طرق لتحسين مهارات في التطوير الذاتي

التطوير الذاتي هو العمل المستمر لتقييم أهداف حياتك وقيمك وبناء مهاراتك وصفاتك للوصول إلى أقصى إمكاناتك؛ مما يساهم في نضجك ونجاحك ورضاك عن نفسك. يقوم العديد من الأشخاص بتقوية مهاراتهم في التطوير الذاتي طيلة حياتهم؛ وذلك لتحسين أنفسهم وتحقيق أهدافهم. ويمكنهم القيام بذلك من خلال التعليم المستمر، وتلقي نصائح الخبراء، والمساعدة الذاتية.

جدول المحتويات

ما هي مهارات التطوير الذاتي؟

مهارات التطوير الذاتي هي صفات وقدرات تساعدك على النمو على الصعيدين الشخصي والمهني. بمعنى آخر، هي مهارات تساعدك على تنمية تطورك على المستوى الشخصي. يمكن أن يساعدك فهم هذه المهارات وتحسينها على صقل إمكاناتك (تُعرف هذه العملية أيضاً باسم التطوير الشخصي أو التنمية الذاتية).

لماذا تعد مهارات التطوير الذاتي هامة؟

تعد مهارات التطوير الذاتي هامة لأنَّها تسمح لك بإنشاء خطط استراتيجية وتكتيكية للنمو الشخصي والمهني لتحقيق أهدافك. قد يكون من المفيد صقل مهاراتك في هذا المجال، بحيث يمكنك استثمارها بشكل طبيعي في روتينك اليومي واستخدامها في:

  • تحقيق الأهداف الشخصية والوظيفية.
  • التقدم في حياتك المهنية.
  • تحسين قوتك ومواهبك.
  • تحسين نفسك.
  • الرضا عن النفس والذات.

أمثلة على مهارات التنمية الذاتية

يمكن أن تكون مهارات التنمية الذاتية سمات أو صفات تمتلكها بالفعل، أو سمات يمكنك اكتسابها من خلال التعليم والتدريب. سيقدِّر الأفراد المهارات المختلفة للتنمية الذاتية اعتماداً على أهدافهم، ولكن فيما يلي بعض الأمثلة على المهارات التي يمارسها الأشخاص عادةً لتسهيل عملية النمو الشخصي:

  • التواصل.
  • التعامل مع الآخرين.
  • التنظيم.
  • حل المشكلات.
  • الثقة بالنفس.
  • القدرة على التكيُّف.
  • النزاهة.
  • الأخلاقيات المهنية.
  • مهارات القيادة.

التواصل

يشمل التواصل قدرتك على التحدث والكتابة والإصغاء، وبهذه المهارات يمكنك فهم ما يقوله الآخرون ويشعرون به، ونقل أفكارك ومشاعرك الخاصة. يمكن للمتواصلين المهرة التحدث بوضوح وثقة، وذلك باستخدام نبرة إيجابية تناسب الموقف.

التعامل مع الآخرين

مهارات التعامل مع الآخرين هي السلوكيات اللفظية وغير اللفظية وردود الفعل على التفاعلات مع الآخرين. إنَّها تؤثر في قدرتك على بناء العلاقات وترك انطباعات عند الآخرين في المواقف الاجتماعية.

التنظيم

تشمل مهارات التنظيم نظافة مساحات العمل المادية والرقمية، وذلك بالإضافة إلى قدرتك على التخطيط والجدولة وتحديد الأولويات. يمكن أن يساعد التنظيم الجيد في توفير الوقت ومنع سوء التواصل وتحسين الكفاءة على الصعيد الشخصي والمهني.

مهارات حل المشكلات

حل المشكلات هو قدرتك على التعامل مع المواقف الصعبة أو المفاجئة. يمكن لمن يحلون المشكلات بصورة جيدة أن يظلوا هادئين عندما يواجهون العقبات، ويقيِّمون جميع خياراتهم لإيجاد الحل الأفضل.

الثقة بالنفس

الثقة بالنفس هي الإيمان بقدراتك وأفعالك وقراراتك؛ فإذا كنت تثق في نفسك، فمن المرجح أن تسعى لتحقيق أهداف طموحة، وتجربة أشياء جديدة، وذلك مع ثقتك بأنَّك قادر على تحقيق النجاح.

القدرة على التكيُّف

القدرة على التكيف هي قدرتك على التأقلم بسرعة وسهولة مع الأشياء الجديدة. غالباً ما يتوافق الأشخاص الذين يتعاملون مع التغيير جيداً مع مجموعة متنوعة من الشخصيات، ويزدهرون في أي بيئة؛ ويمكنهم أيضاً أن يحافظوا على هدوئهم في المواقف المفاجئة.

النزاهة

يميل الناس إلى الوثوق بأولئك الصادقين الذين يلتزمون بقيمهم، والنزاهة تعني فعل الصواب وقول الحقيقة، حتى لو كان ذلك يمثل تحديات معينة. يمكن أن يؤدي التحلي بالنزاهة إلى امتلاك سمعة طيبة وإيجاد فرص للتقدم.

الأخلاقيات المهنية

لا تشمل الأخلاقيات المهنية العمل الجاد فحسب، بل تشمل أيضاً الموثوقية والمسؤولية والجودة والتصميم والانضباط. يميل الأشخاص ذوو الأخلاقيات المهنية الجيدة إلى أن يكونوا منتجين ويتحلون بموقف إيجابي.

مهارات القيادة

القيادة هي القدرة على توجيه الناس؛ حيث يمكن للقادة المهرة تحفيز الآخرين ومساعدتهم على الوصول إلى هدف مشترك؛ وبذلك يبنون الثقة ويحسِّنون الروح المعنوية.

مهارات التطوير الذاتي
مهارات التطوير الذاتي

كيف تحسِّن مهاراتك في التطوير الذاتي؟

يمكنك تحسين مهاراتك في التطوير الذاتي من خلال أخذ الدروس والتعلم من الأشخاص من حولك واكتساب مواهب جديدة وتحسين مهاراتك المكتسبة؛ لذا اتبع هذه الإرشادات لتطوير نفسك على الصعيد:

  1. تغلَّب على مخاوفك: يمكن للخوف أن يمنعك من النمو والتقدم. فإذا كنت تخشى التحدث أمام الجمهور – على سبيل المثال، فخذ فصلاً دراسياً في فنون الخطابة أو انضم إلى مجموعة تساعد الناس على أن يصبحوا خطباء أفضل. وإذا كنت تخشى المخاطرة، فابحث عن مرشد يمكنه مساعدتك في اتخاذ قرارات جيدة وبناء ثقتك بنفسك. انمُ وتعلم من خلال تجربة أشياء قد لا تشعر بالراحة حين القيام بها؛ وإذا كنت خجولاً، فحاول بدء محادثة أو تقديم نفسك لأشخاص جدد في حفل استقبال أو ورشة عمل.
  2. اقرأ: يمكن للقراءة أن توسِّع مداركك ومفرداتك وتبقيك على اطلاع دائم، كما يمكن أيضاً أن تحفِّز عقلك وتحسِّن مهارات التفكير النقدي لديك. حاول تحديد هدف لقراءة مقال تعليمي أو تحفيزي يومياً، أو كتاب واحد في الشهر.
  3. تعلَّم شيئاً جديداً: تعلَّم مهارة أو موضوعاً جديداً، سواء كنت تفعل ذلك بنفسك أم كنت مشتركاً في فصل دراسي. يمكنك – على سبيل المثال – أن تأخذ دورات لتعلُّم لغة أخرى أو برنامج جديد أو طريقة للكتابة الإبداعية. ضع في حسبانك مشاهدة ندوة عبر الإنترنت حول موضوعات التطوير المهني مثل ريادة الأعمال أو التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
  4. اطلب الحصول على تقييمات: تواصل مع أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء أو الزملاء أو المدير، واطلب منهم إعطاءك ملاحظات حول مشروع قمت به أو هدف تعمل عليه. واستخدم تعليقاتهم الإيجابية وكذلك نقدهم البناء لإيجاد طرائق للتحسين (ستحتاج أحياناً إلى آراء أخرى غير متحيزة لامتلاك منظور مختلف).
  5. راقب الآخرين: شاهد وتعلم من الأشخاص الذين يلهمونك – قد يكون هذا شخصاً تعرفه، مثل مشرف أو فرد من العائلة أو شخصية عامة؛ لذا حدد الصفات التي تعجبك فيه، وحاول امتلاكها.
  6. التشبيك: من خلال التفاعل مع أشخاص كثر، يمكنك تعلم أفكار جديدة وفهم كيفية التواصل والعمل مع أنماط مختلفة من الشخصيات. يمكنك أيضاً مقابلة الناس وبناء علاقات قد تساعدك في المستقبل. قم بالتشبيك من خلال حضور المؤتمرات والأحداث المهنية حول الموضوعات التي تهمك.
  7. اكتب يومياتك: يمكن أن تساعدك كتابة يومياتك كل يوم أو أسبوع على اكتساب الوعي الذاتي والتفكير في الأحداث والقرارات والمحادثات الأخيرة. قد تحتفظ بدفتر يوميات خاص مكتوب بخط اليد، أو قد تختار مشاركة أفكارك وخبراتك عن طريق التدوين. استخدم هذه الطريقة لتحديد وتقييم الأهداف ومتابعة مدى التقدم فيها.
  8. تأمَّل: يتأمل كثير من الناس لاكتساب الوضوح والوعي ولتقليل التوتر والقلق. يمكن أن يساعدك التأمل على التركيز في التنمية الذاتية بطريقة صحية وإيجابية وهادئة. وتحديد موعد استراحة من العمل أو وقت هادئ لنفسك يمكن أن يساعدك على الاسترخاء والتركيز.
  9. استعن بمرشد: إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في تحديد طرائق لبناء مهارات تطوير الذات، فتحدث إلى مرشد. يمكن أن يكون هذا الشخص مديراً أو أستاذاً أو شخصاً تحبه، أو مرشداً محترفاً للنمو الشخصي.

مهارات التطوير الذاتي في مكان العمل

في حين يمكن أن تفيد مهارات التطوير الذاتي في جميع مناحي حياتك، فقد تكون هذه الممارسات مفيدة في مكان العمل، وتساعدك على التقدم في حياتك المهنية:

  • الإصغاء الفعال: الانتباه إلى ما يقوله الآخرون هو جزء لا يتجزأ من الإصغاء الفعال؛ لذا ركِّز على فهم ما يقوله زملائك والعملاء، وذلك لتتمكن من تذكر تلك المعلومات والاستجابة وفقها بالشكل الملائم. استخدم مهارات الإصغاء والتواصل الفعالة والمهنية في كل شيء، من المحادثات الهاتفية إلى مقابلات التوظيف.
  • العمل بشكل جيد مع الآخرين: تجعلك مهارات التعامل مع الآخرين عضواً لا يمكن الاستغناء عنه في الفريق؛ لذا يجب أن تكون قادراً على التعاون مع الآخرين وتحفيزهم. اصقل مهاراتك الاجتماعية لبناء علاقات مع الزملاء والعملاء والمعارف من جميع الأنماط والخلفيات.
  • تنظيم وقتك وعملك ومواردك: خطط لمهامك لتتمكن من إكمالها بسرعة وسهولة. وتعرف إلى المشاريع من أجل تحديد أولوياتها إذا كنت تتعامل مع أكثر من مشروع. إذا نظمت أمورك جيداً، فقد تكون قادراً بشكل أفضل على الوفاء بالمواعيد النهائية الخاصة بك والتعاون مع الآخرين بفاعلية.
  • التعامل مع المواقف الصعبة: عند التعامل مع مشكلة ما، قم بتقييم خياراتك وحدد الحل الأفضل. اعرف متى تطلب النصيحة، ومتى تبحث في سيناريوهات مختلفة. الأشخاص الذين يمكنهم التفكير بشكل نقدي والتعامل مع المشكلات المعقدة يتمتعون بأفضلية في اتخاذ قرارات جيدة في الحياة والعمل.
  • الإيمان بالنفس: إذا كنت تثق في قراراتك، فمن المرجح أن يثق الآخرون بك أيضاً. يمكن أن تساعد هذه الطاقة الإيجابية في تحفيز وغرس الثقة فيمن حولك، وتمتلك قدرة أكبر على التعامل مع التحديات وتحقيق أهدافك، وذلك إذا تعاملت معها بثقة بدلاً من التشكيك في قدراتك.
  • التكيُّف مع التغيير: كن مرناً حتى تتمكن من التعامل مع التغييرات في العمل والحياة بسهولة. يمكن للأشخاص القادرين على التكيف العملَ بصورة جيدة؛ سواء بمفردهم أم ضمن فريق، ويمكنهم إدارة مشاريع متعددة، والعمل في ظل مجموعة متنوعة من الظروف، وقبول الأفكار الجديدة. ويمكن للقدرة على الاستجابة بشكل جيد للتغيير أن تجعل هذه المواقف أقل إرهاقاً لجميع المعنيين.
  • الصدق: الصدق هو أساس العلاقة الإيجابية مع الزملاء والمشرفين؛ لذا عليك بالتمسك بالأخلاق الحميدة والالتزام بقيمك؛ إذ تجلب لك النزاهة الاحترام والرضا والسمعة الطيبة في العمل.
  • الالتزام والشغف بالعمل: يميل الأشخاص الذين يتمتعون بأخلاقيات عمل جيدة إلى أن يكونوا منتجين وموثوقين، ومصمِّمين على القيام بعمل جيد. ويمكن أن يساعدك هذا التفاني في إكمال المهام في الوقت المحدد وتحفيز أقرانك.
  • إرشاد من حولك: يتطلب كونك قائداً جيداً الثقة والرؤية والتواصل، ويقدر الأشخاص الذين يبنون هذه المهارات القيادية على مساعدة فريقهم في التقدم وتعزيز الإنتاجية دون أن يتحكموا بهم.

كيف تبرز مهارات التطوير الذاتي؟

أظهر مهاراتك في التطوير الذاتي في سيرتك الذاتية وعند إجراء مقابلات التوظيف، وذلك لتظهر لأرباب العمل أنَّه يمكنك النجاح في هذا المنصب الوظيفي.

1. سلط الضوء على مهارات التطوير الذاتي في سيرتك الذاتية

خصص قسماً في سيرتك الذاتية بعنوان “المهارات”؛ والذي يتضمن كلاً من المهارات الناعمة والصلبة. اذكر فقط مهارات التطوير الذاتي التي تنطبق على تلك الوظيفة؛ فإذا كنت تتمتع بالعديد من المهارات، فيمكنك تجميعها حسب الفئة في قسم المهارات في سيرتك الذاتية.

مثال:

المهارات ذات الصلة

  • إدارة الوقت: تسلمت ما يزيد عن ستة مشاريع في وقت واحد، وأتممت مواعيدها النهائية بنسبة 100٪.
  • التنظيم: أنشأت نظاماً فعالاً لحفظ الملفات عبر الإنترنت لمجموعة كبيرة من العملاء، وذلك باستخدام مجلدات ووثائق مرمزة لونياً، بالإضافة إلى العلامات المرجعية.
  • القدرة على التكيف: عدلت طريقة سير العمل المعدل لاستيعاب المسؤوليات الإضافية، بما يشمل جدولة المهام وتتبع الوقت.

2. سلط الضوء على مهارات التطوير الذاتي في خطاب التقديم الخاص بك

اختر اثنين من مهارات التطوير الذاتي التي تشعر أنَّها أكثر صلة بالوظيفة. ضمن نص خطاب التقديم الخاص بك، صف بإيجاز كيف يمكنك تطبيق كل مهارة على مسؤوليات تلك الوظيفة، أو أعط مثالاً عن كيفية استفادتك من هذه المهارة في الماضي.

مثال: بصفتي شخصاً يحل المشكلات بفاعلية، فقد ساعدت العملاء على استكشاف مشكلات البرمجة الخاصة بهم بسرعة. وقد أبلغَ العملاء الذين عملت معهم عن نسبة نجاح بلغت 92٪ في حل مشكلات الكمبيوتر بسبب إرشاداتي.

3. سلط الضوء على مهارات التطوير الذاتي في أثناء مقابلة التوظيف

ضع قائمة بأقوى مهاراتك في التطوير الذاتي عند الإجابة عن أسئلة المقابلة، مثل: “ما هي نقاط قوتك وضعفك؟”، أو “ما هي أهدافك؟”. صِف أفضل مهاراتك، وخطتك التي وضعتها لتطور من نفسك أكثر. يمكنك أيضاً ذكر أمثلة تُظهر مهاراتك في التطوير الذاتي.

مثال: “خلال فترة التوتر في مكان العمل، ساعدَت مهاراتي في التعامل مع الآخرين وقدرتي على تكوين العلاقات في توحيد قسمنا، فأصبحنا فريقاً أكثر تماسكاً وإنتاجية”.

هذه ليست سوى عدد قليل من مهارات التطوير الذاتي التي يمكن أن تفيد حياتك وعملك. التطوير الذاتي هو عملية تستمر مدى الحياة، حيث يمكنك من خلالها الاستمرار في تحسين نفسك؛ لذا ركِّز على تطوير المهارات التي من شأنها مساعدتك على أفضل وجه في الوصول إلى أهدافك.

المصدر

Shares

مقالات ذات صلة

7 طرق لتحسين المهارات التنظيمية للمساعدين الإداريين

توظيف المعلومات المتاحة لمعرفة فرصك المهنية؟

كل ما عليكَ معرفته عن التطور الوظيفي

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية