مهارات السكرتارية

خدمات السكرتارية أو الخدمات الإدارية أمران ضروريان لجعل العمل المكتبي يسير بسلاسة وتنظيم. المهارات والمعرفة في عالم السكرتارية واسعة، وهنالك الكثير مما يحتاج المرء إليه لتحقيق النجاح على كل المستويات؛ إذ يحتاج السكرتير من مستوى المبتدئين والمستوى المتوسط والمستوى العالي إلى مهارات مختلفة اعتماداً على منصبه

مهارات السكرتارية

مهارات السكرتارية من الهام أن تمتلك المهارات المناسبة، والشخصية اللازمة لكل مستوى من مستويات العمل. يقوم السكرتير الناجح دائماً بالمهام الإدارية والمهام الكتابية بكفاءة وفاعلية بغض النظر عن رتبته أو منصبه في المكتب. لذا سنناقش بإسهاب المهارات العليا التي يحتاجها السكرتير لكي يزدهر على كل مستوى من مستويات السكرتارية.

ماذا يفعل السكرتير؟

في العموم، يكون السكرتير مسؤولاً عن دعم النشاطات المختلفة في الأعمال التجارية. غالباً ما يهتم بالمهام الإدارية التي تشمل تدوين ملاحظات الاجتماعات، أو جدولة المواعيد أو تنظيم الأحداث أو إجراء ترتيبات السفر. من المهارات الأساسية التي يحتاجها السكرتير هي سرعة البديهة وتعدد المهام.

عادة ما يقوم السكرتير المبتدئ بتنفيذ المهام الإدارية والكتابية، مثل تجهيز الوثائق أو الرد على المكالمات الهاتفية بصفته مساعداً، كما يتولى مسؤوليات ذات صلة بالمراسلات اليومية والجدولة والدعم المكتبي. عادة ما يكون السكرتير من المستوى المتوسط أكثر تخصصاً في جانب واحد من بيئة العمل، ويضطلع بالمهام ذات الصلة بمجال خبرته. في هذا المستوى، يمكنك تولي وظيفة سكرتير إداري. 

في حين يتولى السكرتير من المستوى الأول مسؤوليات إدارية عليا، لذا يجب أن يتفوق في مهارات السكرتارية ويذهب إلى أبعد منها.

لماذا وجود سكرتير ماهر أمر بالغ الأهمية في بيئة العمل المكتبي؟

مهارات السكرتارية لا غنى عنها في أي منظمة، إذ تساعد الشركة على العمل بسلاسة أكبر. من جدولة الاجتماعات إلى تدوين الملاحظات في أثنائها، يمكن لقدراتك السكرتارية أن تجعلك أصلاً من الأصول لا يقدر بثمن للعمل في أي شركة.

من مهام السكرتير المساعدة في إدارة مهام ذات صلة بإدارة الوقت، وتعدد المهام، وتحديد أولويات المهارات. وتتمثل الواجبات القياسية له في ترتيب المواعيد، وإدارة حجوزات غرف الاجتماعات، والتعامل مع البريد الذي يأتي إلى الشركة، وتوزيعه في جميع أقسام المنظمة، وما إلى ذلك.

أفضل مهارات السكرتارية على جميع المستويات

1. وضوح التواصل الشفهي والكتابي

من الضروري أن تتمتع بمهارات تواصل لفظية وكتابية قوية للتواصل مع زملاء العمل والرؤساء والعملاء والزبائن. توجد العديد من الطرائق التي تتجلى فيها هذه المهارات، بما في ذلك الرد على الهاتف، وطباعة المراسلات لمختلف الموظفين داخل الشركة أو خارجها، وأخذ التعليمات من الرؤساء أو استخراج المعلومات من الآخرين شفهياً.

التواصل الواضح هو المهارة الأكثر أهمية المطلوبة لتكون سكرتيراً ناجحاً. يمكن أن يساعدك التواصل الدقيق والودود في إيصال الرسائل المطلوبة بفاعلية.

2. المهارات الحاسوبية والتكنولوجية 

مهارات الكمبيوتر ضرورية لأي وظيفة، ولكنَّها ضرورية بصورة خاصة في منصب السكرتارية. فمثلاً، يتعيَّن على السكرتير معرفة كيفية البحث في قواعد البيانات والإنترنت بفاعلية دون إضاعة الوقت من خلال كتابة الكلمات في محرك بحث جوجل أو بينج، وهو الأمر الذي سيكون أكثر فائدة لو صيغ كأسئلة بدلاً من مجرد كلمة واحدة.

من الضروري أيضاً الإلمام بجداول البيانات والعروض التقديمية والوثائق. أخيراً، تتضمن المهارات التكنولوجية التنوع في استخدام الأجهزة المكتبية والبرامج والتطبيقات التي تبحث في المذكرات وتحدد المواعيد والجداول الزمنية للأحداث وتعالج رسائل البريد الإلكتروني.

3. المهارات التنظيمية

يحتاج السكرتير الناجح إلى المهارات اللازمة لتنظيم العمل بفاعلية؛ لذا يحتاج إلى مهارات تنظيمية ممتازة، لأنَّهم غالباً ما يكون مسؤولاً عن إدارة المهام بكفاءة. وعندما يصادف أكواماً من الأعمال الورقية وقواعد البيانات والاجتماعات، سيكون بحاجة إلى إتقان المهارات التنظيمية لتتبع المهام.

من خلال تصنيف الملفات والمستندات وفرزها بالاسم وحسب الترتيب الأبجدي، وقواعد البيانات الإلكترونية ومذكرات التنبيه للجدولة وبرامج استرجاع الملفات، يمكنه إبقاء كل شيء منظماً وتحت السيطرة.

إدارة الوقت
إدارة الوقت

4. إدارة الوقت

من المهارات الأساسية لأي سكرتير أن يكون قادراً على إدارة وقته بفاعلية؛ وهذا يعني تنظيم المهام، وجدولة المواعيد والاجتماعات، وتحديد أولويات المهام، ومتابعة البنود في الوقت الفعلي، وتحديد مواعيد نهائية واضحة لنفسه والالتزام بها.

في الوقت الذي تعمل فيه بصورة أكثر ذكاءً، يمكنك تتبع المدة التي تستغرقها في كل مهمة، وتتعلم تحسين الوقت بكفاءة وتحدد أولويات كل نشاط. يعد تحديد الأولويات والتحسين أمران ضروريان للتفوق في إدارة الوقت. 

5. حل المشكلات والتفكير النقدي

بصفتك سكرتيراً، ستكون مسؤولاً عن إبقاء المديرين التنفيذيين ملتزمين بالجداول الزمنية، وضمان أن يكون التواصل مع العملاء سلساً قدر الإمكان. كما قد تضطر أيضاً إلى مساعدة الشركة بطرائق جديدة عندما تواجه مشكلات تتطلب حلولاً سريعة.

يحتاج السكرتير إلى مهارات ممتازة لحل المشكلات لتوقع أي تحديات قد تنشأ في العمل أو خارجه، ولاتخاذ إجراءات سريعة ومنطقية مع الخروج باستراتيجيات مبتكرة للتحسين عند الحاجة.

6. الانتباه للتفاصيل

يعد الاهتمام بالتفاصيل عنصراً أساسياً للنجاح كسكرتير؛ لأنَّ الأخطاء يمكن أن تؤدي إلى عدم الالتزام بالمواعيد النهائية أو فقدان معلومات هامة. المهارة الأكثر أهمية التي يحتاجها السكرتير للنجاح على جميع المستويات طيلة حياتهم المهنية هي مدى الانتباه “Attention span”؛ إذ يتطلب الأمر قدراً لا يصدق من الصبر والتركيز على مواكبة العمل، والتنظيم المستمر بما يكفي لمساعدة الآخرين عند الضرورة.

يجب أن يكون لديك اهتمام كبير ورائع بالتفاصيل لاكتشاف أي أخطاء أو تناقضات في هذه المواد قبل إرسالها إلى العملاء أو أصحاب المصلحة أو غيرهم. كما قد تكون هناك مهام أخرى من المتوقع أن تنجزها بسرعة طوال اليوم تتطلب منك اكتشاف أي مشكلات أو أخطاء، مثل إجراء ترتيبات السفر أو جدولة المواعيد.

7. المرونة والقدرة على التكيف

يجب أن يتحلى السكرتير بالمرونة والقدرة على التكيف. إذ يمكن أن يكون التغيير السريع أمراً بالغ الأهمية، ولكنَّه يعني أيضاً أنَّ المرء يجب أن يتعلم مهارات جديدة بسرعة. في أثناء العمل في بيئة ذات وتيرة متسارعة، يتوجب عليك التحلي بسرعة البديهة والتعود على التغيرات والضغوطات المتزايدة.

كما أنَّك بحاجة إلى التكيف مع البيئة الديناميكية للعمل، وضبط جدولك الزمني لتحديد أولويات المهام الجديدة عند الضرورة.

8. النهج الاستباقي

بصفتك سكرتيراً، سكون من الضروري اتباع نهج نشط في مكان العمل. لذا ستساعدك العقلية الاستباقية على تعزيز العلاقات الجديدة، وخلق تغييرات إيجابية لثقافة شركة ربِّ العمل. لذا كن مرناً مع وقتك عند الحاجة، وخذ زمام المبادرة لتحسين سير العمل.

يدرك السكرتير الناجح أنَّ توقع المشكلات واغتنام الفرص لمعالجتها بشكل مباشر يمكن أن يوفر الكثير من الوقت. يتطلب تطوير سير العمل المناسب في هذا المجال الوظيفي وجود أنظمة استباقية، والتي ستساعد بشكل كبير في تنفيذ المشاريع.

9. حُسن التقدير

بصفتك سكرتيراً، غالباً ما تكون على دراية بالمعلومات الحساسة. لذا من الأهمية لوظيفتك أن تحافظ على السرية وتحمي هذه المعلومات من العيون الخاطئة. ستحتاج إلى التحلي بإحساس بالتقدير للحفاظ على السرية. 

إذا طلب شخص ما رؤية شيء ما أو أراد إجابات أكثر تفصيلاً حول مشكلة ما، فمن الأفضل دائماً تحويل هذه الأسئلة لمن هم أعلى في التسلسل القيادي، أو رفضها بأقل قدر ممكن من المعلومات. 

10. الاحترافية

أن تكون جيداً من حيث الاحترافية، هو الانطباع الأول الذي تتركه عند ربِّ العمل المحتمل. على سبيل المثال، أنت لا تريد أن يعتقد رئيسك أو زملائك أنَّك غير محترف بسبب ملابسك.

بغض النظر عن المستوى الذي تعمل فيه، سكون السكرتير واجهة المكتب. لذا سيكون من المفيد إذا تمتعت ببعض الخصائص مثل الأدب والاحترام في أثناء مواجهة العملاء والموظفين لإظهار صفاتك الاحترافية.

المسار الوظيفي للسكرتير

السكرتير هو مهني يؤدي مهام إدارية وكتابية لإدارة العمل لدى ربِّ العمل. وتختلف واجبات السكرتير باختلاف رتبته في المنظمة، ولكنَّه عادة ما يكون مسؤولاً عن صياغة المراسلات، ووضع ترتيبات السفر، وإدارة التقويمات والمواعيد.

المسار الوظيفي للسكرتير لديه الكثير من مجالات النمو على مر السنين؛ إذ يمكن أن تتطور لتصبح مديراً تنفيذياً أو مدير مكتب أو منسقاً إدارياً، أو تتولى أدواراً إدارية عليا أخرى.

ومع مرور الوقت، يمكنك تطوير مهاراتك في التنظيم وإدارة الوقت والتفكير النقدي وتسلق سلم النجاح. كما يمكنك أيضاً الاعتماد على الوظائف في إدارة المشاريع والموارد البشرية مع تمتعك بالمهارات والقدرات الكافية.

في الختام

لكي تصبح ناجحاً في أعمال السكرتارية، يجب أن تتمتع بفهم ممتاز في المهارات المكتبية. السكرتير مسؤول عن تنفيذ العديد من المهام الإدارية والكتابية التي يمكن أن تستغرق وقتاً طويلاً وتتطلب كثيراً من الجهد؛ وهذا يعني أنَّه من الضروري إدارة وظائفه بكفاءة، والبقاء منظماً في هذه البيئة سريعة الخطى.

المصدر

Shares

مسارات مهنية ذات صلة

مايجب علي معرفته لأصبح مطوراً للواجهة الأمامية

كيف يرى قسم الموارد البشرية المسار الوظيفي للمصمِّمين؟

ما هو المسار المهني لتطوير البرامج الذي يجب عليك اختياره؟

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية