10 اتجاهات للعمل في مجال تطوير تجربة المستخدم

الطريق الأكثر تقليدية هو العمل في شركة وتسلق السلم الوظيفي فيها من مصمم مبتدئ إلى كبير المصممين، أو مدير التصميم. يوفر لك هذا المسار الاستقرار الوظيفي، وذلك إذا تجاوزت الشركة مرحلة التأسيس وامتلكت فريقاً من الخبراء.

10 اتجاهات للعمل في مجال تطوير تجربة المستخدم

10 اتجاهات للعمل في مجال تطوير تجربة المستخدم

  1. وظائف داخلية في إحدى الشركات:

    الطريق الأكثر تقليدية هو العمل في شركة وتسلق السلم الوظيفي فيها من مصمم مبتدئ إلى كبير المصممين، أو مدير التصميم. يوفر لك هذا المسار الاستقرار الوظيفي، وذلك إذا تجاوزت الشركة مرحلة التأسيس وامتلكت فريقاً من الخبراء. ستعمل حينها لأربعين ساعة في الأسبوع، وستحصل على راتب وخطة تقاعدية، وتكريماً ومكافآت مجزية إن تقاعدت في شركتك. 

    تكمن صعوبة هذا المسار في أنَّ سلم الوظائف غالباً ما يكون قصيراً بالنسبة إلى المصممين، إذ لا يستغرق الانتقال من مصمم مبتدئ إلى كبير المصممين وقتاً طويلاً، لينتهي بك المطاف بالجلوس في منصب مرموق لبعض الوقت. إنَّ العمل في المسمى الوظيفي نفسه لفترة معينة ليس بالأمر السيئ، لكن قد يُشعرك هذا أنَّك تحيا حياةً بلا هدف، خاصة إذا كان الشخص الذي يتبوأ المنصب الذي يلي منصبك يتمتع بخبرة أكبر بكثير مما تملك، فماذا ستفعل حينها في السنوات العشر القادمة؟

    إذا كنت لا تبالي بالمراوحة في مكانك مع اكتساب خبرة واحترام أكبر داخل مؤسستك، فيمكنك الاستمرار في السعي إلى المزيد من فرص القيادة، ومساعدة الآخرين، والتوصل إلى طرائق لتحسين أداء فريقك. 

    الشيء الآخر الذي يجب وضعه في الحسبان هو أنَّه بعد دورك الوظيفي ككبير مصممي تجربة المستخدم، لن تقوم – فعلياً – بالكثير من مهام التصميم، فالانتقال إلى مجال الإدارة يعني – بالضرورة – أنَّ وظيفتك تصبح فجأة إدارية وتوجيهية أكثر منها تنفيذية في المجال الذي تخصصت فيه، فإذا كان هذا هو هدفك المنشود، فإنَّ الاستمرار في صعود السلم الوظيفي للشركة هو ما يناسبك بكل تأكيد. 

    أما إذا كان شغفك هو الإبداع والابتكار، فسترغب في استكشاف طرق أخرى. قد يكون الاستمرار في العمل في وظيفة كبير مصممي تجربة المستخدم، ولكن في شركة جديدة، أمراً جيداً بما يكفي لمنعك من الشعور بأنَّ حياتك الوظيفية لا هدف لها. 

    تعد هذه المناورة نوعاً من التنقلات الجانبية من الناحية النظرية، ولكنَّ العمل مع فريق جديد في مشاريع جديدة يمكن أن يعيد إشعال جذوة شغفك بمجال التصميم.

  2. العمل في وكالة:

    يمنحك العمل لدى وكالة خبرة في العمل مع الكثير من العلامات التجارية، وفي جميع أشكال المشاريع التي يمكن أن تلهمك بصورة إبداعية مع كل انطلاقة مشروع منها. يبلغ “ارتفاع” السلم الوظيفي في الوكالة – تقريباً – ارتفاع السلم الداخلي نفسه في إحدى الشركات، وذلك تبعاً لحجم الشركة نفسها. والفارق الرئيسي بين العمل في وكالة والعمل في شركة هو الثقافة التنظيمية، إذ تنتظر منك الوكالات أحياناً العمل لساعات أطول، وذلك لأنَّك ستعمل مع عملاء متطلبين، ولكن ولأنَّك ستكون قد عملت هناك لفترة أطول، فإنَّك ستحصل على بعض المزايا مثل عدم التقيُّد بالملابس الرسمية، وما شابه ذلك.

    وإذا كان للوكالة أكثر من موقع جغرافي، فقد يكون لديك سلالم وظائف مختلفة يكون في مقدورك الاختيار من بينها، كما يكون في مقدورك التنقل من موقع جغرافي إلى آخر في أثناء العمل لصالح الوكالة نفسها.

    نصيحة: في أثناء سعيك للحصول على ترقية إلى منصب إداري، احرص على معرفة أكبر قدر ممكن من المعلومات ذات الصلة بالقيادة، وأساليب إدارة فرق العمل.

  3. العمل في شركة ناشئة:

    رغم أنَّك قد تعدُّ من الناحية العملية مصمماً يعمل لدى شركة ناشئة، إلا أنَّ ذلك يشبه أيضاً القيام بجميع الأدوار الوظيفية في وقت واحد، إذ إنَّ العمل المستقل يشبه عملك في وكالة من حيث عدم مغادرة المكتب مطلقاً وعدم التقيد باللباس الرسمي. حتى أنَّك في بعض الأحيان قد تختار مسمَّاك الوظيفي في الشركة الناشئة، لذلك لن يتعيَّن عليك تسلق درجة من درجات السلم الوظيفي فيها (إن وُجِد أصلاً). وفي مقابلة التوظيف، وعندما تَسأل السؤال التقليدي المتمثل في: “ما هي فرصتي للنمو في هذا الدور الوظيفي؟” ستكون الإجابة مفرطة في التفاؤل: “فرصك لا حدود لها”. 

    يمكن أن تمتلك الشركات الناشئة طاقة عمل عالية إذا كنت شغوفاً بالمنتج أو الخدمة التي تقدمها، ولكنَّك لن تأمل في امتلاك الكثير من الوقت لحياتك الشخصية. والوقت عامل جوهري في حالتك، والمال سيكون شحيحاً في البداية، لذلك يجب أن يسير كل شيء بوتيرة متسارعة.

    يكون العمل في شركة ناشئة في بداية حياتك المهنية عندما تكون عازباً ولا يكون لديك الكثير من المسؤوليات أكثر متعة، حيث يمكنك أن تُجرب مجموعة من الأدوار الوظيفية المختلفة لترى أين يكمن شغفك.

  4. العمل الحر:

    باعتباري شخصاً قلقاً بالفطرة، فإنَّ هذا الاختيار يضعني في حالة توتر دائم، لكن يبقى من الهام النظر فيه. فإذا كنت تمتلك الشجاعة ومعرض الأعمال المناسب، وشبكة علاقات مهنية وشخصية وطموحاً عالياً، فهذا الخيار يكون خياراً مثيراً، إذ يمكن أن يشكِّل العمل المستقل جزءاً هاماً من مسار حياتك المهنية إذا كنت لا تحبذ الوظائف التقليدية التي تبدأ في التاسعة صباحاً وتنتهي في الخامسة عصراً، أو إذا كنت في بداية مسيرتك المهنية، أو إذا كنت بحاجة إلى تغيير وتيرتها.

    في أي مكان في مسار حياتك المهنية بعد أن تكون قد عملت مصمماً مبتدئاً، يمكنك أن تأخذ زمام المبادرة للعمل لصالحك وتشعر برياح الاستقلالية تداعب محيَّاك، لذا ابحث جيداً عن ماهية العمل المستقل قبل أن تعمل به لدوام كامل. 

    يوجد الكثير لتتعلمه حول حدود العمل، والإفراط في التواصل والتشبيك، والعثور على العملاء، وما إلى ذلك.

    خبير موضوعي
    خبير موضوعي
  5. خبير المجال (الخبير الموضوعي):

    توجد طريقة أخرى للمضي في مسار حياتك المهنية، وهي أن تصبح خبيراً في مجال عملك (خبيراً موضوعياً). ستستمر في أن تكون قادراً على التسويق لنفسك في أثناء انتقالك من شركة إلى أخرى، وذلك لأنَّك تكون قد امتلكت الكثير من المعرفة اللازمة في مجال عملك.

    يمكنك العمل على صعود درجات سلم الوظيفي في أثناء القيام بذلك، ولكن كما ذكرتُ سابقاً، فإنَّ التنقلات الوظيفية الجانبية لا تعدُّ خياراً سيئاً، فمن المرجح أن تعمل لمدة 45 عاماً، ونحن نعيش على هذه الأرض للاستمتاع بحياتنا، لذا لا يتعين علينا دائماً أن نكون في عجلة من أمرنا لكي نتقدم في مسارنا الوظيفي بسرعة.

    من خلال هذا المسار، ابحث عن مجال تهتم به وابدأ تعلمه والنمو فيه، فإذا كنت طموحاً ومهتماً بأن تصبح مديراً تنفيذياً في يوم من الأيام، فإنَّ هذا المسار المهني هو المسار الأكثر استخداماً.

  6. التنقل في مجال العمل:

    إذا كنت تعمل في مجال لا تحبه، فربما حان الوقت لتغييره، فعندما يكون لديك شغف بشركتك، ستقوم بعملك بشكل أفضل، إذ يمكن أن يكون هذا الاتجاه مثالياً للمصمم الذي لا يكل من العمل، والذي يبحث دائماً عن تحدٍ جديد، إذ يتيح لك التنقل في مجال العمل توسيع مجموعة مهاراتك، لذا خذ بعض الوقت للتفكير في مجال العمل الذي يعجبك.

    تميل بعض الصناعات إلى أن تكون متواجدة في مدن محددة، الأمر الذي قد يتطلب تحركاً أكثر كثافة للدخول في صناعة جديدة، فإذا لم يكن هذا الخيار متاحاً بالنسبة إليك، فقد تكون هناك فرصة عمل في صناعة أخرى. ربما كان عام 2020 عبارة عن فوضى عارمة، ولكن إذا جلب لنا أي شيء إيجابي، فهو خيار العمل عن بُعد.

  7. التنقل في الأدوار الوظيفية لتجربة المستخدم:

    يبدو أنَّ عدد التخصصات داخل مجال تصميم تجربة المستخدم يزداد يوماً بعد يوم، لذا فإنَّ التخصص في أدوار جديدة خيار متاح دائماً. فعلى سبيل المثال، قد يكون تخصصك في تحريك الرسومات، لكنَّك قد تجد أنَّ إنشاء النماذج الأولية خياراً ممتعاً.

    وحتى إذا كنت لا ترغب في تبديل دورك الوظيفي، فهناك دائماً قيمة كبيرة في زيادة معارفك، فكلما قرأتُ المزيد من التوصيفات الوظيفية، وجدت أنَّ الشركات تريد مصمماً يُجيد البحث وكتابة النصوص وإدارة المشاريع. وبينما أنصح بشدة بعدم التخصص في جميع هذه الأدوار، لكن عندما تمتلك أكثر من مهارة، تكون أكثر قدرة على التسويق لنفسك في سوق العمل، فقط تجنَّب أن تصبح كما يقول المثل: “كثير الكارات، قليل البارات”.

    لذا جرب العمل في أدوار جديدة لمعرفة مستوى اهتمامك فيها، لكن دون التعمق في هذه الأدوار، فبقيامك بذلك، ستزيد من فرصك في التوظيف، وستمتلك معرفة متعمقة بأكثر من تخصص، وستحصل على فرصة للتعلم والنمو في حياتك المهنية.

  8. عمليات التصميم (ديزاين أوبس):

    يمكن النظر إلى هذا الخيار بصفته قفزة كبيرة في الأدوار الوظيفية، إذ تتطلب امتلاك مجموعة مهارات وشخصية فريدة. يدور تخصص عمليات التصميم في فلكِ إنشاء أنظمة وخدمات موحدة لإطلاق يد المصممين ليتمكنوا من التركيز على أعمال التصميم، بدلاً من العمل على أمور مثل إعداد الميزانية وجدولة المهام.

    يوجد شرطان أساسيان للقيام بهذه المهمة على نحو فعال، أولاً: من الضروري أن يكون لديك خلفية عن التصميم، وثانياً: عليك أن تكون شديد التنظيم.

    غالباً ما يكون المصممون في غاية الإبداع، ويكون عملهم رائع، لكنَّ مخططات عملهم قد توحي بوجود فوضى عارمة. والآن، هناك الكثير من المصممين الذين يتعين عليهم تنظيم مكاتبهم بطريقة خاصة جداً، ولكن عندما يتعلق الأمر بالعمليات وأعمال إدارة المشاريع، تكون مخططات عملهم غاية في التعقيد.

  9. ملكية المنتَج:

    يمكن أن يؤدي العمل يوماً بعد يوم مع مالكي المنتجات ومحللي الأعمال إلى خلق علاقة من الود أو الكراهية. ومن ناحية أخرى، لن ترغب أبداً في العمل في تخصصهم، لأنَّه يبدو وكأنَّه يتمثل في إخبارك بالرفض والطلب منك بألا تبدع في عملك. ومن ناحية أخرى، إذا أصبحت أنت مالك المنتج، فيمكنك “إصلاح” كل هذه “المشكلات”. 

    بعض المصممين لديهم ميل للتفكير الاستراتيجي والتطوير، وذلك من شأنه أن يجعل الانتقال إلى جانب المنتج سلساً للغاية. إنَّ الاقتراب من بناء المنتج بتصميم وعقلية تركز على المستخدم سيكون أمراً لازماً تجاه العملاء والشركات.

    تحدث إلى مالكي المنتج للحصول على نصائح حول كيفية العمل في تخصصهم، فهم سيكونون قادرين على إعطائك النصائح الأكثر دقة حول الصفات القيادية التي سيتعيَّن عليك تحسينها، وما إذا كانت هناك أي دورات محددة يجب أن تخضع إليها بناءً على منتجات شركتك. كما يمكنهم التحدث معك حول ما يستلزمه الدور، وذلك لتتمكن من قياس مستوى اهتمامك بشكل أفضل.

  10. العالم الحقيقي:

    إنَّ جلب مهارات تصميم تجربة المستخدم إلى العالم الحقيقي خياراً أثار اهتمامي لعدة سنوات. فكل يوم أواجه تجارب لا علاقة لها بالأمور التقنية، والتي يمكن تحسينها من خلال التفكير في تجربة المستخدم الشاملة، فعلى سبيل المثال، لا تضع سلسلة متاجر تريدر جوز “Trader Joe’s” إشارات فوق كل ممر لإخبار العملاء بمكان العثور على السلع التي يريدون شراءها. 

    هم غالباً يفعلون ذلك عن قصد، فبذلك يتجول الزبون في المتجر بلا هدف، وينتهي به المطاف وقد ملأ عربة التسوق خاصته، لكنَّ نمط العمل هذا غير عادل برأيي، فنحن بحاجة إلى معلومات وتوجيه مناسب.

    والسؤال المطروح مع هذا الخيار: ما هذا الدور؟ وهل هو موجود بحق؟ وهل سيتعين عليك تسويق نفسك كمستشار في تجربة المستخدم؟ وكيف يمكن أن يتناسب تصميم تجربة المستخدم مع تخصص التخطيط العمراني مثلاً؟ 

    من المؤكد أنَّ جلب عقل يُركِّز على المستخدم إلى المنشآت الحكومية سيحل بعض المشكلات، وأنا على ثقة بوجود طريقة للدخول إلى العالم الحقيقي. قد تضطر إلى أن تكون مبدعاً وتشق طريقك الخاص في هذا الطريق، لكنَّني متفائلة بأنَّ الأمر يستأهل ذلك.

في الختام

إنَّ إنشاء مسار وظيفي ليس بالأمر السهل، ولن يكون دائماً خاضعاً لسيطرتك، ولكنَّ الخبر السار هو وجود خيارات متاحة، حيث يمكنك دائماً تبديل المسارات إذا لم يناسبك المسار المهني الذي تعمل فيه. لكن قبل ذلك، تمعَّن قليلاً في خياراتك لتجيب عن الأسئلة التالية: كيف تريد أن يتناسب عملك مع حياتك الشخصية؟ وما هي أدوار تجربة المستخدم التي تجعلك متحمساً للذهاب إلى العمل كل يوم؟ 

غالباً ما تكون إجابة هذا السؤال هي: “الأشخاص الذين تعمل معهم”، لذلك يعود الأمر إلى العمل مع الشركة المناسبة والعثور على فريقك الذي ترتاح للعمل وإيَّاه، وبقية الأمور ستأتي من تلقاء نفسها.

المصدر

Shares

مسارات مهنية ذات صلة

الآفاق الوظيفية للمطورين المتكاملين لتطبيقات الويب

كم مرة يغير الناس وظائفهم خلال مسيرتهم المهنية؟

تقييم الأداء الوظيفي

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية