوق أُخرى له تكون جميعها محفوظةً، وفي حال اتفق الطرفان على تضمين بند مرحلة تجريبية في عقد العمل، فإنّ مصطلح الفترة التجريبية لن تتعدى الشهرين، ومع ذلك فإنّ الفترة التجريبية يُمكن تمديدها لأربعة أشهر بموجب اتفاق بين الطرفين.

الإخطار بإنهاء عقد العمل

يحق لكل من الموظفين وأصحاب العمل إنهاء عقود العمل، وقبل إنهاء أيّ عقد عمل مستمر وموضوع على أساس مدة غير محددة، فإنّه يجب أن يقوم الفريق المنهي للعقد بأخطار الفريق الآخر، وتنتهي العقود في الحالات الآتية:

  • في حالة العامل الذي استمر تشغيله أقل من ستة شهور، يكون في نهاية الأسبوع الثاني الذي يتبع تقديم الإخطار للفريق الآخر.
  • في حالة العامل الذي استمر تشغيله أكثر من ستة أشهر أو أكثر، ولكن أقل من سنة ونصف السنة، يكون في نهاية الأسبوع الرابع الذي يتبع تقديم الإخطار للفريق الآخر.
  • في حالة العامل الذي استمر تشغيله لعام ونصف أو أكثر، لكن أقل من 3 سنوات، يكون في نهاية الأسبوع السادس الذي يتبع تقديم الإخطار للفريق الآخر.
  • في حالة العامل الذي استمر تشغيله أكثر من 3 سنوات، يكون في نهاية الأسبوع الثامن الذي يتبع تقديم الإخطار للفريق الآخر.

يُؤكد قانون العمل التركي على أهمية إنهاء عقد العمل لسبب وجيه أو واضح، مثل: صدور فعل غير أخلاقي من الموظف، أو عدم الالتزام بقوانين العمل أو غيرها، وفي حال لم يكن إنهاء عقود العمل لسبب واضح وصريح، فقد يُفرض على صاحب العمل غرامات ومخالفات إذا قدم الموظف شكوى.

اقرأ أيضًا: ما هي قواعد العمل داخل الشركات؟

الخاتمة

إنّ قانون العمل في تركيا من خلال بنوده التي تخص عقد العمل حاول تنظيم العلاقة بين الموظف وصاحب العمل، من خلال وجوب توثيق عقد العمل بشكل مكتوب، بالإضافة إلى القوانين الناظمة للعمل بدوام كامل ودوام جزئي، إلى جانب العمل تحت الطلب والمرحلة التجريبية، وأخيرًا ما يخص أهمية الإخطاء بإنهاء عقد العمل.

المراجع

  1. Overview of Turkish Labour Code and Employment in Turkey
  2. Types of Employment Contracts
  3. قانون العمل التركي.
Shares

مقالات ذات صلة

8 عناصر رئيسة لبناء استراتيجية إدارة المواهب

نصائح لتوظيف الشخص المناسب

الموظف المثالي: ما هي معايير اختياره؟

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية