الدليل الوظيفي لتصميم تجربة المستخدم

أعتقد أنَّ قراري بأن أصبح مصمم تجربة المستخدم هو ثاني أفضل قرار أتخذه في حياتي. 

الدليل الوظيفي لتصميم تجربة المستخدم

الدليل الوظيفي لتصميم تجربة المستخدم

إذا كنت تفكر في أن تصبح مصمم تجربة المستخدم، ستجد الكثير من النصائح الرائعة هنا. 

أما إذا كنت تعمل بالفعل في هذا المجال، فسأعرض عليك بعض المسارات المهنية في هذا المجال.

ماذا أحب العمل كمصمم تجربة المستخدم؟

لا يمكن لأي مهنة أخرى في العالم أن تقدم المزايا نفسها التي تقدمها هذه الوظيفة، فالتصميم في العالم الرقمي يجعل مثل هذه الوظيفة مرضية، إذ يمكنك توظيف إبداعك كل يوم، كما أنَّك ستحل المشكلات وتساعد الآخرين، وقد يكون لك تأثير إيجابي في حياة آلاف الأشخاص. 

وبقليل من الحظ، يمكن للملايين استخدام تصاميمك، فالعمل في تصميم تجربة المستخدم يضعك في طليعة التطور التكنولوجي، حيث يمكنك تجربة أشياء جديدة في كل وقت، وستعمل مع أشخاص لامعين من أفضل العقول. 

يعمل مصممو تجربة المستخدم في منتصف الطريق الذي يصل التكنولوجيا بالبشر، لذا ستتعلم الكثير عن التقنيات الجديدة، وستتواصل مع العديد من الأشخاص من مختلف التخصصات طوال الوقت، ونعم، ستحصل على راتبٍ مجزٍ.

كيف أصبحتُ مصمم تجربة المستخدم؟

لو عشت في القرن الثامن عشر، لكنت عملت في صناعة المحركات البخارية، لا أعرف السبب، لكنَّ التقنيات الجديدة دائماً ما أثارت اهتمامي. ولبعض الوقت في المدرسة الثانوية، كنت أعتقد أنَّني غريب الأطوار، لكن ولدهشتي، التقيت بعد ذلك بالعديد من الأشخاص من أمثالي في الجامعة. وبالعودة إلى تلك الأيام التي سبقت إطلاق أول جهاز آيفون، اعتقدنا أنَّ الإنترنت أروع شيء حصل لنا على الإطلاق.

في تلك الأيام، فكرت في أن أصبح مهندساً أو مطور برامج، وفي وقت لاحق أدركت أنَّه يجب عليَّ المضي في مسار آخر، وعلى الرغم من أنَّني ما زلت أحب كتابة الأكواد البرمجية، إلا أنَّ القيام بذلك طوال اليوم يمكن أن يقود إلى الجنون. 

أدركت أيضاً أنَّ الأكواد البرمجية التي أكتبها لا تشكل أهم جزء من المنتج، فلن يزور الأشخاص موقعاً إلكترونياً أو يحمِّلوا تطبيقاً لأنَّه يحتوي على أكواد برمجية رائعة تعمل في الخلفية، إذ سيستخدمون هذه الواجهات الرقمية لتصميمها الجيد وفائدتها وسهولة استخدامها. 

لذا في تلك المرحلة، انتقلت إلى العمل في تصميم تجربة المستخدم، فقد وفرت لي المهنة المثالية، ففيها يمكنني توظيف حبي للتكنولوجيا، بالإضافة إلى مهارات من يعملون معي، واليوم، أنا أدير استوديو لتصميم تجربة المستخدم يعمل فيه 35 شخصاً. 

لدينا شركة ناشئة صغيرة داخل الفريق نسميها يو إكس فوليو “UXfolio”، والتي توفر أداة تساعدك على بناء معرض أعمال خاصٍ بك، فما الذي ينطوي عليه تصميم تجربة المستخدم للأشخاص الذين قرروا حديثاً العمل في هذا المجال؟

التوقعات الوظيفية لمصممي تجربة المستخدم

على مدى العقد الماضي، أصبح تصميم تجربة المستخدم مهنة راسخة في المجال التقني. والآن، بات لدينا أساليب وأدوات فاعلة، وباتت العديد من المدارس والجامعات تعلم مجال عملنا. وبدأ الناس التخصصَ في مجالات مختلفة من تجربة المستخدم، ففي الأيام الخوالي، كان فريق البرمجيات المكون من مئات المهندسين يضم مصمماً واحداً أو اثنين، أما في السنوات القليلة الماضية، بدأت الشركات التقنية الكبيرة توظيفَ الكثير من المصممين. 

تمتلك أفضل الشركات الآن مصمماً لكل خمسة مبرمجين، وهي نسبة مناسبة، لذا فقد وصل تصميم تجربة المستخدم كمهنة إلى مرحلة جديدة، واكتسب اعترافاً في الوقت الذي لا يزال ينمو فيه بسرعة، وأصبحت الشركات تتيح المزيد من الوظائف طيلة الوقت، مما يزيد الطلب على مصممي تجربة المستخدم، ويعني أنَّه يمكن للمصممين الاختيار من بين العديد من فرص العمل الرائعة في هذا المجال. 

لذا وبشكل عام، لمصممي تجربة المستخدم توقعات وظيفية رائعة، وبصفتهم أعضاء محترمين في فرق التكنولوجيا، تتاح لهم الفرص الكافية للتعلم والنمو وبناء وظائف مرضية. ومن المرجح أن يستمر الطلب على مصممي تجربة المستخدم في النمو.

ما الخلفية التعليمية التي تحتاجها في تصميم تجربة المستخدم؟

يعتقد الكثير من الناس أنَّك بحاجة إلى مواهب تقنية لتفكر في العمل في وظائف تصميم تجربة المستخدم، لكن يمكن لأي شخص أن يتعلم التصميم إذا بذل قليلاً من الجهد. 

في شركتنا مثلاً، لدينا أشخاص بخلفيات تعليمية مختلفة يعملون في هذا المجال، إذ يتحول العديد من الأشخاص من علم النفس أو علم الاجتماع (والمجالات الأخرى ذات الصلة) إلى العمل في تجربة المستخدم. وغالباً ما يعملون كباحثين في تجربة المستخدم لأنَّهم يمتلكون المهارات اللازمة لاختبار المنتجات الرقمية، وجمع الأفكار حول كيفية استخدام البشر لها، وكثيراً ما يفاجئ التأثير الذي يمكن أن يحدثوه في وقت قصير الأشخاصَ العاملين في هذا المجالات. 

يصبح هذا أكثر وضوحاً مقارنة بعلم النفس السريري أو البحث الأكاديمي، حيث ينتقل بعض الأشخاص من ذوي الخلفيات الهندسية إلى تجربة المستخدم مثلما فعلت أنا. ونحن كمصممين، نستمتع بالبقاء على مقربة من البشر في الوقت الذي نستخدم فيه أدوات تقنية عالية المستوى. 

لقد رأيت العديد من كليات إدارة الأعمال والدراسات الاقتصادية يبدؤون التصميم في أوقات فراغهم، ثم ينتقلون إلى العمل في مجال تصميم تجربة المستخدم كمصممين بدوام كامل، فبالنسبة لهم، يمنحهم هذا المجال الفرصة للبقاء على مقربة من القرارات المتخذة في العمل، وذلك في أثناء القيام بشيء أكثر إبداعاً إذا ما قارنوه بالمبيعات أو التمويل، لذا يلجأ الآن العديد من المصممين من مجالات التصميم الأخرى إلى العمل في تجربة المستخدم. وفي وقت لاحق يكتشفون عالماً جديداً يكمن خلف تجربة المستخدم، والكثير من الأشياء الجديدة التي يتعلمونها. 

وأخيراً وليس آخراً، يختار العديد من المصممين الشباب – بعد التخرج من كليات التصميم – تجربة المستخدم كمجال عمل جديد ورائع، حيث يحصل الشباب أيضاً على فرصة لإحداث الفارق. 

أيا كان ما تعرفه، إذا كنت تعمل بجد وتعلمت أشياء جديدة كل يوم، فيمكنك أن تتحول إلى مصمم تجربة المستخدم في غضون بضع سنوات، فلنرَ إذاً كيف يمكنك القيام بذلك:

ابنِ مسارك المهني في تجربة المستخدم دونَ مؤهلات أو شهادة تصميم

أفضل مصممي تجربة المستخدم الذين أعرفهم علَّموا أنفسهم بأنفسهم، ولم يحصلوا على شهادات في التصميم، لذلك لا تقلق بشأن ذلك، فقط ابدأ التعلم، وأظهر شغفك وخصص ساعات لتتعلم وتتقن المهارات المطلوبة. 

تبدو أفضل وصفة يستخدمها مصممو تجربة المستخدم الناجحين لبدء حياتهم المهنية في تجربة المستخدم بسيطة، إذ كل ما عليك القيام به هو أن:

  1. تقرر أنَّك تريد أن تصبح مصمم تجربة المستخدم.
  2. تقرأ الكثير عن تصميم تجربة المستخدم، وتتابع المدونات وتتحقق من تصاميم المصممين الآخرين، وتذهب إلى المؤتمرات واللقاءات المهنية.
  3. تبدأ بتصميم مواقع ويب وتطبيقات رائعة في وقت فراغك.
  4. وما إن يصبح لديك ثلاثة أو أربعة مشاريع رائعة، تحفظها في معرض أعمال، وتتقدم لشغل وظيفة من وظائف المبتدئين.

النقطة الثالثة هي الأكثر أهمية، فإذا كنت ترغب في العمل كمصمم، فابدأ ذلك على الفور، ويومياً. ستبدو تصميماتك الأولى غاية في السوء، لكن ما المشكلة في ذلك؟ فهل كانت أولى رسومات أعظم الرسامين تحفة فنية عندما رسموا أول مرة في صغرهم؟ 

واصل العمل فحسب، وتحقق من عمل المصممين الآخرين الذين تفضِّلهم، واستلهم من أفكارهم، وانسخ ما يفعلونه، واخضع إلى دورات تدريبية لتتعلم العمل على أدوات التصميم. 

أنا أعلم أنَّه يجب عليك العمل كثيراً في وظيفتك اليومية، أو أنَّك تصرف جلَّ وقتك على دراستك الجامعية، ولربما يكون لديك عائلة أو أطفال. أولئك الذين لديهم ما يكفي من الشغف للقيام بذلك كعمل جانبي سيصبحون مصممين رائعين، أما الذين لا يمتلكون شغفاً كافياً؟ حسناً، سيفعلون شيئاً آخر.

يمكنك أيضاً قراءة الكتب، أو الخضوع إلى تدريب داخلي، أو إيجاد مرشد، أو المشاركة في معسكر تدريبي أو الخضوع إلى دورات تدريبية عبر الإنترنت، إذ يمكن لكل ذلك تسريع العملية، لكن لا يمكنك تخطي النقطة الثالثة، فعليك أن تبدأ التصميم كعملٍ جانبي. وبهذه الطريقة تصبح مصمماً، ومنها ستتعلم أكثر. 

أما إذا كنت تصر على الحصول على شهادة، فقد ترغب في التفكير في دورة في تصميم تجربة المستخدم، لكن اعلم أنَّه تم تصميم معظم دورات تجربة المستخدم لتزوِّدك بخبرة إضافية، وتعطيك ملاحظات شخصية، والتي يمكنك الحصول عليهما من مصادر مجانية.

العمل في مجال تجربة المستخدم
العمل في مجال تجربة المستخدم

هل يناسبني العمل في مجال تجربة المستخدم؟

يجب عليك بالتأكيد العمل في مهنة تصميم تجربة المستخدم إذا كنت تتمتع بالصفات التالية:

  • التعاطف مع البشر والفضول لتفهم كيف يفكرون ويتصرفون.
  • الحماسة الشديدة تجاه أحدث التقنيات.
  • القدرة على اكتشاف أدقِّ التفاصيل.
  • القدرة على تقديم وشرح الأفكار والمفاهيم المعقدة بوضوح لأشخاص مختلفين، والاستمتاع بكيفية جعلهم يفهمون طريقة عمل الأشياء.
  • الرغبة في حل المشكلات. 
  • القدرة على التعلم الذاتي وتجربة أشياء جديدة كل يوم.
  • القدرة على التعاون مع العديد من الأشخاص المختلفين.
  • الفضول والشغف!

بطبيعة الحال، لا يجب أن تحكم على نفسك بقسوة، فإذا كنت لا تتمتع بالعديد من المؤهلات المذكورة، فحاول العمل كمصمم تجربة المستخدم على أي حال. 

والآن، دعنا نتحقق من قائمة المهارات التي ستتعلمها.

المهارات الضرورية لمصممي تجربة المستخدم

يضم مجال تجربة المستخدم ثلاثة تخصصات رئيسية: تصميم تجربة المستخدم، وتصميم واجهة المستخدم، وأبحاث تجربة المستخدم. ويتطلب كل منها امتلاك العديد من المهارات المختلفة، إذ يغطي مجال تجربة المستخدم العديد من التخصصات. يمكنك تعلمهم جميعاً، فقط ابدأ! 

إنَّ البدء بالتصميم لنفسك، وتعلُّم أحدث التقنيات حال ظهورها يوفر أفضل طريقة للقيام بذلك، لكن لا تحاول تعلم عشرة أشياء مختلفة دفعة واحدة، بل تعلمها واحدة تلو الأخرى، فلا داعي للعجلة، إذ ستتعلم الشيء الكثير خلال وظيفتك الأولى أو الثانية أو الثالثة في حياتك المهنية في هذا المجال.

1. مهارات تصميم واجهة المستخدم

أنت بحاجة إلى هذه المهارات لرسم واجهات رقمية جميلة وسهلة الاستخدام، مثل مواقع الويب والتطبيقات. 

تشكل معرفة اللَّبِنات الأساسية للمنتجات الرقمية وأفضل الممارسات لاستخدامها جزءاً واحداً من مجموعة المهارات هذه. وتأتي هذه اللبنات في شكل أي شيء يمكنك رؤيته على هاتفك أو حاسوبك، مثل عناصر التنقل، والأزرار، والتذييلات، بالإضافة إلى مخططات التخطيط الشائعة المستخدمة لعرضها، لذا تعرف إليها، وافهم خلفية قابلية الاستخدام لكل منها.

بناء تسلسل هرمي مرئي

ضع في حسبانك إنشاء تسلسل هرمي مرئي على الشاشة، إذ يُعدُّ تعلم القيام بهذا الأمر أحد أهم مهارات تصميم واجهة المستخدم. وهذا يعني أنَّ العناصر الفردية لا تحتاج فقط إلى تصميم جيد، بل ومقدرة على جمعها في وحدة متكاملة، إذ يجذب التسلسل الهرمي المرئي انتباه المستخدم، ويساعد في إبراز العناصر الأكثر أهمية أولاً، ثم يكشف عن بقية التفاصيل. 

يمكن أن تشكل العديد من التقنيات هذا التسلسل الهرمي، مثل تغيير الحجم، والألوان، والمساحة البيضاء، ومكان تموضع العناصر المرئية. ويستغرق الأمر أيضاً بعض الوقت لتعرف كيف تجعل عناصر الصفحة تعمل بشكل جيد معاً.

واجهة المستخدم والنواحي الجمالية

يتعامل تصميم واجهة المستخدم مع النواحي الجمالية، إذ يجب أن يفهم مصمم واجهة المستخدم طريقة جعل شيء ما يبدو بأبهى حلة، ليأسر عقول الناس. يتطلب هذا الأمر الكثير من الممارسة، إذ عليك أن تتعلم نظرية الألوان، وأن تنظر إلى الكثير من التصميمات وتحاول نسخها، وذلك لتصبح مصمماً بصرياً قوياً. 

إنَّ العمل يومياً على تصميم جزء صغير من واجهة المستخدم أفضل طريقة لتعلم ذلك.

2. مهارات تصميم تجربة المستخدم

بينما يتعامل تصميم واجهة المستخدم مع شكل الأشياء، يتعامل تصميم تجربة المستخدم مع كيفية عمل الأشياء، حيث ينشئ مصممو تجربة المستخدم خطة عالية المستوى تتناول كيفية عمل المنتج، وماذا سيحدث على كل شاشة. ونظراً لأنَّهم يتحملون المسؤولية كاملة عن تجربة المستخدم، فإنَّهم يقضون الكثير من الوقت في التفكير في قابلية الاستخدام. 

يحتاج مصممو تجربة المستخدم إلى المعرفة نفسها ذات الصلة باللَّبنات الرقمية، مثلهم مثل مصممي واجهة المستخدم. كما يحتاجون أيضاً إلى امتلاك مهارات رسم جيدة على الورق، وذلك ليتمكنوا من تصور الأفكار الجديدة بسرعة. 

يأتي جزء كبير من مهمة مصممي تجربة المستخدم من بناء الإطار الشبكي للموقع والنماذج الأولية له، حيث يستخدمونها في الاجتماعات لتقديم الأفكار ومناقشتها، وفي اختبارات المستخدم للتحقق من صحتها.

3. مهارات البحث

يعدُّ إشراك المستخدمين النهائيين في عملية التصميم لإنشاء منتج مفيد وسهل الاستخدام أحد المبادئ الرئيسية لتصميم تجربة المستخدم. وتساعدنا منهجيات البحث في جمع هذه الأفكار، حيث تكشف المجموعة الأولى من تقنيات البحث عن المشكلات والتحديات التي تواجهها مجموعة مستهدفة معينة. وإذا تعرفنا إلى الجمهور المستهدف وفهمنا مشكلاتهم بعمق، أمكننا إنشاء منتج يحل تلك المشكلات. 

يشكل اختبار النماذج الأولية لمعرفة ما إذا كانت تعمل بشكل جيد مع مستخدمين حقيقيين المجموعة الرئيسية لتقنيات البحث، فنحن نطبق اختبار قابلية الاستخدام بشكل واسع، ولكن يمكنك استخدام الكثير من منهجيات البحث الأخرى، وبعد تعلم منهجيات البحث هذه، يمكنك تقديم رؤى لا تقدر بثمن لفريقك. 

يتطلب إجراء البحث وتحليل النتائج العديد من المهارات الناعمة أيضاً، مثل التعاطف والصبر.

4. مهارات التواصل

إلى جانب واجهة وتجربة المستخدم ومهارات البحث، يحتاج مصممو تجربة المستخدم إلى عمل أشخاص آخرين وامتلاك مهارات تواصل رائعة. فأنت كمصمم، سيتعين عليك التواصل مع العديد من الأشخاص على اختلاف تخصصاتهم. قد تلتقي في كثير من الأحيان مع أصحاب المصلحة والمطورين والمستخدمين النهائيين في اليوم نفسه، وخلال مسيرتك المهنية في تصميم تجربة المستخدم، ستدير اجتماعات وتجري مقابلات واختبارات، وتسهِّل ورش العمل. 

تكتسب عملية تيسير ورش العمل أهمية كبيرة، نظراً لأنَّ تقنيات مثل دورات التطوير أصبحت أكثر شيوعاً في الشركات التقنية.

5. البرمجة

هل يحتاج من يعملون في تجربة المستخدم إلى البرمجة؟

دائماً ما يُطرح هذا السؤال. أعتقد أنَّ مصممي تجربة المستخدم ليسوا مضطرين لتعلم البرمجة، فبالتأكيد لا يتعيَّن عليهم كتابة الأكواد البرمجية كوظيفة يومية، لكن عاجلاً أم آجلاً، يجب أن يتعلم كل مصمم تجربة المستخدم كتابة الأكواد البرمجية. 

سيساعدهم ذلك على فهم قابلية التنفيذ، ومعرفة ما يحدث في خلفية التطبيق، كما يمكن أن يساعدك تعلم كتابة الأكواد البرمجية على التواصل بشكل أفضل مع المطورين، وبناء على هذا، إذا كنت ترغب في الحصول على أول وظيفة لك في مجال تجربة المستخدم، أو العمل كمصمم مبتدئ، فلا يجب أن تركز على البرمجة. 

ركز بدلاً من ذلك على مهاراتك في تجربة المستخدم، فتلك هي وظيفتك الرئيسية، حيث تضم فرق المنتج المطورين، وهم من سيكونون مسؤولين عن الأمور التقنية.

المناصب المختلفة في مجال تجربة المستخدم

تغطي تجربة المستخدم مجالاً واسعاً، بما في ذلك العديد من المناصب المختلفة التي يمكنك توليها خلال مسيرتك المهنية في هذا المجال. تفصلُ بعض الشركات بين مصممي تجربة المستخدم ومصممي واجهة المستخدم وباحثي تجربة المستخدم. وشركات أخرى تجعل مصمم منتج واحداً مسؤولاً عن التخصصات الثلاثة. في حين يكون لدى شركات أخرى مصمماً واحد لواجهة وتجربة المستخدم، والذي يعمل مع باحث متخصص. 

وبالإضافة إلى مجالات تجربة المستخدم الرئيسية، توجد العديد من التخصصات، فبعض الشركات لديها كتَّاب عن تجربة المستخدم يكتبون محتوىً تسويقياً عن المنتجات، ويتأكدون من فهم المستخدمين لكل جزء صغير من المعلومات التي يرونها، ففي بعض الأحيان، يمكن لبضع كلمات أو عنوان رائع على موقع إليكتروني أن يُحدث فارقاً كبيراً. 

يصمم مصممو الحركة الرسومات المتحركة للواجهات الرقمية، فذلك من شأنه أن يخلق شعوراً أفضل عندما يحدث شيء ما عند النقر فوق زرٍ معيَّن. يمكن أن يساعد تصميم الحركة في شرح كيفية عمل الواجهة، فعلى سبيل المثال، تعطي القوائم المنزلقة أنواعاً مختلفة من المعلومات، لكن للحركة تأثير عاطفي أيضاً، إذ يُمكن أن تساعد في إسعاد الناس، فعادة ما يركز المصممون والرسامون البصريون على جماليات التصميم فقط. إنَّهم يجعلون الأشياء تبدو رائعة، ويوصلون مشاعرهم من خلال الشكل والمظهر الرائع والرسومات التوضيحية الرائعة. 

كما يوفر الأشخاص الذين يعملون في مجال التصميم أو عمليات البحث الأدوات اللازمة للمصممين والباحثين الآخرين حتى يتمكنوا من أداء وظائفهم بشكل جيد.

لقد فاتني بالتأكيد بعض المجالات، إذ تظهر مجالات جديدة كل يوم، فتجربة المستخدم لديها العديد من المجالات المثيرة. فإذا أردت ذلك، يمكنك التخصص في مجال واحد.

المسارات المهنية في تصميم تجربة المستخدم

بعد حصولك على أول وظيفة لك في تجربة المستخدم، يمكنك المضي في واحد من عدة مسارات مهنية، وبطبيعة الحال، ستحتاج إلى امتلاك خبرة كافية في أول ثلاث إلى خمس سنوات، لتنتقل من المستوى المبتدئ إلى المستوى المتوسط، وتصبح لاحقاً كبير المصممين أو الباحثين. 

وفي غضون ذلك، يمكنك التخصص في واحدة من المجالات المذكورة أعلاه، لكن ابدأ بجميع التخصصات أولاً، وجرب أشياء كثيرة، إذ سيكون لديك الوقت الكافي للتخصص في إحداها لاحقاً. وحتى لو قمت بذلك، فستظل بحاجة إلى امتلاك منظور أوسع أيضاً.

مستوى كبير المصممين

عندما تصبح كبير المصممين، ستتاح لك الفرصة للانتقال إلى مستوى الإدارة. والشركات الكبيرة لديها العديد من الأدوار الوظيفية لإدارة التصميم، إذ يبدأ الناس عادةً كمصممين أو قادة بحث، ويكونون مسؤولين عن عمل ثلاثة إلى ستة زملاء آخرين، وعلاوة على ذلك، ستجد مديري التصميم والمديرين التنفيذين ونائب الرئيس ورئيس التصميم أو كبير مسؤولي التصميم (CDO). 

عادة ما تتأكد هذه الأنواع عالية المستوى من تمثيل وجهة نظر التصميم على جميع المستويات في التسلسل الهرمي للشركة. وغالباً ما يقضون معظم وقتهم في التحدث مع قادة آخرين، أو في صياغة استراتيجيات على مستوى الشركة.

إدارة المنتج

إدارة المنتج هو مسار مهني معتاد للعديد من مصممي تجربة المستخدم، فهم يتحملون المسؤولية كاملة عن منتج متكامل، ليس فقط من حيث التصميم، بل وأيضاً من حيث التطوير والتسويق في كثير من الأحيان. هذا يعطي المصممين فرصة لتحمل المزيد من المسؤولية، فيكون لهم رأي في اتخاذ أكثر القرارات أهمية.

الاستمرار كمصمم

يحب العديد من المصممين العظماء التصميم، فلا يرغبون بخوض مسار وظيفي مختلف. ويبقون كمساهمين أفراد، ويكونون سادة حقيقيين في تخصصهم. 

يعشق الكثير منهم ما يفعلونه، ويعيشون حياة مُرضية فرحين بوجود التحديات التي تتمثل في حل الكثير من المشكلات المعقدة، ويقضون العديد من الليالي وهم يعملون على التصميم. 

في الختام: كل ما يحتاجه مصممو تجربة المستخدم هو معرض أعمال

في نهاية هذه المقالة، لا يسعني إلا أن أتمنى لك حظاً سعيداً. أتمنى أن تجد طريقك وأن تتحقق أحلامك. وبغضِّ النظر عن المرحلة التي أنت فيها الآن في حياتك المهنية، يجب أن تحرص على تحديث معرض أعمالك باستمرار، فلمعرض الأعمال غاية تتعدى الحصول على وظيفة، إذ يعرض خبرتك وإنجازاتك للعملاء المحتملين، وكذلك زملائك. وعلاوة على ذلك، يمكنك من خلاله أن تلهم مصممين جدد في تجربة المستخدم.

المصدر

Shares

مسارات مهنية ذات صلة

أهم اتجاهات تحسين محركات البحث SEO لعام 2023

7 من أفضل الوظائف البيئية

تطوير الأعمال الدليل النهائي

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية