ماذا يفعل مصممو واجهة المستخدم؟

إذا قمت بزيارة موقع ما وشعرت بالإحباط لأنَّه لا يمكنك العثور على المعلومات التي تحتاجها، أو وجدت نفسك تعمل على تطبيق واحد أكثر من غيره لمجرد أنَّه من الممتع استخدامه، فكل ذلك يكون نتيجة لتصميم تجربة المستخدم. 

ماذا يفعل مصممو واجهة المستخدم؟

 إلا أنَّه يكتسب شعبية كبيرة، وذلك لكون السوق أصبح موجهاً نحو العملاء بشكل متزايد، وهذا هو السبب في نميتخذ مصممو تجربة المستخدم قرارات جمالية بشأن المنتجات الرقمية، لكنَّهم يشاركون أيضاً في جوانب أخرى مثل التسويق للعلامة التجارية والكفاءة والوظائف. ورغم أنَّ تجربة المستخدم مجال جديد نسبياً،و الطلب على مصممي تجربة المستخدم. ولكن توجد العديد من الأسباب التي تجعل المصممين يحبون ما يفعلونه، بخلاف سوق العمل المتنامي.

إليك في السطور القادمة كل شيء يفعله مصمم تجربة المستخدم في يوم واحد، وطريقة الدخول إلى ميدان العمل هذا.

أدوار ومسؤوليات مصمم تجربة المستخدم

قبل التخطيط ووضع استراتيجيات حياتك المهنية في هذا المجال، ينبغي لكَ فهم ما يفعله مصمم تجربة المستخدم يومياً. وعلى الرغم من أنَّ الواجبات والمسؤوليات تختلف باختلاف الشركة وبيئة العمل وهيكلية الفريق، إليك بعض المسؤوليات العامة التي تصاحب دور مصمم تجربة المستخدم

  • استخدام تقنيات مثل العصف الذهني.
  • إنشاء إطارات شبكية ونماذج أولية بناءً على أفكار التصميم.
  • تقديم النقد والملاحظات ذات الصلة بالتصميمات.
  • حل مشكلات تجربة المستخدم.
  • العمل مع أعضاء الفريق الآخرين لوضع وتنفيذ التصاميم.
  • إجراء اختبارات قابلية الاستخدام.
  • صيانة التصميمات وتحسينها. 

قد تبدو هذه الأدوار والمسؤوليات مشابهة لتلك الخاصة بمصممي واجهة المستخدم (UI)، ولكن إذا نظرت عن كثب، ستلاحظ العديد من الاختلافات بين الدورين. 

رغم الفوارق بين مصممي واجهة المستخدم، ومصممي تجربة المستخدم، إلا أنَّ العديد من الأشخاص يستخدمون هذين المصطلحين ترادفياً، وذلك دون إدراك مدى اختلافهما، لذا، سنوضح أوجه الاختلاف بين الاثنين.

تركز واجهة المستخدم على النواحي الجمالية، في حين تركز تجربة المستخدم على حل المشكلات. وتشتمل وظيفة مصمم تجربة المستخدم على إيلاء اهتمام وثيق لاحتياجات وتوقعات المستخدمين، ولهذا السبب يتعيَّن على مصمم تجربة المستخدم تحديد المشكلات والبحث عن حلول لها. ومع ذلك، يركز مصمم واجهة المستخدم على الشكل الذي يجب أن يبدو عليه المنتج أو الخدمة، لذا يركزون فقط على التصميم. ولهذا ترتبط واجهة المستخدم بمظهر المنتج، في حين تهتم تجربة المستخدم برحلة المستخدم. 

الهدف الكامل من البحث والاختبار والتجريب هو توفير تجربة مفيدة للمستخدمين، وغالباً ما يعمل مصممو تجربة المستخدم على كل هذه الخطوات لتحديد كيفية إنشاء تجربة مستخدم رائعة. وعلى المقلب الآخر، يركز مصممو واجهة المستخدم على التخطيط ونظام الألوان، وكل شيء آخر يجعل الموقع أو تطبيق الويب يبدو ممتعاً لأعين المستخدمين، لكنَّهم سيأخذون في الحسبان أبحاث مصممي تجربة المستخدم.

تتطلب كل من واجهة وتجربة المستخدم مهارات مختلفة للقيام بالمسؤوليات اليومية. ويحتاج مصمم تجربة المستخدم إلى مهارات مثل معرفة الإطار الشبكي للموقع وإنشاء النماذج الأولية وأبحاث تجربة المستخدم والتواصل المرئي والتعاطف. في حين يحتاج مصمم واجهة المستخدم إلى مهارات التواصل، والإلمام بالمنهجية المرنة لتطوير البرمجيات والتصميم التشاركي. 

ورغم أنَّ هذين الدورين جديدان نسبياً، بيد أنَّ الطلب عليهما مرتفع هذه الأيام، ولكن نظراً لمهاراتهم وتخصصهم، يبدو أنَّ مصممي تجربة المستخدم هم الأكثر طلباً.

مهنة تصميم تجربة المستخدم
مهنة تصميم تجربة المستخدم

لماذا يجب عليك العمل في مهنة في تصميم تجربة المستخدم؟

تقوم معظم الشركات بتوسيع أعمالها عبر الإنترنت لجذب جمهور أوسع. وقد أدى هذا إلى ظهور منافسة شديدة في سوق العمل، وللحصول على أفضلية في هذه البيئة المعقدة، تحتاج كل شركة إلى إقناع مستخدميها، وهذا هو المكان الذي يبرع فيه مصممو تجربة المستخدم

مع ارتفاع الطلب، توجد فرص متزايدة في هذا المجال، لكن هذه ليست الميزة الجذابة الوحيدة للعمل في تجربة المستخدم. فيما يلي بعض الأسباب التي تجعلك تختار مهنة في تصميم تجربة المستخدم:

  • زيادة عدد الشركات التي تركز على التصميم: نظراً لأنَّ المستخدمين ينجذبون إلى التصميم الجيد، فقد تحولت العديد من المؤسسات إلى العمل على نهج يركز على التصميم، وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل من السهل على مصممٍ قليل الخبرة في تجربة المستخدم العثور على وظائف جيدة.
  • نطاق الإبداع: هذا هو المجال المثالي للأشخاص المبدعين والخلاقين، فأنت لن تحصل فقط على فرصة لإظهار موهبتك، ولكنَّ إبداعك سيكون موضع تقدير أيضاً، إذ ستتمكن من طرح أفكارك الخلاقة، وستجد مجالاً واسعاً لتجريبها أيضاً. 

لقد أصبح الإبداع مهارة ضرورية لتصبح مصمم تجربة المستخدم، لذا إن كنت كذلك، فقد تكون هذه المهنة مُرضية للغاية. 

كيف تصبح مصمماً في مجال تجربة المستخدم؟

لا يوجد شك في أنَّ هنالك الكثير من فرص العمل لمصممي تجربة المستخدم، لكنَّ المنافسة على أفضل الوظائف تزداد أيضاً، فإذا كنت ترغب في بدء مهنة في هذا المجال، فمن الجيد اتخاذ الخطوات الصحيحة للوصول إلى غايتك: 

  • ابدأ القراءة: أولاً وقبل كل شيء، اقرأ أكبر عدد ممكن من الكتب والمدونات والمقالات والمواد الأخرى لتقرر ما إذا كان هذا المجال يناسبك أم لا، فأنت بحاجة إلى التعرف إلى ما يفعله مصمم تجربة المستخدم كل يوم، ومقدار ما يمكنك تحقيقه، وذلك من خلال أن تصبح مصمماً لتجربة المستخدم. 

ستمنحك القراءة الإجابات عن كل هذه الأسئلة، وذلك لتتمكن من التخطيط لخطوتك التالية. 

  • التعلُّم: الحصول على شهادة ليس ضرورياً إذا كنت تريد أن تصبح مصمم تجربة المستخدم. والطريقة الأكثر فاعلية للدخول إلى هذه الصناعة هي التسجيل في معسكر تدريبي. 
  • تطوير مهاراتك الصلبة والناعمة: ستحتاج إلى كل منهما لتكون مصمماً ناجحاً في تجربة المستخدم. تعد أبحاث تجربة المستخدم، والتخطيط الشبكي، وبناء النماذج الأولية، والتواصل المرئي، وهندسة المعلومات، والتعاون، والتعاطف، والمهارات التحليلية بعضاً من المهارات التي يجب عليك امتلاكها لتصبح مصمماً جيداً في تجربة المستخدم.
  • إتقان العمل على الأدوات المستخدمة في هذا المجال: إنَّ معرفة كيفية استخدام الأدوات المستخدمة أمر في غاية الأهمية، إذ سيساعدك هذا في عملك اليومي كمصمم تجربة المستخدم. 

بعض الأدوات الضرورية لهذه المهنة هي: ريفرايمير وسكيتش وفيغما وإن فيجين، وأدوبي إكس دي وغيرها، وإذا كان لديك فهم جيد لهذه الأدوات، ستزيد فرصك في الوصول إلى منصب جيد في تجربة المستخدم.

  • الحصول على شهادة: تعد الدورات التي تحصل في نهايتها على شهادات طريقة جيدة للتخصص في مهارة أو مجال معين، إذ إنَّها تُرِي مسؤولي التوظيف أنَّك تبرع في مهارات ومجالات معينة. 

يمكنك العمل على مهارة معينة تفتقر إليها من خلال التسجيل في دورة مخصصة لهذه المهارة بعينها. تقدم العديد من مواقع الويب والمؤسسات دورات تتطلب حضوراً مباشراً أو عبر الإنترنت، ومعظم هذه الدورات لها مواعيد وجداول زمنية مرنة، كما يمكنك التسجيل في دورة بدوام جزئي إذا كنت تعمل بالفعل في مكان ما ولا يوجد لديك الكثير من الوقت. 

  • العمل على مشاريع حقيقية: تفضل معظم الشركات المرشحين الذين يمتلكون بعض الخبرة العملية، حتى لوظائف المبتدئين، ولهذا السبب يجب عليك القيام ببعض الأعمال بنفسك حتى تكون مرشحاً قوياً لهذه الوظيفة. 

يعد التدريب الداخلي “Internship” من أفضل طرائق الحصول على هذه الخبرة. وبعيداً عن ذلك، يمكنك القيام بمشاريع مستقلة وإضافتها إلى سيرتك الذاتية، والتي يمكنك إنشاؤها على منصات مثل لينكد إن.

  • التسويق لنفسك من خلال معرض أعمال عبر الإنترنت: يمنح الموقع الشخصي أو معرض الأعمال مسؤولي التوظيف لمحة عن مهاراتك وعملك الجاد وشغفك. 

في الختام:

من خلال هذه الخطوات، جنباً إلى جنب مع تفانيك في تعلم بعض المهارات الجديدة، يمكنك التفوق في مجال تصميم تجربة المستخدم. هناك الكثير لتتعلمه، ولكن بمجرد حصولك على فهم جيد لمجال العمل هذا، ستتمكن من التألق وإظهار مكامن الإبداع لديك.

المصدر

Shares

مسارات مهنية ذات صلة

الوصف الوظيفي لمهنة مستشار الموارد البشرية

كيف تنجح في بناء المسار المهني؟

الاستراتيجيات التي يقوم عليها التسويق التعاطفي

error: Content is protected !!
We use cookies to improve your experience on our website. By browsing this website, you agree to our use of cookies.

تسجيل الدخول

إنشاء حساب

كلمة سر منسية