المسار المهني للمطور المتكامل لتطبيقات الويب

أدى الطلب المتزايد واعتماد البرمجيات وتقنيات الويب إلى زيادة الطلب على مطوري الويب المتكاملين في سوق العمل، إذ يمكنهم العمل على عدة منصات مثل الحواسيب والجوالات والويب والواقع الافتراضي والواقع المعزز، مما قد يؤدي بدوره إلى توسيع نطاق تطوير البرمجيات في مختلف المجالات. ولهذا يختار المزيد والمزيد من محترفي التكنولوجيا أن يكونوا مطورين متكاملين.

لكنَّ الطريق إلى أن تصبح مطوراً متكاملاً ليس طريقاً مفروشاً بالورود، ولهذا السبب، سنرى في هذه المقالة كيف يصبح المرء مطوراً متكاملاً لتطبيقات الويب، ونعرف كل ما عليه أن يتعلمه ليصبح واحداً منهم.

المسار المهني للمطور المتكامل لتطبيقات الويب

ما هو المطور المتكامل لتطبيقات الويب؟

المطور المتكامل شخص يمتلك مجموعة متنوعة من المهارات التقنية، ولديه القدرة على التعامل مع جميع المهام ذات الصلة بالعملاء والخوادم وقواعد البيانات ومهندسي النظام. وإلى جانب المعرفة بالتقنيات مثل صفحات التنسيق النمطية ولغة ترميز النص الفائق، يحتاج هؤلاء إلى أن يكونوا على دراية بلغات برمجة المتصفحات مثل جي كويري أو جافا سكريبت، أو فيو أو أنجولار، ولغات برمجة الخوادم مثل بايثون أو بي إتش بي، أو إيه إس بي دوت نت، أو نود. 

لماذا تطلب الشركات مطورين متكاملين؟

في البداية، ركزت صناعة تكنولوجيا المعلومات بالمطلق على توظيف موظفين متخصصين، مثل مهندسي قواعد البيانات، ومطوري الواجهة الأمامية، ومطوري الواجهة الخلفية، ومهندسي الاختبار. وعمِل هؤلاء المحترفون على جوانب محددة من أطر العمل والأدوات والمكتبات ودورة حياة تطوير البرمجيات. وبسبب اختلاف المتخصصين الذين يعملون على مهام مختلفة، بات من الصعب تتبع سير العمل وإنهائه في الوقت المحدد، وذلك مع الإبقاء على المنظور نفسه في الحسبان، ولهذا زادت الحاجة إلى متخصصين متكاملين.

إنَّ مطور الويب المتكامل مدربٌ جيداً على تقنيات وأدوات مختلفة، كما أنَّه يفهم التخصص الهندسي، ثم يتبع أساليب وعمليات التطوير المرنة لمشاريع تطوير البرمجيات.

ما هي الآفاق الوظيفية للمطور المتكامل؟

خلال السنوات القليلة الماضية، حولت غالبية شركات تطوير البرمجيات تركيزها إلى توظيف وتدريب مطوري الويب المتكاملين بدلاً من المطورين المتخصصين، إذ يتيح لهم هذا النهج التمتع بالمرونة من حيث تخطيط الموارد والمشاريع، وتوافر المهارات. وتسمح ملكية المشروع – من البداية إلى النهاية – للمهندسين المتكاملين بالسير في مسار حياتهم المهنية بسرعة، ليصبحوا مهندسي برمجيات متمكنين. وهذا ما يجعل كل شركة تطوير برمجيات تقوم بتعيين مطوري ويب متكاملين. وبالمحصلة، كان التطوير المتكامل في قائمة أفضل خمس وظائف ناشئة في عام 2020.

والآن، وبعد فهم الدور الوظيفي للمطورين المتكاملين، ومعرفة آفاقهم المهنية، دعنا نتحدث عن المسار المهني الذي يمكِّنك من أن تصبح واحداً منهم.

كيف يمكن للمطورين المتكاملين بناء مسار وظيفي ممتاز؟

إذا كنت مهتماً بأن تصبح جزءاً من فريق تطوير متكامل، ولكنَّك لا تعرف من أين تبدأ، فسنناقش كل شيء هنا ونوضحه من خلال متابعة كل خطوة من خطوات هذه العملية.

المسار المهني للمطورين المتكاملين لتطبيقات الويب

1. اختر الأدوات ولغات البرمجة الأكثر استخداماً من قِبل المطورين المتكاملين

من الناحية المثالية، عندما يريد شخص أن يسير في طريق أن يصبح مطوراً متكاملاً، يجب أن يبدأ بأخذ هذه الفكرة بجدية منذ مرحلة الدراسة الجامعية، فمن خلال القيام بذلك، يمكنه زيادة فرصه في الحصول على عمل كمطور. ولهذا يحتاج المرء إلى معرفة أولية بالتكنولوجيا التي يمكنه العمل من خلالها.

توجد العديد من اللغات وأطر العمل المختلفة المتاحة في السوق لأي مطور متكامل طموح، والتي يمكنه الاختيار من بينها. ويمكن أن يكون الاختيار الذي يتخذه ملائماً للتوجهات السائدة، أو لاهتمامه بمجموعة معينة من التقنيات.

على سبيل المثال، توجد العديد من أطر العمل لتطوير الواجهة الأمامية، مثل ريآكت وأنجولار، أو لتطوير الواجهة الخلفية، مثل جافا ونود. جي إس، أو لبناء قواعد البيانات، مثل مونجو دي بي وماي إس كيو إل.

يمكنك الاختيار من بين هذه التقنيات التي تعتمد بالكامل على جافا سكريبت، وتساعد في إنشاء تطبيقات الويب باستخدام لغتَي جافا وريآكت، أو أنجولار، لكن أهم شيء بالنسبة للمبتدئين هو الالتزام بالتخصص الذي اختاروه، وخلق الكفاءة وتجربة المستخدم الجيدة للمستخدمين.

مدرب لمطور تطبيقات الويب
مدرب لمطور تطبيقات الويب

2. ابحث عن مدرب جيد يمكنه توجيهك لبناء أفضل مسار مهني 

بينما أنت جديد في عالم التطوير المتكامل، تذكَّر دائماً أن تستعين بخدمات مدرب يمكنه جعل عملية التطوير المتكاملة لتطبيقات الويب مثالية. ستجد الكثير من المحتوى المتوفر على الإنترنت حول لغات البرمجة وأطر العمل والأدوات والمكتبات التي يجب أن يكون مطور الويب المتكامل على دراية بها، لكنَّها لن تمنحك الكفاءة اللازمة التي يمنحك إيَّاها مدرب جيد، إذ يمكنه أن يحسِّن ويسرع رحلتك لتصبح مطور برمجيات محترف، وذلك من خلال إرشادك خلال كتابة التعليمات البرمجية.

3. كن سبَّاقاً وتعلم مهارات هندسية جديدة من دورة تدريبية على الإنترنت

إنَّ كونهم جزءاً من مؤسسة تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، يمكِّن المطورين الطموحين من تعلم مهارات جديدة مثل التواصل والعمل الجماعي. حيث تخدمك هاتان المهارتان في أثناء التعاون لإنجاز مشروع لأحد العملاء. 

وإلى جانب ذلك، يمكن للمرء تحسين مهاراته باستمرار من خلال تعلم المزيد والمزيد عن التقنيات التي تقف وراء تطوير البرمجيات. كما يمكنك أيضاً الخضوع إلى دورات تدريبية لكي تحصل منها على شهادات. 

فيما يلي بعض المهارات الأساسية التي يجب أن يمتلكها أي مطور تطبيقات طموح أو خبير:

أ) لغات الواجهة الأمامية

عندما نتحدث عن معرفة لغات الواجهة الأمامية، فإنَّ القائمة تكون مثل صفحات التنسيق النمطية ولغة ترميز النص الفائق وجافا سكريبت. 

لغة ترميز النص الفائق وصفحات التنسيق النمطية عبارة عن لغات برمجة معروفة باسم “أساس موقع الويب” بأكمله، في حين تعد جافا سكريبت أداة أساسية في عالم التطوير المتكامل لتطبيقات الويب، فهي تعمل بصورة مدمجة في المتصفحات.

ب) لغات الواجهة الخلفية

تُستخدم لغات الواجهة الخلفية عندما يريد المطورون المتكاملون إنشاء تطبيقات، أو فهم منطق التطبيق وعمليات قاعدة البيانات. توجد العديد من تقنيات تطوير الواجهة الخلفية المتوفرة في السوق، ولكنَّ اختيار التقنية المثالية يعتمد على نوع المشروع الذي سيعمل عليه المطور. 

حالياً، لغة التطوير الخلفية الأكثر شيوعاً هي نود. جي إس، تليها كل من روبي وإكسبريس.

ج) تخزين البيانات

بعد الواجهة الأمامية والخلفية، يأتي دور تخزين البيانات، إذ من الضروري تخزين بيانات التطبيق في مكان أكثر أماناً بغية استخدامها مستقبلاً. ولهذا يجب أن يكون لدى المطور معرفة بمفاهيم قواعد البيانات، مثل إس كيو إل، ونظام قواعد بيانات غير العلائقي “NoSQL”.

الأندرويد
الأندرويد

4. أنشئ تطبيقات للجوال والويب كجزء من مشروع جامعي

بعد فهم وظائف المطور المتكامل وتعلم أساسيات عمله، يبدأ المرء في إنشاء تطبيقات الويب، سواء كان ذلك لمشاريع جامعية، أو للاستخدام الشخصي، أو لمجرد إنشاء معرض أعمال لحياته المهنية. 

يعطي إنشاء تطبيقات لمشروع ما فكرة واضحة عن استخدام التقنيات والمشكلات التي تظهر في أثناء إنشاء التطبيق. وبهذه الطريقة، يستعد المطورون بما يكفي للعمل في العالم الاحترافي، وهذا قد يساعدهم في بناء مسارات وظيفية رائعة. كما يمكن أن يساعد المطورين في ترك انطباع جيد في مقابلات التوظيف، لذا فإنَّ إنشاء التطبيقات في أثناء التعلم هو تدريب للمستقبل.

5. جهز نفسك لمقابلات التوظيف

الخطوة الأخيرة في المسار المهني لمطور الويب المتكامل هي إجراء مقابلات التوظيف، إذ يجب أن يكون المطورون مستعدين جيداً لمقابلات التوظيف، ويتعيَّن عليهم أن يكونوا مستعدين لإنشاء منطق عمل مثالي للتطبيق وفي وقت محدود لاجتياز مقابلات التوظيف.

وبمجرد أن يتم اختيار المطور للوظيفة من قبل شركة تطوير برمجيات، تبدأ حياة جديدة كاملة في حياته المهنية، حيث يمكنه تحسين نفسه كل يوم ليصبح خبيراً في مجال التطوير المتكامل. 

كما أن المطور المتكامل لتطبيقات الويب محترفٌ يمكنه التعامل مع “مجموعة متكاملة” من تقنيات التطوير، ويتمتع بالكفاءة في كل من أنظمة كتابة الأكواد البرمجية للواجهتين الأمامية والخلفية. واللتان إذا تم دمجهما معاً، فإنَّهما تشملان التطبيق بالكامل. 

تشير الواجهة الأمامية – أو جانب العميل – إلى جميع جوانب التطبيق التي يمكن للمستخدم رؤيتها والتفاعل معها، في حين تشير الواجهة الخلفية إلى الخوادم وقواعد البيانات التي تدعم التطبيق من وراء الكواليس. 

فكِّر في التطبيق كمنزل، حيث يعمل مطورو الواجهة الأمامية عملَ مصمم داخلي، فيقومون بتأثيث المنزل وتزيينه، مما يجعله مكاناً جذاباً وقابلاً للزيارة والاستخدام. ومن ناحية أخرى، فإنَّ مطور الواجهة الخلفية عبارة عن مقاول مسؤول عن بناء الأساسات، وإنشاء شبكة تمديدات السباكة والكهرباء، أي كل الميزات الأساسية التي عادة ما يراها الأشخاص في المنزل من المُسلَّمات، لذا يمكن للمطور المتكامل لتطبيقات الويب بناء وتأثيث المنزل بالكامل، من الصفر، إذ لديهم فهم شامل لكل من معماريتين الواجهتين الأمامية والخلفية، والعديد من لغات البرمجة، بما في ذلك العناصر الأساسية للواجهة الأمامية مثل لغة ترميز النص الفائق وصفحات التنسيق النمطية وجافا سكريبت، بالإضافة إلى لغات الواجهة الخلفية مثل بايثون وجافا وآر. 

ومعرفتهم الواسعة عبر التخصصات تجعلهم لا يقدرون بثمن، إذ لا يستطيع المطورون المتكاملون لتطبيقات الويب الانتقال بسهولة بين مهام الواجهة الأمامية والخلفية فحسب، بل هم أيضاً قادرون على تبنِّي نظرة شاملة لتطوير التطبيق وتجميع أجزائه المتفرقة في وحدة متماسكة. 

يتحمل هؤلاء مسؤولية المهام الآتية:

  • دعم جهود التطوير من تصور المشروع إلى إطلاقه.
  • بناء النماذج الأولية للتطبيقات ومواقع الويب وبناء قواعد البيانات اللازمة.
  • تصميم واجهات الواجهة الأمامية وتجارب المستخدم.
  • إدارة قواعد البيانات والخوادم.
  • ضبط وتعديل المشاريع بعد تلقي ملاحظات المستخدم.
  • التعاون مع المطورين الآخرين ومصممي واجهة المستخدم والقيادة لتحسين وتنفيذ المشاريع. 
  • تصميم واجهات المستخدم.
  • كتابة أكواد برمجية لكل من الواجهتين الأمامية والخلفية.
  • العمل مع بقية أعضاء فريق التصميم لإنشاء ميزات وتحديثات جديدة وإطلاقها.
  • تكوين الخوادم لتشغيل كل من الواجهة الخلفية وقاعدة البيانات.
  • الحفاظ على سلامة التعليمات البرمجية وتنظيمها بشكل مستمر ليعمل التطبيق بأعلى كفاءة ممكنة.
  • تحسين تطبيقات الويب من أجل التوافق مع أنظمة التشغيل على أجهزة الكمبيوتر المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المكتبية والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية.
  • استكشاف الأعطال وإصلاحها، وحل المشكلات التي تظهر في أي من المستويات الثلاثة.

 

التطوير المتكامل لتطوير تطبيقات الويب مهنة وواعدة للعاملين في مجال تطوير البرمجيات، ففي وقتنا الحالي، يعمل 55 بالمئة من مطوري تطبيقات الويب في مجال التطوير المتكامل. 

هذه النسبة العالية ليست مفاجئة، فوفقاً لتقرير مهارات المطورين لعام 2020 الخاص بـموقع هاكر رانك “HackerRank”، فإنَّ المطورين المتكاملين لتطبيقات الويب أكثر المحترفين طلباً في مجالات عملهم، ومن بعدهم يأتي العاملون في تطوير الواجهة الخلفية وعلوم البيانات في المرتبتين الثانية والثالثة توالياً. 

هذا التخصص آخذ في النمو أيضاً، إذ يتوقع مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن تنمو وظائف مطوري الويب بنسبة 13 بالمئة بين عامي 2021 و 2028. يعدُّ هذا النمو أسرع بكثير من متوسط الخمسة بالمئة المتوقع لجميع المهن الأخرى. 

لا شك بأنَّ هذا الدور الوظيفي له إمكانات عالية، أو أنَّه يمكن أن يوفر مهنة مرضية من الناحية المهنية للشخص المناسب. ولكنَّك قد تتساءَل بصفتك واحداً من هؤلاء:

ما الذي يجب عليك القيام به لبدء خوضك هذا المسار المهني؟ 

1. تعلَّم المهارات

سيحتاج جميع المطورين المتكاملين لتطبيقات الويب إلى مجموعة مهارات قوية إذا كانوا يريدون التأهل للعمل في وظيفة في هذا المجال، والأهم من ذلك: التعامل مع المسؤوليات الموكلة إليهم، لذا ضع في حسبانك أنَّ المهارات المدرجة أدناه تقدم نقطة انطلاق، وليس وجهة نهائية. 

وفقاً لبحث هاكر رانك “HackerRank”، غالباً ما يحتاج المطورون المتكاملون إلى تعلم لغات أكثر من المطورين الآخرين، حيث أفاد 45 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع في عام 2020 أنَّه كان عليهم تعلم لغة جديدة خلال الأعوام الماضية. 

توجد العديد من المهارات التي يجب تحديد أولوياتها في بداية المسار المهني للمطور المتكامل لتطبيقات الويب:

  • لغة ترميز النص الفائق.
  • صفحات التنسيق النمطية.
  • جافا سكريبت.
  • جافا.
  • بايثون.
  • إس كيو إل.
  • جيت.
  • جي كويري.
  • بوتستراب.

هل مازلت لا تعلم من أين تبدأ؟ لا تقلق، إذ توجد عدة طرائق لامتلاك مجموعة مهارات قوية. بشكل عام، سيعتمد اختيارك للطريق التعليمي بشكل كبير على وضعك وتفضيلاتك لطرائق التعلم، والإطار الزمني لتنمية مهاراتك. 

فلنراجع أكثر الخيارات شيوعاً!

الدراسة الجامعية

كما قد تتوقع، فإنَّ الدرجة العلمية التي تبلغ مدتها أربع سنوات هي أحد أكثر مسارات التعلم شيوعاً بالنسبة إلى المطورين. فوفقاً لاستطلاع أجري في عام 2020، حصل ثلاثة أرباع المطورين المحترفين الذين شملهم الاستطلاع على ما يعادل درجة البكالوريوس – على الأقل. 

تشمل التخصصات الرئيسية لهؤلاء الطلبة الجامعيين ما يلي:

  • علوم أو هندسة الكمبيوتر أو هندسة البرمجيات (62.6 بالمئة).
  • الهندسة المدنية أو الكهربائية أو الميكانيكية (9.3 بالمئة).
  • نظم المعلومات أو تكنولوجيا المعلومات أو إدارة النظُم المعلوماتية (7.9 بالمئة).

غالباً ما يكون التعليم الجامعي أفضلَ طريق لأولئك الذين يرغبون في الغوص بشكل شامل في هندسة البرمجيات نظرياً وممارسة، فهذه الشهادات التي تبلغ مدتها أربع سنوات تلقى استحساناً أيضاً من قبل أرباب العمل المحتملين، وتوفر لهم بانتظام فرصَ التواصل المهني – التشبيك – وبناء معارض الأعمال. 

ومع ذلك، ونظراً لأنَّ الشهادات الجامعية التقليدية تتطلب أربع سنوات من الدراسة بدوام كامل واستثمار مالي، فقد لا يناسب هذا الطريق أولئك الذين يرغبون في تحسين مهاراتهم بسرعة، أو ضمن ميزانية محدودة. 

الدورات والمعسكرات التدريبية

الدورات والمعسكرات التدريبية في مجال البرمجة عبارة عن دورات مكثفة قائمة على المهارات تسمح للمهنيين الطموحين باكتساب مهارات قابلة للتسويق، والتي تجري في بيئة دراسية يقودها موجِّه. عادة ما تنتهي هذه البرامج في حوالي ثلاثة إلى ستة أشهر، وتقدم مجموعة متنوعة من الخيارات بدوام جزئي، وبدوام كامل، مع الدراسة عن بعد أو عبر الحضور شخصياً. 

يميل المشاركون الناجحون في هذه البرامج أيضاً إلى أن يحظوا باحترام أرباب العمل. وعادةً ما تكون برامج المعسكرات التدريبية أرخص من البرامج الجامعية، لكن ومع ذلك، فإنَّ التكلفة الأقل والإطار الزمني الأقصر لديها ما يعيبها، فعادة لا يمتلك المتعلمون في المعسكرات التمهيدية المعرفة النظرية الواسعة التي يمتلكها خريجو الجامعات، وقد يتعيَّن عليهم بذل المزيد من الجهود للتواصل وبناء معرض أعمالهم بصورة مستقلة. 

التعليم الذاتي

من الناحية النظرية، لن يحتاج المطور الطموح إلى حضور برنامج تدريبي شخصياً، ليكون جاهزاً للعمل في مجال التطوير المتكامل لتطبيقات الويب، إذ من الممكن التحضير لها بالكامل من خلال دراسة مستقلة تتكون من الدورات التدريبية عبر الإنترنت، والكتب والبرامج التعليمية والوسائط الأخرى. 

خذ منصات التعلم عبر الإنترنت مثل فورسد كامب “freecodecamp و“أكاديمية خان”، ويوديمي كأمثلة، إذ تقدم جميعها دورات سهلة التعلُّم في أساسيات كتابة الأكواد البرمجية، والتي تسمح للمتعلمين بالتعلم بالسرعة التي تناسبهم ووفقاً لمصالحهم الخاصة. 

عادةً ما تكون هذه الفصول الدراسية رخيصة الثمن، وغالباً ما تكون مجانية، لكن ومع ذلك، نادراً ما تأتي هذه الدورات بدعم مدرب مباشر، وفي حالة منصات مثل يوديمي، فهي لا توفر دائماً مستوىً ثابتاً من الجودة، لذا يجب على المتعلمين البحث في جميع منصات التعلم عبر الإنترنت قبل التسجيل في أي دورة تدريبية. 

من الجدير بالذكر أنَّ هذا الطريق يتطلب مستوىً عالٍ جداً من المساءلة والتحفيز الذاتي، فإذا لم يكن المتعلمون قادرين على الالتزام والعمل بجدية، فقد يجدون أنَّ جدولهم الزمني لتحسين المهارات قد يمتد إلى أسابيع أو شهور أو حتى سنوات، لذا فكِّر جيداً في عاداتك في التعلم قبل الالتزام بالدراسة بصورة مستقلة!

الممارسة
الممارسة

2. واظب على الممارسة

سيحتاج جميع أولئك الذين يعملون في مجال التطوير المتكامل لتطبيقات الويب – وخاصة أولئك الذين لا يتابعون برنامجاً منظماً ورسمياً بمشاريع صفية منتظمة – إلى تطبيق مهاراتهم عملياً قبل التقدم للحصول على وظيفتهم الأولى. 

توجد عدة طرائق لتحقيق ذلك، ومنها:

بناء معرض أعمالٍ لنفسك

إذا كنت تعمل في هذا المجال حديثاً، ولديك آمال كبيرة من دون امتلاك خبرة سابقة، فستحتاج إلى معرض أعمال. 

معرض الأعمال عبارة عن مجموعة من الأعمال التي تمثلك، ففي كثير من الأحيان، يقوم مسؤولي التوظيف بتأسيس انطباعاتهم الأولية عنك وعن مهاراتك من خلال ما يرونه في معرض أعمالك، لذا يُعدُّ امتلاك معرض أعمال أمراً بالغ الأهمية، خاصةً إذا كنت قد خضعت إلى تعليم ذاتي، ولا تمتلك درجة جامعية أو شهادة إتمام دورة تدريبية تدل على كفاءَتك. 

لا يريد أرباب العمل تجربة حظوظهم في مرشح ليتبيَّن لاحقاً أنَّه غير ماهر وعديم الخبرة، بل يريدون توظيف شخص يعرفون مقدراته، شخص يمكنه التعامل مع عبء العمل الذي يتطلبه الدور الوظيفي. 

ما الذي يجب أن يحتويه معرض أعمالك؟ بشكل عام، يجب أن تعرض أي مشروع أو عمل تشعر أنَّه يُظهر أفضل مهاراتك في العمل أو كتابة الأكواد البرمجية. ولكل واحد من تلك المشاريع، يجب أن تصفَ المشروع، وتوضِّح ما ساهمت فيه، وتسلِّط الضوء على التقنيات التي استخدمتها، مع تضمين رابط إلى كل كود برمجي (إذا أمكنك القيام بذلك). 

لكن احذر من التضارب المحتمل في خصوصية المشاريع التي عملت عليها، فإذا كان أفضل مشروع لك مرتبطاً باتفاقية سرية، فلن تتمكن من مشاركته في معرض أعمالك دون الحصول على موافقة مسبقة من جهات المشروع. نعم، إنَّه أمر غير مريح، ولكن يمكنك تعويض ذلك عن طريق القيام ببعض المشاريع الجانبية التي تمتلك سيطرة كاملة عليها، بحيث يمكنك مشاركتها. 

تتمثل إحدى الطرائق السهلة للقيام بذلك في جعل معرض أعمالك نفسه مشروعاً جانبياً قوياً، لذا أنشئ موقعاً مصمماً جيداً وعملياً يتضمن سيرتك الذاتية ونبذة تعريفية عنك، أو أي مشاريع تشعر أنَّها تُظهر قدراتك.

وبدلاً من ذلك، يمكنك إنشاء ملف تعريف قوي على “GitHub”، والتي هي عبارة عن منصة مصممة للتعاون والتحكم في الإصدارات (ضبط النسخ)، وقائمة على السحابة، بحيث تسمح للمطورين بالمساهمة في التعليمات البرمجية لمشاريع مفتوحة المصدر. 

يمكن لأرباب العمل تقييم معرض أعمالك على هذه المنصة، وذلك من خلال معرفة عدد المرات التي شاركت فيها، وجودة تعليماتك البرمجية، ولغات البرمجة التي تتقنها. وعلى الرغم من أنَّها ليست خبرة وظيفية من الناحية التقنية، فإنَّ النشاط على جيت هاب سيُظهر شغفك وقدرتك في كتابة الأكواد البرمجية للتطوير المتكامل لتطبيقات الويب. 

بغضِّ النظر عن المسار الذي تسلكه في بناء معرض أعمالك، احرص على عرض مهاراتك!

العمل في مشاريع تطوعية

صحيح أنَّ العمل التطوعي قد لا يبدو كخطوة أولى بديهية إذا كنت تبحث عن عمل مدفوع الأجر، ولكنَّ القيام بذلك يمكن أن يملأ سيرتك الذاتية بمعلومات في غاية الأهمية، ويوفر الخبرة التي تشتد حاجتك إليها، ويساعد في قضية خيِّرة.

تحتاج عدد لا يحصى من المنظمات غير الربحية إلى مبرمجين جيدين، ولكنَّها قد لا تمتلك ميزانية مخصصة لتوظيف مبرمج متفرغ بالكامل أو جزئياً. أنت مبرمج جيد تحتاج إلى اكتساب خبرة قبل العمل في مجموعة من الوظائف (المدفوعة الأجر) تتماشى مع اهتماماتك، لذا فإنَّ التطوع بوقتك ومعرفتك التقنية سيفيد جميع المعنيين. 

إذاً، كيف تبدأ القيام بذلك؟ قد تكون أسهل طريقة هي التعامل مع قضية تشعر بشغف تجاهها، بحيث تقدم خدماتك في سبيلها. ومع ذلك، إذا كانت الأسباب التي تنجذب إليها ليس لها احتياجات في مجال كتابة الأكواد البرمجية، فيمكنك أيضاً الاشتراك في منصات مثل: “Code for Fun and Donate“، والتي تربط المطورين المهتمين بالمجتمع بقضايا غير ربحية. 

ابدأ البحث من حولك، فأنت لا تعرف أبداً الفرص التي قد تجدها!

العمل على القليل من المهام الصغيرة

أنت لا تريد العمل على مهام معقدة؟ أخذ الحذر أمر مفهوم، إذ يتطلب المسار المهني للتطوير المتكامل لتطبيقات الويب شيئاً من الخبرة، ولكن إذا كنت لا تشعر أنَّك تمتلك الجهوزية اللازمة للتقدم وشغل وظائف بدوام كامل، فحاول القيام ببعض المشاريع الصغيرة المستقلة! ستساعدك هذه الوظائف على اكتساب الثقة وتنمية مهاراتك، وإضافة الكثير إلى معرض أعمالك. 

فإذا كنت ترغب في البحث عن عدد قليل من المشاريع الصغيرة، فحاول أن تسأل أصدقاءَك وعائلتك لمعرفة ما إذا كان أي شخص تعرفه لديه حاجة فورية إلى كتابة الأكواد البرمجية. وإذا لم تظهر أي فرص، يمكنك البحث عن فرص عمل قصيرة الأمد في منصات العمل المستقل مثل أب وورك.

تذكَّر أنَّ هدفك هنا هو اكتساب الخبرة، وليس أن تصبح مستقلاً بشكل كامل، لكن لا تبالغ في الترويج لنفسك، ولا تتوتر كثيراً إذا وجدت نفسك تعمل على مشروع أو مشروعين يدفعان أقل من السعر الذي تريده. وبمجرد أن تساعدك محفظتك في الحصول على وظيفة بدوام كامل، سيكون راتبك أكثر استقراراً، وسيعكس قدراتك. 

3. ابحث عن وظيفة في التطوير المتكامل لتطبيقات الويب

بمجرد قيامك ببناء مجموعة المهارات الأساسية واكتساب بعض الخبرة، يمكنك البدء بالتقدم إلى وظائف على مستوى المبتدئين، ولكن ما الذي ستتقدم إليه بالضبط؟

بشكل عام، يتحمل المطورون المتكاملون لتطبيقات الويب على مستوى المبتدئين مسؤولية بناء الواجهات الأمامية والخلفية، والتعاون مع محترفين آخرين لتصميم التطبيقات المبتكرة وكتابة تعليماتها البرمجية، واختبارها وتحسينها. كما قد يتم تكليفهم أيضاً بصيانة قواعد البيانات وأنظمة التشغيل وأطر عمل واجهة المستخدم، لكن وقبل كل شيء، يجب أن يكون هؤلاء لاعبي فريق منفتحين ومستعدين للتعلم في أثناء العمل، ولمواجهة التحديات الجديدة حال ظهورها. 

لست متأكداً من كيفية الحصول على الوظيفة؟ يجب أن تكون خطوتك الأولى هي تحديث سيرتك الذاتية ومعرض أعمالك، والبدء في الدراسة لخوض مقابلة توظيف في مجال كتابة الأكواد البرمجية. 

تذكَّر أنَّ العديد من مقابلات التوظيف تتضمن كتابة الأكواد البرمجية بصورة عملية، لذا كن جاهزاً لذلك عند الطلب منك!

4. تقدم إلى منصب رفيع

بمجرد قضاء ثلاث إلى خمس سنوات في دور وظيفي صغير، قد تكون مستعداً للارتقاء إلى دور وظيفي أكبر. 

يجب أن يكون كبار المطورين قادرين على بناء وإدارة البنية التحتية للشركة، كما يجب أن يكون لديهم فهم شامل لتصميم وإدارة قواعد البيانات، بالإضافة إلى بعض الإلمام بعمل تجربة المستخدم. 

ونظراً لأنَّ هؤلاء المحترفين غالباً ما يتم تكليفهم بقيادة فريق من المطورين المبتدئين، يجب أن يتمتع كبار المهنيين بمهارات قيادية متقدمة، وأن يكونوا قادرين على تفويض المهام. 

5. تقدَّم إلى منصب مدير

بعد قضاء عدة سنوات في منصب رفيع، قد تتاح لك الفرصة لتولي دور إداري. 

لكن يجب وضع أمر وحيد في الحسبان: في حين يقضي المديرون بعضاً من وقتهم في كتابة الأكواد البرمجية، فإنَّهم غالباً ما يقضون وقتاً أطول في معالجة مشكلات ومسؤولياتهم الإدارية، فإذا كنت ترغب في القيام بهذا الدور الوظيفي، فيجب عليك بذل جهد لتعزيز مهاراتك في التواصل والقيادة. 

يكون المديرون في عملهم اليومي مسؤولين عن تطوير وإدارة التطبيقات من خلال إدارة الأمور التقنية للواجهات الأمامية والخلفية، فهم يوفرون القيادة التقنية والرؤية للمشاريع الجارية، ويساهمون في جلسات العصف الذهني لتصوُّرات المنتج، وإنشاء جداول زمنية لهندسة البرمجيات، ومعالجة جميع تخصيصات الميزانية والموارد. 

يلعب المديرون أيضاً دوراً هاماً في إدارة الموظفين وتطويرهم، وتوفير التوجيه اللازم لهم، وضمان أن تكون فرقهم فعالة ومتماسكة قدر الإمكان. 

6. اعمل بدور كبير موظفي قسم تكنولوجيا المعلومات

إذا كنت تبلي بلاءً حسناً في منصب المدير لسنوات عديدة، فقد تجد نفسك جاهزاً للبحث عن دور كبير موظفي قسم تكنولوجيا المعلومات. وكبير موظفي قسم تكنولوجيا المعلومات، أو كبير المسؤولين التقنيين، أو كبير الموظفين التقنيين، هو المسؤول عن توفير التوجيه والقيادة التقنية الشاملة للشركة. 

وبخلاف الأدوار الأخرى المذكورة هنا، لن يكون لهذا الدور الكثير من المسؤوليات اليومية في كتابة الأكواد البرمجية، لأنَّه منصب قيادي على المستوى التنفيذي، لكن ومع ذلك، سيكون له عدد كبير من الالتزامات الإدارية، إذ يقوم بالإشراف على جميع جوانب الاستراتيجية التقنية للشركة، وهو مسؤول عن توصيل هذه الاستراتيجية للشركاء والمستثمرين، كما يستخدم أيضاً التغذية الراجعة من أصحاب المصلحة لتحسين نهجه وتوفير الإشراف على المبادرات الرئيسية التي تركز على التكنولوجيا. 

بشكل عام، يجب أن يكون لدى كبير موظفي قسم تكنولوجيا المعلومات ثروة من المعرفة في كلٍّ من الجوانب التقنية والتجارية، ومهارات تواصل ممتازة، وفهم قوي لمبادئ وأولويات العمل، وقدرة مثبتة على إجراء التحليلات والبحوث التكنولوجية. 

أفضل مسار مهني للتطوير المتكامل لتطبيقات الويب

يعتمد مسارك المثالي لتصبح مطوراً متكاملاً لتطبيقات الويب على المهارات والخبرة التي تمتلكها في جعبتك، فإذا كنت بالفعل مطور واجهة أمامية أو خلفية، أو مهندس قواعد بيانات، فأنت بالفعل تسير في المسار الصحيح.

لكن ومع ذلك، إذا كنت خريجاً حديث العهد في علوم الكمبيوتر أو مبرمجاً مبتدئاً، فسيكون مسارك أكثر طولاً. لكن لا تقلق، فهنالك موارد لا حصر لها متاحة لإكمال تعليمك. 

يتلخص الأمر في التأكد من أنَّ مسار التعلم خاصتك يعلمك جميع المهارات التي لا تمتلكها حالياً، ولكنَّك ستحتاجها للحصول على وظيفة في مجال التطوير المتكامل لتطبيقات الويب.

دعونا نقسم طريقنا إلى فرعين منفصلين: المبتدئ والمحترف.

طريق المبتدئين

فلنفترض أنَّك تدخل مجال تطوير تطبيقات الويب أول مرة. في هذه الحالة، وسواء أكانَ ذلك بسبب تخرجك للتو بدرجة علمية في علوم الكمبيوتر، أم أنَّك كنت تعمل حالياً في مجال عمل مختلف كلياً، فستحتاج إلى خبرة عملية ومهنية. تستلزم هذه العملية العمل كمساعد لمطور متكامل لتطبيقات الويب أو الخضوع إلى تدريب داخلي في إحدى الشركات.

وفي أثناء عملك، استفد من الموارد التعليمية التي يمكن أن تعلمك المهارات والأدوات التي ستحتاجها يوماً ما لتعمل كمطور متكامل لتطبيقات الويب. وفي حين أنَّنا سنستكشف لاحقاً الأدوات التي تحتاجها، لكنَّها باختصار كالتالي:

  • التخرج بشهادة في علوم الكمبيوتر.
  • اكتساب خبرة عملية في التطوير المتكامل من خلال العمل أو التدريب مع محترف متمرس في هذا المجال.
  • الخضوع إلى دورات عبر الإنترنت لتعلم المهارات والأدوات اللازمة لهذا المنصب.

طريق المحترفين

إن كنت محترفاً تعمل بالفعل مع قواعد البيانات أو تطوير التطبيقات، سيكون مسارك أقصر وأكثر وضوحاً. كما يفضَّل أن يكون لديك ما بين سنة وثلاث سنوات من الخبرة في العمل كمطور ويب. ومن ثم تكمل هذه الخبرة من خلال الخضوع إلى دورات وبرامج مصممة خصيصاً لتعليمك المهارات اللازمة.

تذكر أنَّه وبغض النظر عن خلفيتك المهنية، يجب أن يكون لديك شهادة في علوم الكمبيوتر. كما ستحتاج أيضاً إلى مهارات مثل إدارة المشاريع والتواصل والاهتمام الجيد بالتفاصيل.

الأدوات والتقنيات المطلوبة للمطور المتكامل لتطبيقات الويب

سواء كنت مطوراً مبتدئاً أم متمرساً، توجد تقنيات وأدوات معينة ستحتاجها لتكون محترفاً في تصميم تطبيقات ويب مفيدة، لكن أولاً وقبل كل شيء، يجب أن تعرف لغة جافا سكريبت “JavaScript”. 

أظهر استطلاع أجراه موقع ستاك أوفرفلو “Stack Overflow” في عام 2019، أنَّ 69.7 بالمئة من المطورين المحترفين يفضلون العمل باستخدام جافا سكريبت، حيث ظهرت لغة جافا سكريبت في كل جزء من عملية التطوير، وكانت مسؤولة عن النمو الهائل للمطورين المتكاملين لتطبيقات الويب.

بعد ذلك، تأكد من إلمامك بالأدوات المستخدمة في كل مستوى، فبالإضافة إلى جافا سكريبت، تستخدم الواجهات الأمامية لغة ترميز النص الفائق وصفحات التنسيق النمطية وأنجولار، وهذه الأدوات ضرورية لتصميم واجهة المستخدم، ولعرض صفحات الويب الخاصة بالتطبيق. في حين تحتاج الواجهة الخلفية إلى أدواتٍ تتحكم في الوصول إلى البيانات ومنطق التطبيق وخدماته، وتتضمن هذه الأدوات نقل الحالة التمثيلية “REST” ولغة الاستعلامات البنائية “SQL”، وهايبرنت “Hibernate” وجي دي بي سي “JDBC”.

كما توجد أدوات أخرى مطلوبة لإنشاء تطبيقات ويب كاملة، حيث يوفر سبرينغ فريم ورك “Spring Framework” الهيكليات التي تربط جميع الطبقات في تطبيق الويب. ويجب أن تتعلم تقنيات وأساليب ديف أوبس “DevOps”، والتي تساعدك في إدارة مهام إنشاء حزم الويب الكاملة ونشرها وصيانتها. تشمل هذه التقنيات دوكر “Docker” وجيت “Git” وجيت هوب “GitHub” وجينكينز “Jenkins”، على سبيل المثال لا الحصر.

وأخيراً، تعد منهجياتٌ مثل المنهجية المرنة “Agile” وسكروم “Scrum” منهجيتان مثاليتان لتسريع عملية التطوير، وذلك مع الحفاظ على تزامن الوظائف مع ما يطلبه العميل.

في الختام:

لا تدع حجم المهارات والأدوات والتقنيات المطلوبة يرهقك أو يثبِّط عزيمتك، فمن خلال اكتسابهم في مسار تعليمي منظم وتدريجي، ستمتلك كل المعرفة التي تحتاجها للنجاح في مهنتك في التطوير المتكامل لتطبيقات الويب.

وكما رأينا في هذا المقال، يمكن لأي شخص أن مطوراً متكاملاً لتطبيقات الويب باتباع مسار وظيفي مثالي من البداية. سيستغرق الأمر بعض الوقت بالتأكيد، ولكن بمجرد أن يمتلك المعرفة التقنية اللازمة، لا شيء يمكن أن يقف في وجهه عائقاً في سبيل الحصول على وظيفة في هذا المجال.

المصدر

Shares

مسارات مهنية ذات صلة

المهارات الخمس لتصبح سكرتيراً

كيف تصبح أخصائي شؤون تنظيمية

10 خطوات أساسية لتطوير تطبيقات أندرويد Android

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية