التعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي: أهم النصائح

تشير مخاطر الذكاء الاصطناعي إلى المخاطر المحتملة المرتبطة بالتقدم السريع والنشر واسع النطاق لتقنياته، ويُمكن تصنيف المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع إلى ثلاثة مجالات رئيسية، والتي تُجسد مجموعة متنوعة من المخاوف المحيطة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وإمكانية استخدامها بشكل ضار: سباق الذكاء الاصطناعي الناشئ، والمخاطر التنظيمية، وصعود الذكاء الاصطناعي.

جدول المحتويات

نصائح للتتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي

تُشير مخاطر الذكاء الاصطناعي إلى العواقب السلبية المحتملة المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي وتطويره، ويُمكن أن تتراوح هذه المخاطر من المشكلات المباشرة، مثل: انتهاك الخصوصية، والتحيز الخوارزمي، ونزوح الوظائف، ونقاط الضعف الأمنية إلى المخاوف طويلة المدى، مثل: إمكانية إنشاء ذكاء اصطناعي يتجاوز الذكاء البشري ويُصبح خارج نطاق السيطرة.

يُمكن أن يُؤدي التعقيد المتأصل وعدم القدرة على التنبؤ بأنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تفاقم هذه المخاطر. لذلك، من المهم دمج الاعتبارات الأخلاقية والاختبارات الصارمة وتدابير الرقابة القوية في تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره للتخفيف من هذه المخاطر، وعن كيفية التعامل مع هذه المخاطر فيما يأتي:

فهم المخاطر

عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي، فإن الخطوة الأولى هي فهم ماهيتها وكيف يُمكن أن تُؤثر على عملك، وتشمل مخاطر الذكاء الاصطناعي الشائعة القضايا الأخلاقية، مثل: الخصوصية والعدالة والمساءلة والشفافية والكرامة الإنسانية؛ التهديدات الأمنية، مثل: القرصنة والتخريب والبرامج الضارة وانتهاكات البيانات؛ وأخطاء التحيز، مثل: التمييز والتحيز وعدم الدقة؛ والشكوك التي لا يُمكن التنبؤ بها مثل التعقيد والغموض والعواقب غير المقصودة.

من الضروري التفكير في كيفية التأكد من أنّ نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بك يحترم حقوق وقيم أصحاب المصلحة، ومحمي من الوصول أو التلاعب غير المصرح به، ولا يتأثر بالتحيزات أو البيانات الخاطئة، ويتصرف كما هو متوقع دون التسبب في ضرر أو صراع.

تقييم المخاطر

الخطوة الثانية للتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي هي تقييم مدى احتمالية حدوثها ومدى خطورتها على عملك. يمكن استخدام أساليب وأدوات مختلفة لتقييم المخاطر، مثل: مصفوفة المخاطر التي تُعد طريقةً بسيطةً لتصور المخاطر وترتيب أولوياتها بناءً على احتمالاتها وتأثيرها، وسجل المخاطر الذي يُعد وسيلة تفصيلية لتوثيق المخاطر وتتبعها، وتحليل المخاطر وهو وسيلة منهجية لقياس ومقارنة المخاطر وتكاليفها وفوائدها.

على سبيل المثال، يُمكنك استخدام شبكة 5 × 5 لتصنيف المخاطر من الأقل إلى الأعلى في كلا البعدين، أو جدول بيانات أو برنامج لتسجيل معرف المخاطر، والوصف، والفئة، والمالك، وخطة التخفيف، وخطة الطوارئ لكل خطر، أو حساب رياضي أو نموذج إحصائي لحساب القيمة المتوقعة والتباين والحساسية لكل خطر.

اقرأ أيضًا: الذكاء الاصطناعي: هل يشكل تهديدًا على المصممين؟

التخفيف من المخاطر

إنّ الخطوة الثالثة للتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي هي التخفيف منها، أو تقليل احتماليتها أو تأثيرها، ويُمكنك استخدام استراتيجيات وتقنيات مختلفة للقيام بذلك، مثل: الوقاية والكشف والتصحيح، والوقاية هي الطريقة الأكثر فعالية، والتي تنطوي على القضاء على المخاطر أو تجنبها قبل حدوثها.

يُمكن القيام بذلك من خلال أفضل الممارسات والمعايير والمبادئ التوجيهية واللوائح عند تصميم وتطوير نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بك، والاكتشاف هو الطريقة الأفضل التالية، والتي تتضمن تحديد ومراقبة المخاطر عند حدوثها من خلال عمليات التدقيق والاختبارات والمراجعات والملاحظات.

وأخيرًا، يُعد التصحيح هو الملاذ الأخير لتخفيف المخاطر عن طريق إصلاحها أو حلها بعد حدوثها باستخدام التحديثات والتصحيحات والنسخ الاحتياطية والاسترداد من أجل إصلاح واستعادة وظائف نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بك وسلامته.

تعلم من المخاطر

الخطوة الرابعة للتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي هي التعلم منها، أو تحسين معرفتك ومهاراتك بناءً على خبرتك. يمكنك استخدام مصادر وطرق مختلفة للقيام بذلك، مثل: البيانات والدروس والابتكار.

على سبيل المثال، يُمكن أن تُساعد المقاييس والمؤشرات ولوحات المعلومات والتقارير في قياس وتحسين نتائج وتأثيرات نظام الذكاء الاصطناعي لديك، وإنّ التقاط الدروس المستفادة وأفضل الممارسات ومشاركتها من خلال استخلاص المعلومات، والاستعراضات الاستعادية، ودراسات الحالة، والقصص يمكن أن ينقل وينشر النجاحات والإخفاقات.

بالإضافة إلى ذلك، يُمكن للتجارب والنماذج الأولية والطيارين والتكرارات استكشاف واختبار إمكانات وقيود نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بك، ويُعد التعلم من مخاطر الذكاء الاصطناعي عملية مجزية يُمكن أن تُساعدك على إنشاء أفكار وحلول جديدة.

التعاون في مواجهة المخاطر

إنّ الخطوة الخامسة للتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي هي التعاون بشأنها، أو إشراك الآخرين في عملية إدارة المخاطر الخاصة بك، ويُمكنك استخدام العديد من أصحاب المصلحة والمنصات للتعاون في مواجهة المخاطر، مثل: الفريق والمستخدمين والخبراء.

على سبيل المثال، يُمكن استخدام الأدوار والمسؤوليات والأهداف والخطط لتنسيق ومواءمة الأنشطة والموارد، بالإضافة إلى ذلك، يُمكن استخدام الاستطلاعات والمقابلات ومجموعات التركيز واختبار المستخدم للبحث والتحقق من صحة الميزات والوظائف.

وأخيرًا، يُمكن الاستعانة بالموجهين والمدربين والاستشاريين والمدربين لتعلم وتنمية معارف ومهارات الذكاء الاصطناعي، ومن خلال التعاون مع أصحاب المصلحة هؤلاء بشأن المخاطر المرتبطة بمشاريع الذكاء الاصطناعي، يمكنك ضمان تلبية احتياجات المستخدمين مع التعلم أيضًا من الخبراء في هذا المجال.

التكيف مع المخاطر

إنّ الخطوة السادسة للتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي هي التكيف معها، أو تغيير وتطوير نهجك وعقليتك استجابة للبيئة المتغيرة. للقيام بذلك، يجب عليك التركيز على مبادئ خفة الحركة والمرونة والفضول.

على سبيل المثال، يُمكنك استخدام أساليب Agile مثل Scrum أو Kanban لتسليم أعمال الذكاء الاصطناعي الخاصة بك في دورات قصيرة ومتكررة مع تعليقات وتحسينات متكررة.

بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن تُساعدك التقنيات المرنة، مثل: التكرار أو التنوع أو النمطية في تصميم وبناء أعمال الذكاء الاصطناعي الخاصة بك بطريقة يمكنها الصمود والنهوض من حالات الفشل أو الاضطرابات.

أخيرًا، يُمكن أن تُساعدك الممارسات، مثل: طرح الأسئلة أو التجربة أو التعلم على استكشاف وتوسيع آفاق وحدود عملك في مجال الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضًا: الذكاء الاصطناعي والمونتاج: التحديات والفرص

مخاطر الذكاء الاصطناعي

من المخاطر التي تتعلق بالذكاء الاصطناعي ما يأتي:

الأتمتة حفزت فقدان الوظائف

لقد أحدث ظهور الذكاء الاصطناعي ثورةً في كيفية أداء المهام، وخاصة المهام المتكررة. في حين أنّ هذا التقدم التكنولوجي يُعزز الكفاءة، فإنّه يأتي أيضًا مع الجانب السلبي – فقدان الوظائف.

أصبحت الملايين من الوظائف على المحك حيث تتولى الآلات الأدوار البشرية، مما يُثير المخاوف بشأن عدم المساواة الاقتصادية والحاجة الملحة لتطوير مجموعة المهارات، ويزعم المدافعون عن منصات التشغيل الآلي أنّ تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستُولد فرص عمل أكثر مما ستقضي عليه.

التزييف

يُشير مصطلح Deepfakes، وهو مزيج من “التعلم العميق” و”المزيف”، إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على إنشاء صور ومقاطع فيديو وتسجيلات صوتية مزيفة ومقنعة، ويُشكل سوء استخدام هذه التكنولوجيا المحتمل لنشر معلومات مضللة أو محتوى ضار تهديدًا خطيرًا لمصداقية الوسائط الرقمية.

انتهاكات الخصوصية

غالبًا ما تتطلب أنظمة الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من البيانات لتعمل على النحو الأمثل، مما يُثير مخاوف كبيرة تتعلق بالخصوصية، وتتراوح هذه المخاوف من خروقات البيانات المحتملة وإساءة استخدام البيانات الشخصية إلى المراقبة التدخلية.

على سبيل المثال، يمكن إساءة استخدام تقنية التعرف على الوجه المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتتبع الأفراد دون موافقتهم، مما ينتهك حقوق الخصوصية الخاصة بهم، ومع تزايد اندماج الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، يزداد خطر إساءة استخدام البيانات الشخصية أو سوء التعامل معها.

التحيز الخوارزمي

تكون جودة الخوارزمية بقدر جودة البيانات التي يتم التدريب عليها، فإذا كانت بيانات التدريب متحيزة، فإنّها ستُؤدي حتمًا إلى نتائج متحيزة، وتتجلى هذه المشكلة في قطاعات مختلفة، مثل: التوظيف والعدالة الجنائية وتسجيل الائتمان، إذ تبين أنّ أنظمة الذكاء الاصطناعي تُميز ضد مجموعات معينة.

على سبيل المثال، قد تفضل أداة توظيف الذكاء الاصطناعي عن غير قصد المرشحين الذكور إذا تم تدريبها في الغالب على السير الذاتية المقدمة من الرجال، ومن الممكن أن تُؤدي مثل هذه التحيزات إلى تعزيز التفاوتات الاجتماعية القائمة وتُؤدي إلى معاملة غير عادلة.

عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية

في حين يحمل الذكاء الاصطناعي إمكانات هائلة للتقدم المجتمعي، هناك خطر من أنّ فوائده ستتراكم في المقام الأول على أولئك الذين هُم بالفعل ميسوري الحال، مما يُؤدي إلى تفاقم عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية.

إنّ أولئك الذين لديهم الثروة والموارد هُم في وضع أفضل للاستفادة من التقدم في الذكاء الاصطناعي، في حين قد تُواجه الفئات المحرومة فقدان الوظائف أو تأثيرات سلبية أخرى، ويتعين على صناع السياسات أن يضمنوا توزيع فوائد الذكاء الاصطناعي بشكل عادل.

خطر على البشر

يُمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي، وخاصةً تلك المصممة للتفاعل مع العالم المادي، أن تُشكل مخاطر على سلامة البشر. على سبيل المثال، يُمكن أن تتسبب المركبات ذاتية القيادة في وقوع حوادث إذا تعطلت أو فشلت في الاستجابة بشكل مناسب للمواقف غير المتوقعة.

وبالمثل، فإنّ الروبوتات المستخدمة في التصنيع أو الرعاية الصحية يُمكن أن تلحق الضرر بالبشر إذا ارتكبوا أخطاء أو عملوا بطرق غير متوقعة، وللتخفيف من هذه المخاطر، هناك حاجة إلى اختبارات ومعايير السلامة الصارمة.

اقرأ أيضًا: ما هو التسويق بالذكاء الاصطناعي؟

الأسئلة الشائعة حول مخاطر الذكاء الاصطناعي

من الأسئلة الشائعة حول ذلك ما يأتي:

  • هل يمكن أن يتسبب الذكاء الاصطناعي في فقدان وظائف البشر؟

نعم، هناك مخاوف من أن تتسبب التقنيات الذكية في فقدان بعض وظائف البشر، خاصةً تلك الوظائف التي يمكن أن يُؤدي الذكاء الاصطناعي إلى أتمتتها، ومع ذلك، يُشير البعض إلى أنّه في نفس الوقت، قد يُؤدي الذكاء الاصطناعي إلى إنشاء وظائف جديدة في صناعات جديدة.

  • هل يشكل الذكاء الاصطناعي تهديدًا للأمان والخصوصية؟

نعم، هناك مخاوف من أن يُشكل التطور في مجال الذكاء الاصطناعي تهديدًا للأمان والخصوصية، خاصةً مع جمع وتحليل كميات كبيرة من البيانات، ويتطلب استخدام الذكاء الاصطناعي تشريعات وتقنيات فعّالة لضمان حماية البيانات والخصوصية.

الخاتمة

في عصر التكنولوجيا الحديث، أصبح التعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي أمرًا حاسمًا، ويتسارع التطور التقني، ومعه يتسارع تأثير الذكاء الاصطناعي على حياتنا، ويتطلب هذا التقدم الذي لا يعد ولا يحصى استراتيجيات فعّالة للتحكم في المخاطر المحتملة، سواء في ميدان الأمان السيبراني أو تأثيره على سوق العمل، مشددة على ضرورة تحقيق توازن بين التقدم التكنولوجي والسلامة المجتمعية.

المراجع

  1. 15 Potential Artificial Intelligence (AI) Risks
  2. Confronting the risks of artificial intelligence
  3. How do you handle AI risks in your work?
Shares

مقالات ذات صلة

هل سيحل ChatGPT محل البشر في الكتابة؟

توظيف حلول الذكاء الاصطناعي لتحفيز الإبداع

الذكاء الاصطناعي في الموارد البشرية

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية