استقطاب الكفاءات هي عملية إدارية يقوم بها مسؤولو التوظيف أو قسم الموارد البشرية داخل الشركة أو المؤسسة؛ إذ يبحثون عن موظفين مميزين ومثاليين ذوي كفاءة ومؤهلات ممتازة لملء شواغر في وظائف معينة قد تكون متاحةً أو متوقعةً، بهدف تطوير بيئة العمل، ولهذه العملية تحديات كثيرة يجب التعامل معها بمهنية ووعي كبير، وهذا ما ستتعرف عليه في المقال.
إنّ الموظف المثالي أو الموظف الناجح مطلب تسعى إلى جذبه واكتسابه أغلب المؤسسات، حيث يتمتع بسمات وصفات إيجابية من شأنها تطوير بيئة العمل، فشخصيته مزيج من المهارات العملية والعلمية، وهو قدوة يُحتذى بها ومثل أعلى لباقي الموظفين، وفي هذا المقال ستتعرف على معايير اختياره.
إن توظيف موظف مناسب عملية صعبة عندما يتعيَّن عليك القيام بذلك، إذ يُعدُّ توظيف الموظف الخطأ خياراً مكلفاً على جميع الأصعدة، وهدراً لوقتك ووقت شركتك، في حين يعود عليك تعيين الموظف المناسب بالنفع من حيث زيادة إنتاجية الموظفين، وبناء علاقات عملٍ ناجحة وخلق تأثيراتٍ إيجابية على بيئة العمل عموماً.
يجري العديد من أرباب العمل مقابلات إنهاء الخدمة (أو ما يعرف بمقابلات الخروج) في نهاية فترات عمل الموظفين في مؤسساتهم لمعرفة الظروف والأسباب التي أدت لترك الموظف منصبه الوظيفي. يكون هذا الاجتماع بمثابة فرصة لتقديم تغذية راجعة واقتراحات للشركة، وذلك لمساعدة مديري الشركة على التحسن.
من الصعب دائماً الانتقال إلى مكان جديد والتكيف مع بيئة غير مألوفة؛ إذ يكون لزاماً عليك أن تتكيف مع محيطك الجديد والأشخاص الجدد من حولك، وعليك أن تعتاد أيضاً على ثقافة تنظيمية جديدة، وأن تكون على دراية بنظام العمل. غالباً ما يكون هذا مرهقاً ويستغرق وقتاً طويلاً في غياب التوجيه المناسب؛ إذاً ماذا لو كان الموظف الجديد يواجه مثل هذا الموقف في المؤسسة؟
بوجود الكثير من الوجوه الجديدة في العمل؛ اعلم أنَّ هذا يعني أنَّ الشركة تنمو، وهذا الأمر جيد؛ لكنَّك اعلم أيضاً أنَّه سيتعيَّن عليك تدريب كل هؤلاء الموظفين الجدد؛ وهو أمر مخيف بدوره؛ وذلك لأنَّ توجيه الموظفين الجدد له تأثير كبير في ولاء الموظفين وإنتاجيتهم؛ إذ إنَّ 69٪ من الموظفين يكونون أكثر ميلاً للبقاء مع الشركة لمدة ثلاث سنوات على الأقل إن خاضوا تجربة تأهيل رائعة.
بعد أسابيع من فحص المرشحين وإجراء مقابلات معهم، اختار فريق التوظيف الخاص بك أخيراً ذلك الشخص الذي تريده في فريقك، وأنت متحمس ومستعد لإرسال عرض توظيف عبر البريد الإلكتروني في أسرع وقت ممكن. إنَّ إيصال الأخبار السارة هو دائماً لحظة تُشعِر المرء بالسعادة!
ولكن مهلاً... هناك الكثير من العمل الذي يتعيَّن عليك القيام به قبل الضغط على زر "الإرسال"؛ فبالنظر إلى أنَّ 28٪ من المرشحين يتراجعون عن عروض العمل بعد أن يقبلوا بها، يكون من الأفضل أن تقوم بالأمر بالشكل الصحيح!
مع تفشي جائحة كوفيد-19 "COVID-19" التي أعادت هيكلة سوق المواهب، وجدت الشركات نفسها تواجه صعوبات في استقطاب المواهب المناسبة لتحقيق أهداف طويلة الأجل؛ إذ إنَّ استراتيجيات استقطاب وإدارة المواهب لا تقلان أهمية عن الاستراتيجيات المالية أو التسويقية أو التشغيلية من حيث قيادة الشركات لتحقيق النجاح في المستقبل.