كيفية استخدام لغة الجسد لتصبح قائدًا أفضل

لغة الجسد هي لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة، فهي تُعبّر عن مشاعرنا وأفكارنا بدقة وبلا كلمات، فإذا كنت تسعى لتطوير مهارات القيادة الخاصة بك وتُصبح قائدًا أفضل، فإنّ فهم لغة الجسد يُمكن أن يكون سلاحًا قويًا في إدارة الفرق وتحفيزهم، ويتعين عليك أن تكون حساسًا لإشارات الجسد والتعبيرات الوجهية للآخرين، حيث يُمكن أن تكشف عن مشاعرهم واحتياجاتهم الحقيقية.

جدول المحتويات

مفهوم لغة الجسد أو التواصل غير اللفظي

إنّ التواصل غير اللفظي أو لغة الجسد هو أيّ شيء ينقل رسالة، ولكنه ليس كلمة، ويتعلق الأمر بكل شيء، بدءًا من تعبيرات الوجه والإيماءات، وحتى ما نرتديه، وحتى مدى حسن العناية بنا، أيّ إنّه حتى الأخلاق الحميدة تُشكل لغة جسد غير لفظية، لذلك أشياء مثل فتح الباب للآخرين، واستخدام نبرة صوت جيدة، والابتسامة من أشكال الكلام غير اللفظي، وهي قوة لرجال الأعمال.

تُعد لغة الجسد أو التواصل غير اللفظي أداةً أساسيةً للقادة والمديرين في فهم وتوجيه فرق العمل، إذ إنّ فهم لغة الجسد يُمكّنهم من قراءة مشاعر واحتياجات الموظفين والزملاء.

كما يُساعد التواصل غير اللفظي على بناء الثقة وتعزيز التفاهم في العلاقات العملية، ويُمكن للقادة الاعتماد على لغة الجسد للتعبير عن التحفيز والإلهام، وكذلك لتقديم التوجيه وإدارة الصراعات بفعالية، بالإضافة إلى ذلك، يُمكن استخدام التواصل غير اللفظي لتعزيز القيم المؤسسية وبث رسالة الشركة.

كيفية تحسين لغة الجسد

يُعد الوعي بالرسائل غير اللفظية التي نُرسلها أمرًا ضروريًا، لسبب واحد، وهو أنّه سيُساعدنا هذا الوعي على التأكد من أنّ لغة جسدنا تتوافق مع كلماتنا، وتجنب لغة الجسد السلبية التي قد تجعلنا نبدو غير ودودين، أو نفتقر إلى الثقة، ومن الطرق لتحسين لغة الجسد ما يأتي:

خذ وقتك

إنّ القائد يُمارس السيطرة من خلال كيفية دخوله إلى الغرفة، وكيف ينظر حوله، وما إلى ذلك. وبالطبع، والقادة لا يفعلون أي شيء على عجل، وليس عليهم أن يفعلوا ذلك، وعليه خذ وقتك لفهم هذه الأشياء، إذ يعكس تصرف القائد ولغة الجسد التي يتبعها تأثيرًا كبيرًا على محيطه، فإذا كنت متسرعًا أو متوترًا، فإن ذلك يُمكن أن ينتقل إلى الفريق، ويؤثر سلبًا على الأجواء.

اقرأ أيضًا: المدير الفوضوي: نصائح فعالة للتعامل معه

لذلك، يجب على القادة أن يكونوا حذرين ومدركين للإشارات غير اللفظية التي يبعثون بها، ويتعين عليهم أيضًا الاهتمام بكيفية تفاعل الآخرين مع تصرفاتهم وضمان أنها تعكس الرسائل الصحيحة. بالنهاية، يتيح للقادة أخذ الوقت لفهم وتحسين لغة الجسد والتأثير الإيجابي الذي يمكن أن يكون لها على الفرق والمنظمة بأكملها.

استخدم الإيقاع

الإيقاع هو عنصر مهم في لغة الجسد، ويُمكن أن يُؤثر بشكل كبير على كيفية تواصلك وكيفية استجابة الآخرين لك، وبعض الأمثلة على كيفية استخدام الإيقاع وتأثيره على لغة الجسد فيما يأتي:

  • الإيقاع في الحديث

عندما تتحدث بإيقاع منتظم وهادئ، يُمكن أن يشعر الآخرون بالاستقرار والثقة، وهذا يُمكن أن يُساعد على إقناعهم برؤيتك أو فهم رسالتك بشكل أفضل.

  • الإيقاع في الحركة

عند القيام بحركات جسدية متناسقة وبإيقاع مناسب، يُمكن أن يُساعد ذلك في جذب الانتباه والتركيز، فمثلًا يُمكن للإيقاع في الحركة في أثناء عرض تقديمي أن يجعلك تبدو أكثر احترافية.

  • الاستخدام الإيقاعي للتعبيرات الوجهية

عند التعبير عن مشاعرك بواسطة تعبيرات الوجه، يمكن استخدام الإيقاع لتسليط الضوء على المشاعر بشكل أكبر. على سبيل المثال، يُمكن أن يكون الإيقاع البطيء والمناسب للحزن، بينما الإيقاع السريع قد يعبر عن الفرح.

  • الإيقاع في التفاعل مع الآخرين

عند الاستماع للآخرين والتفاعل معهم، يمكن استخدام الإيقاع لإظهار اهتمامك واستجابتك الإيجابية، مثل أن تكون تصرفاتك المبتسمة والمهتمة بإيقاع متناغم مع كلام الشخص الذي تتحدث معه.

  • الإيقاع في التواصل الجماعي

عندما تكون قائدًا أو مديرًا، وتتحدث أمام مجموعة من الموظفين أو الزملاء، يمكن استخدام الإيقاع للتأثير على تواصل الجماعة، إذ يُمكن أن يساعد إيقاعك في توجيه الانتباه وإبراز النقاط الرئيسية.

مراقبة تفاعل الآخرين

إنّ مراقبة تفاعل الآخرين مع لغة الجسد وفهم مشاعرهم واحتياجاتهم هي مهارة مهمة في التواصل الفعال، وبعض النصائح لتحقيق ذلك فيما يأتي:

  • ملاحظة التفاصيل

كن حذرًا ومنفتحًا لملاحظة التفاصيل الدقيقة في لغة الجسد للآخرين، وانتبه إلى تعبيرات وجوههم وحركات أجسامهم وتغيراتها.

  • توجيه الاهتمام

حاول توجيه اهتمامك نحو الشخص الذي تتفاعل معه، فقد يكون هذا بواسطة الاستماع الفعّال وتفهم ما يقوله، ومراقبة لغة جسده بعناية.

  • الاستجابة بفهم

عندما تُلاحظ تغيرات في لغة جسد الشخص، حاول استجابتها بفهم وحساسية، فمثلًا إذا رأيت شخصًا يبدو متوترًا، يُمكنك تقديم الدعم أو الاهتمام لمساعدته.

  • تحليل السياق

ضع في اعتبارك السياق العام للموقف، فقد تكون تفسيرات لغة الجسد مختلفة اعتمادًا على الظروف والعلاقات الشخصية.

  • التدريب والتعلم

قد تحتاج إلى التدريب والممارسة لتحسين مهارات مراقبة لغة الجسد وفهمها، إذ يُمكنك قراءة الكتب أو حضور ورش العمل المخصصة في هذا المجال.

  • الاحترام والخصوصية

كن حساسًا لخصوصية الأشخاص، ولا تتجاوز حدودهم، فلا تفسر لغة جسدهم بشكل مبالغ فيه واحترم رغبتهم في عدم الكشف عن مشاعرهم إذا كانوا غير مستعدين.

اقرأ أيضًا: الاستثمار العاطفي: كيفية تأثيره في ثقافة الشركة


لغة الجسد عند إجراء محادثة صعبة مع أحد الموظفين

يعد إجراء محادثة صعبة مع الموظف قد تحتاج إلى تقديم مراجعة سلبية للأداء، أو تقديم تعليقات صارمة، أو إعادة ضبط توقعات الموظف، فكيف يُمكن أن تُساعدك لغة الجسد في التعامل مع هذه المحادثات الصعبة بنجاح؟

أولًا وقبل كل شيء، عليك أن تكون لديك حدود، وعليك أن تُثبت أنّك قائد في الواقع، فمن الضروري أن تكون مباشرًا، وليس متململًا، فكر فقط فيما تحتاج إلى قوله مقدمًا ثم قله فحسب، وإذا كان عليك إخبار شخص ما بأنّه تم تنبيهه لأنّه يفشل في مهمته، فما عليك سوى أن تُوضح ذلك.

يعتمد الأمر أيضًا على ما إذا كانت المحادثة صعبة بالنسبة لك كقائد، فربما تكون جديدًا في هذا النوع من المحادثات حول كيفية تقديم تعليقات بناءة، أو إذا كانت الصعوبة موجودة بالنسبة للموظف، وهذا فارق مهم. “إنّ الاستماع الجيد يُساعد، فالاستماع هو المفتاح” وعليه تأكّد من أنّ وضعيتك وإيماءاتك وصوتك ليست عدائية، إذ يُمكننا أن نكون متعاطفين مع إيماءاتنا ولكن أيضًا حازمون مع الحدود.

لغة الجسد عند التواصل مع موظف متباين الأعصاب

يمتلك الأشخاص المتباينون عصبيًا دماغًا تعمل بشكل مختلف عن الشخص العادي أو “النمط العصبي”، ويشمل ذلك الاختلافات في طرق التعلم أو طرق التواصل أو طرق إدراك البيئة.

إنّ التكيف هو المفتاح لأيّ شخص يُريد التواصل بفعالية، وبدورك كقائد يجب عليك ملاحظة وفهم كيف يُمكنك خلق الراحة أثناء محادثتك لمساعدة الآخرين ونفسك والشركة على تحقيق الأهداف المقبلة.

إنّ التركيز على ما يجعل الإنسان أكثر راحة نفسيًا يرتبط بمبدأ مهم، وهو ملاحظة علامات “الراحة” و”الانزعاج” لدى الناس، فالتركيز على هذين الدليلين السلوكيين سيمنحك المعلومات الضرورية لمساعدتك على تكييف أسلوبك وفقًا لذلك.

الأسئلة الشائعة حول استخدام لغة الجسد

من الأسئلة الشائعة حول ذلك ما يأتي:

  • كيف يُمكن استخدام لغة الجسد لبث الثقة والاستقرار؟

يُمكن استخدام لغة الجسد لبث الثقة من خلال الوقوف بثبات، والنظر المباشر بشكل واثق، والابتسام بشكل صادق، وتجنب التحركات العصبية.

  • ما النصائح لاستخدام لغة الجسد لإدارة الصراعات بفعالية؟

يُمكن تقليل التصاعد في الصراعات بالبقاء هادئًا، واستخدام حركات يديك للتهدئة، والاستماع بعناية دون انقطاع، والتعبير عن التفهم.

  • كيف يمكن تحسين لغة الجسد من خلال التدريب؟

يُمكن تحسين لغة الجسد من خلال حضور دورات تدريبية، والممارسة المنتظمة للتواصل غير اللفظي، ومراقبة نفسك وتصحيح التصرفات غير الصحيحة.

اقرأ أيضًا: 9 طرق لتعزيز تطوير الموظفين في بيئة العمل

الخاتمة

إنّ استخدام لغة الجسد بفهم ووعي يُشكل مفتاحًا لتحقيق القيادة الفعّالة، إذ إنّها لغة تعبير قوية تُظهر التوجيه والاهتمام بالآخرين، وبتطوير هذه المهارة، يُمكن للقادة تحسين التواصل، وبناء الثقة، وإلهام الفرق، وتحقيق النجاح في القيادة.

المراجع

  1. How to Use Body Language to Be a Better Leader – Tips From the Experts!
Shares

مقالات ذات صلة

دليل المدير التنفيذي لتحسين الإنتاجية في العمل

هل موظفوك محصنين من عدوى دوران العمالة؟

نصائح لعملية اتخاذ القرارات للمديرين الجدد

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية