11 نصيحة للانطلاق بسرعة في مسيرتك المهنية في وقت مبكِّر

وحده الموظف الحاذق من يدرك أنَّ السير بخطواتٍ ثابتة في وقت مبكر من حياته المهنية، سيعني وصوله إلى المستوى الوظيفي والمنصب والراتب المطلوب عاجلاً وليس آجلاً؛ إذ يحدث في كثير من الأحيان أن يشعر الموظفون الأصغر سناً، والذين بدأوا لتوهم الخوض في عالم الأعمال أنَّ لديهم متسعاً من الوقت للمضي قدماً، فلا يركزون على نواحي تطوُّرهم الوظيفي. 

نصائح للانطلاق بسرعة في حياتك المهنية

11 نصيحة للانطلاق بسرعة في مسيرتك المهنية في وقت مبكِّر

صحيح أنَّ أمامك سنوات عمل أكثر من الموظف الذي يمتلك سلفاً عشرين عاماً من الخبرة العملية؛ لكن وعلى المقلب الآخر، يمكن لطريقة استثمار وقتك في وقت مبكر من حياتك المهنية، أن تحدد مدى سرعة تقدمك الوظيفي، وتَميُّزك بين أقرانك.

في الواقع، مع شيءٍ من الطموح والرغبة في التعلم، ستجد أنَّك تمضي في مسيرتك المهنية قدماً بصورة أسرع ممَّن يمتلكون سنوات أكثر من الخبرة، والذين هم في المقابل، يفتقرون إلى الطموح للذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك؛ فكل ما يطمحون إليه في هذه الحياة أن يذهبوا إلى أماكن أعمالهم ويؤدوا وظائفهم، ليعودوا إلى المنزل ويكملوا الدورة نفسها في اليوم التالي.

هذا لا يعني أنَّ هنالك أي شيء خاطئ في هذا النهج، لأنَّه قد يكون بالنسبة إلى بعضهم هو بالضبط ما يحتاجون إليه لدعم الأولويات الأخرى في حياتهم؛ لكن ومع ذلك، وبالنسبة للبعض الآخر، إذا كان المضي قدماً والتَّرقي مبكراً في حياتهم المهنية خياراً متاحاً أمامهم، فهم سيضرون أنفسهم بأنفسهم إن هم لم يستثمروا طاقاتهم في القيام بذلك، فإظهار الطموح وروح المبادرة سيمكِّنهم من اجتراح المعجزات.

لذا نقدم فيما يلي بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتحريك عجلة تطورك الوظيفي في العشرينيات من عمرك، وبذلك تعيش الحياة التي تريدها في وقت مبكر من حياتك.

  • استمرَّ في التعلم

للمضي قدماً في حياتك المهنية في العشرينيات من عمرك، تحلَّ بشيءٍ من التوق إلى المعرفة. سجِّل في دوراتٍ تعليمية ليلية، أو ابحث عن بعض الدورات التدريبية عبر الإنترنت، أو احضر ندوات تساعدك على تطوير مهارات ومعارف جديدة تميِّزك عن أقرانك من الفئة العمرية نفسها. 

إذا كنت حاصلاً على شهادة جامعية، فأنت إذاً متقدم بخطوة واحدة على كثيرين لا يملكون واحدة مثلها؛ لكن ومع ذلك، ولكي تظلَّ سابقاً غيرك بخطواتٍ إضافية، واصل تعليمك حتى بعد حصولك على شهادة جامعية، والعملِ في أول وظيفة لك.

  • فكِّر في الحصول على شهادة الماجستير

هذا الخيار ليس متاحاً للجميع، بل ويدور نقاش ضخم حول العدد الكبير جداً من الأشخاص العاطلين عن العمل، من حملة شهادات الماجستير في أيامنا هذه؛ وتحديداً، شهادة الماجستير في إدارة الأعمال.

إنَّ نوع الشهادة التي تحصل عليها وكيف تخطط لاستثمارها أمرٌ في غاية الأهمية، وحقيقة أنَّ ثمانية بالمئة فقط من العاملين الأمريكيين يحملون درجة الماجستير يدعم ذلك، إذ يعتقد كثيرون منهم أنَّهم سيحصلون في وقت لاحق على درجة الماجستير – بعضهم قد يتمكَّن من القيام بذلك – ولكن يحدث بالنسبة إلى الكثيرين، أن تجرفهم صعوبات الحياة وتقتل فيهم حلمهم هذا؛ لذا وازن بين إيجابيات وسلبيات الأمور التي تجدها تساهم مساهمة كبرى في تطوير حياتك المهنية، واختر ما يناسبك منها.

  • اشترِ اسم نطاقٍ على الانترنت

للمضي قدماً، عليك بشراء اسم نطاق قد ترغب في استخدامه مستقبلاً، هذا إن كان الاسم متاحاً. بعد ذلك، يمكنك إنشاء موقع ويب شخصي لعرض أعمالك. يمكنك استخدام موقع مثل “Domain’s Priced Right” لمعرفة ما إذا كان الاسم الذي اخترته متاحاً، وإن لم يكن كذلك، فحاول الخروج باسم قريب منه.

بالإضافة إلى امتداد “.com”، يوجد الآن امتداد “.me” قد يمكِّنك من شراء اسم النطاق الذي تريده إذا لم يكن الاسم متاحاً في الامتداد الأول. وإن كان كلاهما متاحاً، فمن الأفضل شراءهما هما الاثنين، بالإضافة إلى تهجئات مختلفة للاسم الذي اخترته، والتي قد يستخدمها أشخاص آخرون.

لا يكلف اسم المجال في الغالب سوى عشرة دولارات سنويًاً (تقريباً)، لذا فإنَّ الأمر يستأهل شرائه الآن، بحيث يكون متاحاً عندما تحتاج إليه. سيساعدك امتلاك اسم المجال الخاص بك على ضمان تواجدك على الإنترنت، وبناء علامتك التجارية بصورة أقوى.

  • عزِّز وجودك على الانترنت وابنِ علامتك التجارية

يتيح لنا الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي عرض مهاراتنا وإنجازاتنا وآرائنا المهنية بسهولة نسبياً. لقد بات لدينا القدرة على بناء شخصية “ذات خبرة” يلجأ إليها الأشخاص المحترفون الآخرون للحصول على التوجيه والمشورة. 

إذا فهمت هذا باكراً في العشرينيات من عمرك، سيكون لديك متابعون عبر الإنترنت يعززون وضعك الوظيفي ويزيدون شبكة معارفك وقدرتك على مساعدة الآخرين حينما تبلغ الثلاثينيات من العمر. كما أنَّه وفي الوقت نفسه، من مصلحتك أن تكون على اطلاعٍ ودراية دائمينِ بالعلامة التجارية الشخصية التي تنشئها.

لا داعي لأن يكون الموقع على ذات المستوى الاحترافي لمواقع أكبر، بل اكتف بإنشاء موقعٍ إلكترونيٍ بسيط، بحيث يتيح لكَ أن تكون نشطاً في مواقع الدردشة الاحترافية ووسائل التواصل الاجتماعي؛ كما انشر مقاطع فيديو بسيطة تضمِّنها نصائح حول المجال المهني الذي تعمل فيه، أو نصائح تعزز كلٌّ من تواجدك على الإنترنت وعلامتك التجارية، بحيث يُكسِبكَ هذا بداية قوية في عملك وأنت في العشرينيات من عمرك.

  • تتبَّع إنجازاتك المهنية

إنَّه لمن الأسهل بكثير تحديث سيرتك الذاتية، واستكمال تقييمات الأداء، وطلب زيادات في الراتب، وإجراء مناقشات صادقة حول الأداء مع مديرك عندما يكون لديك سجل واضح بإنجازاتك المهنية. 

فبالنسبة إلى معظم المديرين، من المفيد أن يتتبع أعضاء فريقهم إنجازات كل عضوٍ فيها، حيث يكون من الصعب عليهم أحياناً تذكُّرَ كل ما أنجزه موظفوهم بمرور الوقت.

  • ركِّز على التواصل الفعال

إذا استثمرت قليلاً من وقتك وطاقتك في تطوير هذه المهارة، سبقت من دخلوا سوق العمل لتوهم بأميال؛ فنظراً لأنَّ الأجيال الصاعدة كثيراً ما تستخدم هواتفها في إرسال الرسائل النصية، والتواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي، فإنَّ قدرتهم على التواصل المباشر لم تتطور بصورة كاملة بعد.

لا يعدُّ إرسال رسائل البريد الإلكتروني التي تبدو وكأنَّها نصوص مجتزأة ومختزلة تواصلاً احترافياً فعَّالاً يناسب ظروف العمل، فإذا تعلمت في وقت مبكر كيفية التواصل باحترافية مع زملائك في العمل (على اختلاف أجيالهم)، تميَّزت عن أقرانك؛ لذا ضع في اعتبارك التسجيل في دورة تدريبية تعلِّم مهارات التواصل الفعال، بغية تحسين مهاراتك في التواصل مع زملائك في العمل.

  • جِد مرشداً

تُظهر الدراسات أنَّ وجود مرشد “Mentor” يزيد فرصَ نجاح الموظفين الشباب في العمل بصورة ملحوظة.

وفقاً لموقع “Mentoring.org”، فإنَّ العاملين الشباب المعرضين لخطر الخروج عن مسارهم المهني الصحيح، تزداد احتمالية تقلدهم مناصب قيادية بنسبة 130 بالمئة، إن هم استعانوا بخدمات مرشد.

يمكن للمرشد مساعدتك في التعامل مع الفروقات الوظيفية الدقيقة في بيئة العمل، وحل المشكلات عند الحاجة؛ كما يمكنه مساعدتك في التعامل مع العلاقات الصعبة، أو تقديم المشورة إليك في كيفية زيادة إنتاجيتك وتوسيع شبكة علاقاتك المهنية.

تطول القائمة فيما يتعلق بالقيمة التي يضيفها وجود مرشد في صفِّك في بداية حياتك المهنية، لذا فكِّر ملياً في هذا الأمر، واختر مرشداً مناسباً.

كوتش مهني
كوتش مهني

  • استعِن بخدمات كوتش مهني

يمكن أن يساعدك الكوتش المهني في تحديد الثقافة المناسبة والعمل المناسب لتحقيق النجاح على الأمد الطويل. كما يمكنه أيضاً مساعدتك في النجاح في مجال عملك، مثله مثل المرشد، ولكن بقدرٍ أقلَّ من التدخل المباشر، ذلك لأنَّه لا يتدخل بصورة شخصية في مكان عملك أو حياتك الخاصة.

  • ابنِ شبكة علاقاتٍ مهنية

مع تقدمك في مسيرتك المهنية ، أو احتياجك إلى مرشد أو رغبتك في تغيير وظيفتك أو مسارك المهني، ستكون أكبر المستفيدين إن أنت أخذت نصيحة بناء شبكة علاقات مهنية على محمل الجد.

كلما بدأت التشبيك “Networking” مبكراً، صرت قادراً على تكوين شبكة علاقات تستطيع اللجوء إليها إن احتجت دعماً أو مساعدة خلال مسيرتك المهنية. احضر المناسبات والأنشطة الخاصة بالصناعة التي تعمل فيها، والمناسبات المجتمعية، وقم بالتشبيك الإلكتروني عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل شبكة لينكد إن الاحترافية “LinkedIn”.

  • اطلب المشورة من زملاء العمل الذين يفوقونك سناً وخبرة

غالباً ما تظهر الاختلافات في وجهات النظر بين الموظفين الأكبر والأصغر سناً في أماكن العمل، ولكن يجب أن يتعاون زملاء العمل على اختلاف أجيالهم عندما يتعلق الأمر بمصلحة العمل.

في كثير من الأحيان، لا تنبع هذه الخلافات من مبدأ “أنا على صوابٍ وأنت مخطئ”، بل تحدث مثل هذه المشكلات بين الأجيال بسبب الاختلاف على طريقة تنفيذ وإكمال العمل.

وبناءً على كل ما سبق ذكره، وبصفتك موظفاً مبتدئاً في العشرينيات من عمره، سيكون بمقدورك الحصول على الكثير من المعلومات القيمة إذا عرفت كيف تحصل عليها؛ إذ يمكن أن يمثِّل الموظفون الأكبر عمراً والأكثر خبرة في مؤسستك مصدراً رائعاً لتقديم العون والدعم اللازمين فيما يتعلق في وظيفتك في المؤسسة التي تعمل فيها، وكذلك على صعيد خياراتك المهنية بصورة عامة.

قد تتطور علاقات العمل هذه بصورة تلقائية، لتصبح أشبه ما يمكن بعلاقة بين مرشد ومتعلم.

  • تحلَّ بالتواضع، وأظهر امتنانك

يحب الناس دعم والعمل مع الذين يتفهمون أنَّهم يعملون جميعاً ضمن فريق واحد. لذا فعندما تُظهر تقديرك وامتنانك لعمل الآخرين والمساعدة التي يقدمونها إليك، وتعترف أنَّك لا تعرف جميع الإجابات عن كل الأسئلة، سيلاحظ الناس ذلك، ويكونون أكثر استعداداً لمدِّ يد العون إليك وتزكيتك عند المديرين وأرباب العمل.

لذا كن واثقاً من قدراتك، لكن تحلَّ بالتواضع في المقابل، وتقبَّل بكل رحابة صدر  حقيقة أنَّك تجهل بعض الأمور ولا تملك جميع الإجابات عن كل الأسئلة، وأنَّه بمقدورك الاستفادة من خبرات من هم أقدم منك سناً، ويفوقونك خبرةً (خاصة في بداية حياتك المهنية).

في الختام

إذا أخذت ولو ببضعٍ من هذه النصائح الواردة في هذا المقال ، وقمت بتطبيقها في العشرينيات من عمرك، ستكون في طريقك لبدء مسار وظيفي يمكن أن يشكِّل مصدر فخرٍ كبيرٍ لكَ في المستقبل القريب.

المصدر

Shares

مسارات مهنية ذات صلة

ما مدى أهمية الدور الذي يلعبه تخصصك الجامعي في مسيرتك المهنية؟

مهارات السكرتارية

ما هو المسار المهني؟ وكيف تختار مساراً مهنياً لنفسك؟

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية