8 أسباب لمشكلة التسرب الوظيفي

إنّ التسرب الوظيفي مشكلة تُواجه أصحاب الشركات، فهو يُؤثر على أداء الموظفين، ويُكلّف الشركة المال والجهد والوقت؛ لأنّ ترك مجموعة من الموظفين العمل خلال فترة معينة، يُجبر الشركة على البحث عن آخرين بدلًا منهم، مما يُلزم عليهم تدريبهم وتجربتهم حتى يكتسبوا الخبرة اللازمة، وأما عن أسباب التسرب، فتعود إلى عاملَين؛ عامل طوعي أيّ برغبة من الموظف، وعامل غير طوعي أيّ بإجبار من الشركة.

8 أسباب لمشكلة التسرب الوظيفي
جدول المحتويات

أسباب التسرب الوظيفي

التسرب الوظيفي؛ هو المغادرة الطوعية أو غير الطوعية لعدد من الموظفين في شركة ما خلال فترة زمنية معينة، وقد يكون دلالةً على وجود مشكلات هيكلية داخل الشركة، أو لأسباب شخصية خاصة بالموظف، وأهم أسباب التسرب ما يأتي:

البيئة غير المريحة

إنّ البيئة السامة غير المشجعة والمحفزة على التطور، والتي تُضعف من روح الموظف المعنوية والنفسية، قد تدفعه نحو خيار البحث عن عمل في شركات أُخرى، ومن أهم المؤشرات على البيئة غير المريحة والسامة ما يأتي:

  • الإدارة السيئة.
  • القرارات التعسفية.
  • غياب التعاون الجماعي وروح الفريق الواحد.
  • عدم احترام خصوصية الموظفين.
  • غياب المهنية والمصداقية في التعامل.
  • الضغط الكبير والإرهاق.
  • تفضيل بعض الموظفين على حساب الآخرين.

في ضوء ما سبق، إنّ تردي البيئة الوظيفية هو نتيجة لتراكمات سابقة، لم تحصل بين ليلة وضحاها، ولا هي نتيجة لأداء الموظفين، بل يعود السبب إلى تجاهل الإدارة للمشكلات، ورفض الاعتراف بوجود خلل ما، ويكون علاج ذلك بإجراء العديد من التعديلات للتحسن تدريجيًا، وتفعيل دور قسم الموارد البشرية بشكل أكبر.

عدم وجود سياسة واضحة

إنّ وجود سياسة واضحة داخل الشركة تُسهم في توفر قوانين وضوابط، بدءًا من العقود وصولًا إلى التنظيم، وغياب هذا الأمر قد يُسبب لتقديم الموظف استقالته؛ لعدم فهمه آلية العمل، كما أنّ غياب سياسة محددة وواضحة سيُتيح المجال لتعدد السياسات وغياب الاستقرار، وعن كيفية إنشاء سياسة واضحة ومحددة فيما يأتي:

  1. تحديد النهج الذي ستسير عليه الشركة.
  2. توفير الأدوات والموارد المناسبة.
  3. تحديد الحقوق القانونية للموظفين.
  4. بيان المسار المهني وسياسات الترقية.

اقرأ أيضًا: نصائح لعملية اتخاذ القرارات للمديرين الجدد.

تسلط المدير بشكل تعسفي على الموظفين

يُمكن أن يجبر المدير السيئ وأسلوبه التعسفي الموظف على تقديم استقالته، فالتعامل مع مدير متسلط يزيد العبء على الموظف، إذ لا يشعر بالاحترام والتقدير، ويظل في حالة توتر دائم، مما يُؤثر على أدائه الوظيفي، ومن صفات المدير المتسلط ما يأتي:

  • غياب المرونة.
  • عدم تفهم الآخرين واحتياجاتهم.
  • العناد الكبير، وعدم السماح للآخرين بالتعبير عن آرائهم.
  • تطبيق القوانين بطريقة صارمة دون مراعاة ظروف الموظفين أو الشركة.

غياب العدالة بين الموظفين

أحد أسباب التسرب الوظيفي هي غياب العدالة بين الموظفين، وذلك عندما يشعر الموظف بتفضيل موظف آخر عليه، بالرغم من تشابه القدرات، بالإضافة إلى وجود الواسطة والمحسوبية، هذا كله يُؤدي إلى ضعف الإنتاجية وغياب الجدية، والتأثير السلبي على نفسية الموظف، مما يدفعه إلى الاستقالة والبحث عن عمل آخر.

بالإضافة إلى ما سبق، إنّ حل هذه المعضلة يكون عبر التواصل البناء مع الموظفين، والعدالة في توزيع المهمات المختلفة، حتى يحصل كل موظف على المكافأة والترقية التي يستحقها، إلى جانب الشفافية والمهنية العالية في التعامل.

صعوبة الاندماج

صعوبة الاندماج مع الموظفين

إنّ صعوبة الاندماج مع الموظفين، وانعدام توفر ثقافة تنظيمية للشركة، قد تدفع الموظف إلى الاستقالة، فعدم الاندماج مع الموظفين الآخرين يعني عدم وجود تعاون فيما بينهم، بالإضافة إلى عدم سعي الشركة إلى تعزيز شعور الانتماء لدى موظفيها، لذلك على الشركة أن تقوم بتعزيز عناصر ثقافتها التنظيمية إلى جانب أهدافها وقيمها.

جديرٌ بالذكر أنّ إحدى الشركات المتخصصة في مجال الموارد البشرية والتدريب أجرت استطلاعًا حول الاندماج بين الموظفين في بيئة العمل، وكانت النتيجة هي أنّ 91% من المدراء يعتبرون بأنّه لا يُوجد اندماج بين موظفيهم، وعلى الجانب الآخر ذُكر في الاستطلاع أنّ 75% من الموظفين الذين يخضعون لبرامج الاندماج يُعزز ذلك لديهم الإخلاص والانتماء للمؤسسة.

اقرأ أيضًا: لماذا يترك الشباب وظائهم بأعداد كبيرة.

قلة الحوافز

إنّ قلة الحوافز أحد أبرز أسباب التسرب الوظيفي، أكانت هذه الحوافز ماديةً أو معنويةً، فوجودها يضمن التعزيز الإيجابي على نفسية الموظف، بالإضافة إلى زيادة عطائه ودافعيته للتطور، أما غيابها فيُؤدي إلى إحباط الموظف، مما يدفعه نحو خيار البحث عن عمل آخر.

في هذا الصدد كثير من الشركات تظن بأنّ الحوافز المادية هي المحرك الوحيد لسلوك الموظفين، إلا أنّ هذا الأمر خاطئ، فالحوافز المادية مهمة إلى جانب الحوافز المعنوية، مثل: تقدير جهود العاملين، والترقية، والحفاظ على بيئة مستقرة.

كما أنّ سر نجاح الحوافز هو أن تكون أهداف الشركة واقعيةً، وذلك يكون عبر سياسات تُمكّنها من تنفيذ خططها، بالإضافة إلى ارتباط الحوافز بجهود العاملين وتناسبها مع ذلك، إلى جانب الحفاظ على المرونة والعدالة والوضوح ودراسة الجدوى المادية على المدى البعيد.

العمل الروتيني الممل

إنّ قيام الموظف بالمهام نفسها يوميًا، بعيدًا عن أيّ تغيير أو طرح فكرة جديدة، يُؤدي إلى التسرب الوظيفي، ويدفع الموظف إلى البحث عن عمل آخر، وتتلخص أسباب الملل من والتفكير بالاستقالة فيما يأتي:

  • عدم تقدير الجهد الذي يبذله العديد من الموظفين.
  • ضعف الحوافز المادية والمعنوية.
  • عدم تناسب الراتب الشهري مع ما يبذله الموظف من مجهود.
  • قدرات الموظف العالية مقارنةً مع الوظيفة التي يشغلها.

بالإضافة إلى ما سبق، يُوجد علامات دالة على وقوع الموظف ضحية الروتين، منها: عدم الرغبة ببذل أيّ جهد، وفقدان الدافع، والبحث في إعلانات الوظائف، والقلق الزائد، ويكمن دور الشركة في هذا الموضوع بما يأتي:

  • توفير بيئة مريحة ومرنة، وتعزيز التواصل.
  • التنويع في توزيع المهام بين الموظفين.
  • تقديم المحفزات المعنوية والمادية، مثل: زيادة الرواتب، أو منح شهادة تقدير.
  • توفير دورات تدريبية بموضوعات مختلفة، سعيًا لتطوير المهارات.

عدم وجود هدف من الوظيفة

إنّ وجود هدف وظيفي لدى الموظف مهم؛ لأنّه يُساعد في التخطيط للمسيرة المهنية، وغياب هذا الأمر يُؤدي إلى ضياع البوصلة وتشتت الجهود وغياب الشغف، مما ينتج عن ذلك تقديم الموظف لاستقالته والبحث عن عمل آخر، لذلك من أهم الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار هي تفكير الموظف بما يُريد أن يكون وليس ما هو عليه الآن، كما أنّ كثيرًا من الشركات تُركز على الهدف الوظيفي عند التقدم إليها.

إنّ تحديد الهدف الوظيفي ليس أمرًا معقدًا، بل يحتاج التفكير بدقة في المستقبل مع المعرفة الكاملة بالإمكانيات، وتوضيح ذلك فيما يأتي:

  • تركيز الجهود نحو هدف معين.
  • المراقبة الذاتية ومحاولة التطور الوظيفي.
  • معرفة نقاط القوة والضعف مع السعي لتعلم كل ما هو جديد.

اقرأ أيضًا: المهارات الإدارية الفعالة.

الخاتمة

إنّ قسم الموارد البشرية في الشركة له دور مهم في الوقوف على أسباب التسرب الوظيفي والبحث عن حلول جدية، وذلك من خلال قياس مدى الرضا الوظيفي عن طريق استطلاع رأي الموظفين، وخلق ثقافة تنظيمية لتطوير الأداء العام، وتعريف المدراء بخطورة التسرب ونتائجه السلبية على الشركة والموظف؛ وذلك بهدف ضمان استمرار النجاح والإنتاجية.

كما أنّه من المهم الأخذ بعين الاعتبار إنشاء استراتيجية واضحة للموارد البشرية، حتى يشعر الموظف وإدارة الشركة بأهمية تحقيق الهدف والرؤية ومواكبة التطورات والتغيرات التي قد تطرأ في المستقبل، وهذا كله يخلق تكاملًا بين الأطراف جميعها.

المراجع

  1. Attrition vs turnover: reviewing the most crucial HR metrics.
  2. Understanding Your Organisation’s Attrition Rate.
  3. How employee integration can boost your company’s results.
  4. What is employee attrition?.
  5. 9 Ways to Quickly Improve a Toxic Workplace Culture.
Shares

مقالات ذات صلة

تعزيز حس المسؤولية في الفريق: أفضل الممارسات

ثقافة الشركات: مفهومها وأنواعها

ثقافة الابتكار: كيف تصبح مؤسستك مركزًا لها؟

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية