كيف تصبح مطوراً للواجهة الخلفية؟

فإذا كنت مطور ويب طموح، فإنَّ أول شيء عليك معرفته هو أنَّ هنالك ثلاث فئات من تطوير تطبيقات الويب: تطوير الواجهة الأمامية، وتطوير الواجهة الخلفية، والتطوير المتكامل. وبناء على الفئة التي ترغب في التخصص فيها، تختلف الخطوات التي يجب عليك اتباعها.  

كيف تصبح مطوراً للواجهة الخلفية؟

كيف تصبح مطوراً للواجهة الخلفية؟

أصبح مجال تطوير تطبيقات الويب حديث الجميع في السنوات الأخيرة، فمع اكتساب مواقع الويب المزيد والمزيد من الاهتمام، أدركت المؤسسات أنَّه للحصول على المزيد من العملاء المحتملين، يجب أن يكون لها تواجد قوي على الإنترنت، ونتيجة لذلك باتوا يبحثون دوماً عن أشخاص موهوبين يمكنهم استخدام أحدث التقنيات لتصميم وتطوير تطبيقات الويب ذات المظهر والأداء الأفضل.

وعندما يكون هذا المجال مربحاً، فلا بد أن يعود عليك بدخل جيد، وهذا هو سبب انجذاب جيل الشباب إلى تطوير تطبيقات الويب كمهنة. لكن ومع ذلك، فإنَّ الرغبة في اختيار مسار مهني والعمل فيه فعلياً هما أمران مختلفان، فهذا الأمر يتطلب التحضير، والقيام بسلسلة من الخطوات اللازمة، والخضوع إلى التعليم المناسب، والممارسة الفعلية.

في هذا المقال، سنركز على الخطوات التي تمكِّنك من أن تصبح مطوراً للواجهة الخلفية. ونقوم بشرح كل خطوة من خطوات العملية التي يتعيَّن عليك اتباعها.

إذاً هيا بنا نبدأ.

لكن فلنبدأ بالشيء المهم أولاً: من هو مطور الواجهة الخلفية؟ وماذا يفعل؟

كما تعلم على الأرجح، في بنية نموذجية لشبكة الخادم والعميل، يتم تخزين بيانات التطبيق في الخادم، ويتم تقديمها كمخرجات إلى العميل. يُعرف العمل الذي يتم إنجازه في جانب الخادم ضمن تطبيق الويب باسم الخلفية، وهو المكان الذي تتم فيه كل الأعمال الداخلية لتطبيقات الويب، وهنا يكمن عمل مطوري الواجهة الخلفية.

مطورو الواجهة الخلفية مسؤولون عن استخدام لغات البرمجة لإنشاء الأكواد البرمجية، مما يجعل تطبيقات الويب تعمل بالطريقة التي من المفترض أن تعمل بها. تعمل الأكواد التي يكتبها هؤلاء المطورون على خادم الويب “Webserver”. وبالإضافة إلى كتابة التعليمات البرمجية في الخلفية، فإنَّ هؤلاء المطورون مسؤولون أيضاً عن تطوير واجهات برمجة التطبيقات “APIs” التي تستخدمها إصدارات الهواتف المحمولة لتطبيقات الويب هذه.

اقرأ أيضًا: كل ما عليك معرفته لتصبح مطوراً للواجهة الخلفية

كيف تصبح مطوراً للواجهة الخلفية؟

يساعدك تعلم كيفية تطوير الواجهة الخلفية على التعرف إلى العديد من لغات البرمجة، والتي يمكن أن تساعد في تعزيز حياتك المهنية بصورة كبيرة. فإذا كان لديك فهم مبدئي بكيفية عمل التعليمات البرمجية، فقد يكون هذا الأمر مفيداً للغاية، أما إذا لم يكن الأمر كذلك، فيمكنك التسجيل في دورة تعلم لغات البرمجة الأساسية للتعرف إلى أساس هذه العملية. 

فيما يلي الخطوات التي يتعيَّن عليك اتباعها:

الخطوة 1: كن على دراية جيدة بأساسيات بنية البيانات والخوارزميات

يتخطى معظم مطوري الويب هذه الخطوة ويتقدمون إلى تعلم أطر العمل “Frameworks”، لكن ومع ذلك، من الأفضل دائماً معرفة أساسيات بنية البيانات والخوارزميات. وحتى وإن لم تكن هذه المعرفة متعمقة، يجب في جميع الأحوال أن تكون لديك فكرة أساسية عن العملية. 

يجب عليك مراجعة بنية البيانات الأساسية ومكدس الخوارزميات “Algorithm Stack”، والأرتال “Queue”، والقوائم المرتبطة، وشجرة البيانات، والرسم البياني، والتجزئة “Hashing”، وخوارزميات الفرز والبحث، والمفاهيم الأساسية الأخرى للبرمجة.

الخطوة 2: تعلَّم لغة برمجة واختر إطار عمل

لكي تصبح مطور ويب، فالأمر يتطلب جهداً ووقتاً وصبراً، إذ لا يمكن لأي شخص أن يتعلم لغات برمجة مختلفة بين عشية وضحاها. لذلك، حدد الجدول الزمني ولغات البرمجة الأساسية التي ترغب في تعلمها، فتعلُّم لغات برمجة مثل بايثون وبي إتش بي وجافا سكريبت من الأمور المرغوبة في الآونة الأخيرة.

يمكنك اختيار تعلم عدة لغات برمجة في وقت واحد، فكلما كثر عدد اللغات، كان ذلك أفضل. وإذا لم تكن تعرف أي شيء عن أساسيات البرمجة، فابدأ بلغات مثل سي أو جافا أو بايثون، وحاول فهم كيفية عمل التطبيق، وأفضل الممارسات المتبعة في كتابة الأكواد البرمجية.

الخطوة الثالثة: تعلَّم أساسيات قواعد البيانات

إنَّ إضافة معرفة نظم “قواعد البيانات” إلى سيرتك الذاتية هي الخطوة المنطقية التالية. توجد العديد من الأنظمة المتوفرة وسهلة الاستخدام لإدارة قواعد البيانات العلائقية، والتي يمكنك اختيار واحدة منها. تتميز جميع مواقع الويب تقريباً بنوع معين من التخزين، لذا فإنَّ الإلمام بقواعد البيانات أمر مفيد دائماً.

اقرأ أيضًا: المسار المهني للمطور المتكامل لتطبيقات الويب

Frameworks
Frameworks

الخطوة 4: تعلَّم أُطر العمل “Frameworks”

اعتماداً على لغة البرمجة التي تختارها، يمكنك تعلم أساسيات إطار عمل واحد على الأقل. سواء كان ذلك جانغو “Django” أو روبي أون ريلز “Ruby-on-Rails”، فمعظم أطر العمل تتبع نفس مبدأ النمط والعرض والمتحكم “MVC”

رغم أنَّ كتابة الأكواد البرمجية للتطبيق بالكامل بلغة برمجة واحدة أمر مسموح به، إلا أنَّ ذلك يتطلب المزيد من الجهد والوقت، والمزيد من كتابة الأكواد البرمجية، في حين يتيح لك استخدام إطارات العمل إنشاء قوالب وأكواد برمجية يمكن إعادة استخدامها لاحقاً. يقلل هذا الأمر من سطور التعليمات البرمجية المطلوب منك كتابتها، فتصبح بالتالي أكثر كفاءة، وهذا هو السبب في أنَّ تعلم إطار عمل فكرة جيدة أيضاً.

الخطوة 5: ابدأ تدريبك العملي

لن تفهم كيف تعمل الأشياء بحق حتى تبدأ بفعل ذلك عملياً، لذا سيتعين عليك التدريب بانتظام، واستخدام الأدوات المناسبة لفهم المعلومات التي تعلمتها جيداً، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي العمل في مشاريع أو مهام صغيرة. 

يمكنك البدء بتنفيذ مشاريع مثل قائمة مهام أو مدونة بسيطة، أو تطبيق ويب لمعرض الصور، أو تطبيق بسيط لإدارة المشاريع، وما إلى ذلك.

الخطوة 6: ابتكر وابنِ شيئاً جديداً

يتم تقدير الابتكارات والأفكار الأصلية في جميع المجالات. وربما يكون هذا الأمر أكثر شيوعاً في مجال التكنولوجيا، حيث يمكن للابتكارات تغيير قواعد اللعبة بأكملها، فإذا كان لديك بالفعل فكرة أو مشروع ناشئ، فأنت تسير حينئذٍ على الدرب الصحيح، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلا يزال في جعبتك الوقت للتفكير والعمل على ذلك.

اقرأ أيضًا: المسار المهني لكتابة الأكواد البرمجية

من الجيد أن تبدأ ببناء نسخة لمشروع أو شركة ناشئة. وهذا يعني أنَّك ستستنسخ بعض المنتجات المتوفرة في السوق، لذا قد تكون مهتماً بالمواقع أو التطبيقات التالية التي ستكون مفيدة:

  1. بافر “Buffer”: طريقة ذكية للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر جدولة المنشورات لقنوات التواصل الاجتماعي المختلفة.
  2. هيلو بار “Hello Bar”: مكون إضافي بسيط بلغة جافا سكريبت، والذي يساعدك في إنجاز مهامك التسويقية.
  3. إير بي إن بي “Airbnb”: موقع للسياحة والسفر.

الخطوة 7: اختر خدمة استضافة 

أنت الآن جاهز! انشر منتجك على مزود خدمة سحابية حتى يمكن الوصول إليه عبر الويب. يمكن أن تكون خدمات أمازون ويب “AWS” هي الخيار الأفضل، وذلك لأنَّها توفر ما يقرب من عام من الاستضافة المجانية (استخدام محدود).

في الختام

والآن بعد أن عرفت كيف تكون مطوراً للواجهة الخلفية، فقد حان الوقت لرفع مستوى التحدي، حدد ما إذا كنت ترغب في العمل كمطور للواجهة الخلفية، أو التوجه إلى العمل المستقل. قد يعزز كونك مطوراً للواجهة الخلفية راتبك في معظم الصناعات الكبيرة. ومع وضع كل هذه الأمور في الحسبان، اعمل على كتابة سيرة ذاتية جيدة، وكخطوة أخيرة، نود فقط أن نقول إنَّه – بالإضافة إلى امتلاك المهارات المطلوبة – لكي تكون ناجحاً كمطور للواجهة الخلفية، يجب أن تكون متفانياً وصبوراً ومجتهداً.

المصدر

Shares

مسارات مهنية ذات صلة

تعرف الى دور مدير التسويق الرقمي

كيف يرى قسم الموارد البشرية المسار الوظيفي للمصمِّمين؟

كيف تختار مسارك الوظيفي في مجال التصميم؟

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية