كيفية التعامل مع التغيب عن العمل

تحديد سياسة واضحة لحضور الموظفين أمر ضروري لضمان سير العمل بانتظام. لذا يجب وضع خطة عمل مرنة تراعي ظروف الجميع مع المحافظة على احتياجات العمل. كما يجب أن يتم الاتفاق على ساعات عمل قياسية تناسب الفريق، مع إمكانية تعديلها عند الضرورة. كما لا بد من وضع آلية واضحة لطلب الإجازات لتجنب أي تعطيل.

في حال التأخر أو التغيب، فلنتعامل بتفهم ونناقش الأسباب بشفافية لإيجاد حلول بديلة. الهدف هو ضمان استمرارية العمل مع دعم ظروف الجميع. أرحب بآرائكم لوضع سياسة عادلة وفعالة تخدم مصلحة الجميع.

جدول المحتويات

ماهي سياسة الغياب 

تُعتبر سياسة التغيّب جزءًا أساسيًا من إدارة الموارد البشريّة الفعّالة، إذ تُوفر إطارًا واضحًا يُمَكِّن الموظّفين ويحمي مصالح الشركة في آن.

نحرص في سياستنا على التوازن بين احتياجات العمل وظروف الموظّفين الشخصية. نطلب الإخطار المسبق للتغيب المُخطَط له، ونتعامل بمرونة مع الحالات الطارئة. كما نوفر الدعم اللازم للموظّفين لتسهيل عودتهم إلى العمل.

إننا نؤمن بأهمية الحوار المفتوح حول أي صعوبات، للوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف. سياستنا تهدف إلى تعزيز الالتزام المتبادل وضمان استمرارية الأداء المؤسسي المتميز.

أسباب التغيب عن العمل 

إن التغيب عن العمل قد يحدث لأسباب متنوعة، ومن المهم فهم طبيعة هذه الأسباب والتعامل معها بحكمة وتعاطف ومن أهم هذه الأسباب ما يلي: 

  • المرض والسلامة الجسدية

فالمرض والإصابات الوهن الصحي  من الأسباب الرئيسية، وعلينا احترام حاجة الموظف للراحة والعلاج. 

  • الصحة النفسية:

كما أن الصحة النفسية سبب مهم، فوضع حدود زمنية معقولة للعمل ودعم الموظفين يحمي صحتهم ويُجنبهم التعرض لمشاكل عديدة وأهمها السلبية والاكتئاب.

  • الصحة العائلية 

ولا ننسى التزامات الموظف مع أسرته، خاصة مع الأبناء وكبار السن فهذه أولوية، وعلينا إيجاد حلول تيّسر التوفيق بين العمل والحياة.

  • فالمرض والإصابة أمر حتمي، ويتطلبان التعاطف والدعم للموظف. وكذلك التزامات الموظف العائلية، خاصة رعاية الأطفال وكبار السن، تستدعي المرونة وإيجاد حلول عملية.

اقرأ أيضاً: الرضا الوظيفي: كيفية قياسه وأهم نماذجه

  • أما المواعيد الشخصية

 تحمل المواعيد الشخصية ومشاكل التنقل الكثير من الأهمية في حياة الموظف فغالبًا ما تكون خارجة عن السيطرة. لذا ينبغي التعامل معها بتفهم ووعي وإنسانيّة

  • التنمر والتحرش:       

ولا يمكن إغفال أثر التنمر أو الثقافة السلبية في مكان العمل، فهما يدفعان الموظف لتجنب بيئة عمل سامة. لذا على أصحاب العمل مراجعة ثقافة وبيئة العمل باستمرار، لضمان رفاه الموظفين ورفع الإنتاجية.

إن فهم أسباب الغياب والتعاطف مع الموظفين سيساعد على خلق بيئة عمل داعمة ومرنة تعزز الولاء والإنتاجية.

كيفية الحد من الغياب

يُعد الغياب المتكرر للموظفين عن أماكن عملهم إحدى التحديات الشائعة التي تواجهها المؤسسات، إذ يؤثر سلباً على إنتاجية وكفاءة العمل. ورغم صعوبة القضاء على هذه المشكلة بشكل كامل، إلا أن هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها التقليل من حدة الغياب وتشجيع الموظفين على الالتزام بالحضور. وتكمن أفضل هذه الطرق ما يلي:

  • إنشاء سياسة حضور واضحة

  1. وضع سياسة واضحة ومحددة للحضور والغياب، تشرح للموظفين الإجراءات والقواعد المتبعة بما في ذلك كيفية الإبلاغ عن الغياب، والعواقب المترتبة على التغيب غير المبرر.
  2. التأكد من فهم الموظفين لهذه السياسة والتزام الإدارة بتطبيقها باستمرار وعدالة، ليأخذ الموظفون محتواها على محمل الجد.
  3. مراجعة السياسة وتحديثها بانتظام لضمان فعاليتها ومواكبتها لمتغيرات بيئة العمل.
  4. استخدام السياسة كأساس لبناء ثقافة حضور والتزام في المنظمة، وليس فقط كوسيلة للعقاب.
  • مكافأة الحضور الجيد

  1. تشجيع الحضور المنّظم من خلال مكافأة الموظّفين ذوي السجل الحضوري الجّيد بحوافز مادية أو معنوية.
  2. التأكيد على أن هذه المكافآت لا تهدف لمعاقبة ذوي الظروف الاستثنائية، بل لتقدير الالتزام العالي بالحضور.
  3. وضع معايير واضحة وعادلة للحصول على المكافآت، بحيث لا تسبب شعورًا بالظلم لدى البعض.
  4. التواصل الفعال حول نظام المكافآت وشروطه لضمان تقبل ودعم الموظفين له.
  5. مراقبة فعالية النظام باستمرار وإجراء التعديلات اللازمة لتحسينه.
  • معالجة حالات الغياب غير المصرح بها على الفور

  1. التعامل مع حالات الغياب غير المصرح بها بشكل فوري وفق السياسة الموضوعة.
  2. عدم التركيز فقط على الجانب التأديبي، بل محاولة فهم الأسباب وتقديم الدعم اللازم للموظف.
  3. إجراء مقابلات عودة للعمل بعد فترات غياب طويلة لمساعدة الموظف على الاندماج مجددًا.
  4. الاستماع بعناية لمشاكل الموظف المحتملة ومساعدته على حلها.
  5. إظهار الاهتمام الصادق برفاهية الموظفين لبناء ولاء وثقة.
  6. مراقبة فعالية الإجراءات المتخذة في الحد من تكرار الغياب.

اقرأ أيضاً: كيف تدير عملية التسريح من العمل؟ 

  • تحسين رفاهية الموظفين

  1. تحسين بيئة وظروف العمل بما يقلل الضغط والتوتر على الموظفين.
  2. تنفيذ برامج لتعزيز الصحة واللياقة البدنية والنفسية للموظفين.
  3. وضع سياسات صارمة لمنع التحرش وضمان بيئة عمل آمنة وداعمة.
  4. تشجيع التوازن بين الحياة العملية والشخصية وتقديم الدعم اللازم للموظفين.
  5. الاستماع لمشاكل الموظفين ومساعدتهم في حلها في الوقت المناسب.
  6. اتخاذ رفاهية الموظفين البدنية والنفسية أولوية استراتيجية في المنظمة.
  7. تكريم الموظفين وتقدير جهودهم لرفع الروح المعنوية.
  • تقديم خيارات عمل مرنة

  1. تقديم خيارات عمل مرنة مثل الدوام المرن والعمل عن بُعد لتيسير التوازن بين العمل والحياة.
  2. السماح بتعديل ساعات العمل حسب ظروف واحتياجات الموظفين قدر الإمكان.
  3. تشجيع استخدام أدوات تتبع الوقت لضمان الالتزام بساعات العمل عند الدوام المرن.
  4. تقديم إجازات غير محدودة أو عطلات مرنة لرفع الروح المعنوية.
  5. مراجعة سياسات العمل المرن وتحسينها بناءً على تقييم رضا الموظفين.
  6. التأكد من عدم تأثير الدوام المرن سلبًا على سير العمل.
  7. تهيئة البنية التحتية الملائمة لدعم خيارات العمل المرنة.
  •  تشجيع مشاركة الموظفين

  1. تشجيع مشاركة الموظفين وإشراكهم في اتخاذ القرارات لزيادة شعورهم بالانتماء.
  2. إتاحة قنوات اتصال داخلية فعالة لإبداء الموظفين آرائهم ومقترحاتهم.
  3. استثمار في تدريب وتطوير الموظفين لتمكينهم وتعزيز مشاركتهم.
  4. تهيئة بيئة عمل تسمح بحرية التعبير وتقدير أفكار الموظفين.
  5. إطلاع الموظفين باستمرار على أخبار وتطورات الشركة.
  6. إشراك الموظفين في تحديد أهداف واستراتيجيات المنظمة.
  7. قياس مدى مشاركة ورضا الموظفين والعمل على تحسينهما.
  • تعزيز ثقافة العمل الجماعي

  1. تعزيز ثقافة العمل الجماعي وروح الفريق من خلال أنشطة بناء الفريق.
  2. تشجيع أسلوب العمل التعاوني وتبادل المعرفة بين أعضاء الفريق.
  3. إظهار أهمية مساهمة كل فرد في نجاح الفريق ككل.
  4. احتفال بإنجازات الفريق وتكريم أفراده المتميزين.
  5. توفير بيئة عمل داعمة تسمح بالتواصل الفعال بين الزملاء.
  6. قياس مستوى رضا الموظفين عن العمل الجماعي والعمل على تحسينه.
  7. التأكيد على أن غياب أي فرد يؤثر سلبًا على أداء الفريق ككل

  •  تقديم الملاحظات

  1. تقديم ملاحظات بناءة للموظفين بشكل منتظم حول أدائهم وسبل تطويره.
  2. التركيز على الجوانب الإيجابية في الأداء بالإضافة إلى مجالات التحسين.
  3. إظهار التقدير للموظفين والاعتراف بإنجازاتهم لتعزيز ثقتهم ودافعيتهم.
  4. تشجيع الموظفين على تلقي الملاحظات بعقلية منفتحة واستخدامها للتطور.
  5. تدريب المشرفين على تقديم الملاحظات بفعالية واحترام.
  6. ربط الملاحظات بأهداف الأداء لتوضيح التوقعات للموظفين.
  7. متابعة تأثير الملاحظات على أداء وسلوك الموظفين.

اقرأ أيضاً: زيادة الراتب على أساس الجدارة: Merit increase نظام فعال في الموارد البشرية

الأسئلة الشائعة حول كيفية التعامل مع التّغيب عن العمل 

لفهم أسباب التغيب عن العمل ووضع حلول لها لابد من الإجابة على عدة أسئلة وأهمها ما يلي:

1.ما هو الغياب في مكان العمل؟

الغياب في مكان العمل هو عدم حضور الموظف للعمل في الأوقات المحددة له دون مبرر مقبول. ويعد مشكلة عندما يتكرر بصورة منتظمة ودون سبب وجيه، مما يؤثر سلباً على سير العمل وإنتاجية المؤسسة.

فالغياب المتكرر وغير المبرر ينعكس على أداء باقي الموظفين الملتزمين، ويضعف الروح المعنوية، ويخلق جواً من عدم الثقة. لذا على أصحاب العمل مراقبة الغياب والتعامل معه بحزم ضمن إطار قانوني وأخلاقي، من خلال سياسات واضحة تحقق التوازن بين مصلحة العمل والموظف.

2.ما هو دور سياسة حضور الموظفين في إدارة التغيب؟

سياسة حضور الموظفين تلعب دوراً مهماً في الحد من التغيب من خلال ما يلي:

  • وضع توقعات واضحة ومحددة بشأن متطلبات الحضور والغياب المقبولة وغير المقبولة.
  • تحديد الإجراءات الواجب اتباعها في حالات التأخر أو الغياب مثل الإخطار المسبق وتقديم المستندات الداعمة.
  • توضيح العواقب المترتبة على التغيب المتكرر أو غير المشروع مثل الإنذارات والجزائيات.
  • ضمان تطبيق السياسة بشكل عادل ومتسق على جميع الموظفين دون تحيز.
  • إرساء ثقافة الالتزام بمواعيد الحضور كقيمة أساسية لدى المنظمة.
  • تمكين أصحاب العمل من معالجة مشكلة الغياب بفعالية دون الوقوع في التجاوزات.

إن وضوح وعدالة سياسة الحضور أمر حاسم لضبط الغياب وضمان استمرارية العمل.

3.ما مدى أهمية توثيق حالات الغياب في مكان العمل؟

توثيق حالات الغياب في مكان العمل أمر بالغ الأهمية لعدة أسباب:

  • يوفر سجلاً دقيقاً لحالات الغياب يمكن الرجوع إليه عند الحاجة.
  • يسهل متابعة الأنماط السلوكية للموظفين المتغيبين بشكل متكرر.
  • يساعد في تحديد ما إذا كانت حالات الغياب مبررة أم لا.
  • يمّكن أصحاب العمل من اتخاذ قرارات عادلة وموضوعية تجاه الموظفين المخالفين.
  • يوفر الأدلة والمستندات اللازمة في حال اللجوء للإجراءات القانونية.
  • يضمن تطبيق سياسة الحضور بشكل موحد على جميع الموظفين.
  • يحد من محاولات الغش أو التزوير في تقارير الحضور والغياب.

لذا ينبغي وضع نظام فعال لتوثيق وأرشفة بيانات الغياب بصورة دورية.

الخاتمة

من الضروري التأكيد على أهمية إدارة هذه القضية بمنظور شامل ومتوازن. يجب على المؤسسات تطوير سياسات واضحة وعادلة تتناول أسباب التغيب وتوّفر حلولاً للموظّفين للتعامل مع الظروف الطارئة دون الخوف من فقدان وظائفهم. من ناحية أخرى، يتحمل الموظفون مسؤولية الالتزام بتلك السياسات والتواصل بشفافية مع أرباب عملهم. الهدف هو خلق بيئة عمل تحترم الحاجات الإنسانية وتعزز الإنتاجية والولاء للشركة. بالتعاون والفهم المتبادل، يمكن التغلب على تحديات التغيب عن العمل، مما يؤدي إلى علاقات عمل أقوى وأكثر استدامة. 

المراجع

  1. Understanding and tackling employee absenteeism in the workplace

  2. The 6-Step Process For Dealing With Employee Absenteeism

  3. Absenteeism policy

 

Shares

مقالات ذات صلة

التسرب الوظيفي مقابل دوران العمالة: ما الفرق؟

هل موظفوك محصنين من عدوى دوران العمالة؟

إدارة التغيير: مفهومها وأهميتها

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية